تركيا.. فتح تحقيقات بحق 100 قاضي لتورطهم في فضيحة التنصت لصالح الكيان الموازي

ديلي صباح
اسطنبول
نشر في 06.11.2015 16:40
آخر تحديث في 08.11.2015 16:36
تركيا.. فتح تحقيقات بحق 100 قاضي لتورطهم في فضيحة التنصت لصالح الكيان الموازي

قرر المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين في تركيا، فتح تحقيقات بحق 100 قاضي، للاشتباه في تورطهم بقضية التنصت، التي قام بها الكيان الموازي عن طريق عناصره داخل سلكي القضاء والشرطة.

وكان الكيان الموازي قد قام بالتنصت على شخصيات سياسية ورجال أعمال بارزين، لمدة طويلة، عن طريق تلفيق قضايا وهمية باسماء مستعارة، ثم استصدار قرارات بالتنصت. ومن ثم تسجيل المكالمات إرسالها خارج البلاد.

وكان أحد رجال الشرطة التابعين للكيان الموازي، اعترف للنيابة أثناء التحقيق معه أنه يعمل لصالح جماعة فتح الله كولن- المتهمة بتشكيل كيانات موازية داخل مؤسسات الدولة، ومحاولة الإطاحة بالحكومة- واعترف كيف كانت تتم عملية التنصت.

وقال الشرطي إن عمليات التنصت كانت تتم عن طريق اختلاق أي اسم مستعار وإلصاق أي تهمة وهمية به ثم يتم رفع الملف الى المدعي-المنتمي أيضاً للجماعة- لاستصدار قرار بالتنصت على الشخص المراد تسجيل مكالماته, بعد ذلك يُصدر الأمر للقسم المسؤول عن تسجيل المكالمات بهيئة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذي قال الشرطى أن كل العاملين به تقريباً كانوا ينتمون الى الجماعة. وبعد تسجيل المكالمات يتم تسريبها وتهريبها خارج الهيئة بمعرفة أشخاص معينون.

وقال الشرطي أيضاً أنه تم زرع أجهزة التنصت في منزل أردوغان ومكتبه وتمت مراقبته شخصياً ومراقبة المنزل الذي يقيم به لمحاولة تصيد أي شيئ يمكن أن يشكل دليلاً ضده وإنه كان يتم مسح أي مكالمة يمكن أن تكون دليلاً لصالحه.
واعترف الشرطي أيضاً أنهم كانوا يقومون بدفع التبرعات للجماعة بشكل إجباري لا اختياري. وإنه كان ملزماً بالإقامة في المنازل التابعة لحركة الخدمة وإلا فلن يتمكن من اجتياز امتحانات الترقية بجهاز الشرطة.

في سياق منفصل، أصدرت النيابة العامة بأتقرة، اليوم الجمعة، قراراً بتفتيش مقرات اتحاد رجال الأعمال والصناعيين الأتراك (TUSKON) التابع لجماعة فتح الله كولن، والجمعيات التابعة له. ولا زالت عمليات التفتيش مستمرة حالياً.

كما أحالت شعبة مكافحة الجرائم المنظّمة، في مدينة إزمير غربي تركيا، 36 شخصاً إلى النيابة العامة، للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم الكيان الموازي، وذلك بعد إتمام عملية الاستجواب التي استمرّت يومين.

وكان فريق من شعبة مكافحة الجرائم المنظمة قد شن حملة اعتقالات واسعة ضدّ أعضاء التنظيم في 18 ولاية تركية في طليعتها إزمير.

هذا وتمّ اعتقال الاشخاص، بتهم تشكيل منظمة إرهابية والانتماء إليها، والقيام بفعاليات لصالح المنظمة.

وكان من بين الذين تمّت إحالتهم إلى النيابة العامة، مدير فرع الأمن السابق في المدينة "علي بيلباي" ونائب والي مدينة أسكي شهير"مسعود كيسين".