داود أوغلو: من يثيرون الأزمة بين أنقرة وبغداد هم من يحاولون صرف الأنظار عن تواجدهم العسكري بالعراق

وكالة الأناضول للأنباء
أنقرة
نشر في 12.12.2015 11:59
آخر تحديث في 12.12.2015 12:06
وكالة الأناضول وكالة الأناضول

قال رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو،أمس الجمعة، معلقاً على استبدال بلاده لجنودها في معسكر بعشيقة قرب الموصل العراقية، "هذه المسألة لا تثيرها تركيا أو العراق، إنما أطراف تسعى لصرف الأنظار عن وجودها العسكري في العراق وتدخلها في شؤونه، ويوجد في العراق قرابة 20 فعالية تدريب تعود لدول معظمها لا تجاور العراق، وغذا كانت هذه الدول لا تضر بالسيادة التركية، فهي لا تضر بالسيادة العراقية أيضاً".

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده داود أوغلو قي قصر تشاانقايا بالعاصمة أنقره مع عدد من وزرائه، عقب الاجتماع مع "مجموعة عمل الاصلاحات الأوروبية" بالعاصمة التركية أنقرة.

وأشار داود أوغلو إلى دعم بلاده لبغداد وأربيل عبر إرسال عدة طائرات محملة بالمعدات إليهم، مضيفاً: "إن تركيا قدمت الدعم للعراق منذ بدئها في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، وعندما أصبح التنظيم عنصر تهديد أجرينا اتصالات حثيثة مع الحكومة المركزية العراقية وإدارة إقليم شمال العراق، وأجرينا مباحثات في هذا الشأن خلال زيارة السيد العبادي إلى أنقرة وخلال زيارتي إلى بغداد".

وأكد داود أوغلو أن وحدة العراق من أكثر العناصر أساسية وأهمية بالنسبة لتركيا، مشدداً أن بلاده أكثر دولة تحترم سيادة العراق ووحدة ترابه، وأضاف: "لو استطاعت الحكومة المركزية فرض سيادتها على كامل العراق لما استطاعت التنظيمات الإرهابية كداعش وبي كا كا من أن تنشط في أرض العراق وتشكل تهديداً على دول الجوار والعالم".

وأردف قائلاً: "للأسف تنظيم داعش ومنظمة بي كا كا الإرهابيتين يهدد أمننا جميعاً، لذا قدمت تركيا للعراق دعماً من البداية، ونحن ننظر إلى الحكومة العراقية بشكل مختلف عن النظام السوري الذي أعلن حرباً على شعبه".

وأضاف داود أوغلو "دربنا أكثر من ألفي عراقي من قوات الحرس الوطني في الموصل، وهؤلاء سيدافعون عن أمن العراق، كما أن وزارة الدفاع العراقية زارت معسكر التدريب، وإن نشر قناعة أن تركيا تجري أنشطة سرية هناك أمر غير صحيح نهائياً".

الاتحاد الأوروبي

وفي الشأن الأوروبي أكد داود أوغلو أن رفع الاتحاد الأوروبي للتأشيرات عن المواطنين الأتراك، ليست اتفاقية جديدة إنما وقعت عام 2013 حين كان وزيراً للخارجية، مشيراً أن العملية بدأت بالتزامن مع توقيع اتفاقية إعادة القبول (تنص على إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم، وفي حال تعذر ذلك، إعادتهم إلى آخر بلد عبروه قبل دخولهم إلى حدود الاتحاد الأوروبي).
اللاجئين السوريين
وفي ما يتعلق بموضوع اللاجئين السوريين، أشار داود أوغلو أن الاتحاد الأوروبي قرر أن يشارك تركيا أعباء استقبالها للاجئين السوريين، عبر دعم الأخير لأنقرة بـ 3 مليار يورو سنوياً، لافتاً أن الاتحاد سيدفع ذلك المبلغ ابتداء من العام المقبل، وسيكون دفعه على مدار العام، وأنه مخصص للاجئين السوريين.