بن علي يلدريم: لا تغير في الموقف التركي تجاه سوريا دون رحيل الأسد

وكالة الأناضول للأنباء
أنقرة
نشر في 14.07.2016 13:51
وكالة الأناضول للأنباء وكالة الأناضول للأنباء

قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم: "من المؤكد أن هناك أمور يجب أن تتغير في سوريا، إلا أن الأسد يجب أن يرحل قبل كل شيء، فبدون رحيله لن يتغير أي شيء في موقف تركيا حيال سوريا، لأنه السبب الرئيس فيما آلت إليه الأمور حاليًا في بلاده".

جاءت تصريحات رئيس الحكومة التركية، خلال مشاركته في برنامج حواري بثته شبكة "بي بي سي" البريطانية، اليوم الخميس، تطرق خلاله إلى الحديث عن عدة أمور متعلقة بالسياسة الخارجية التركية، وبمبادرة الحكومة لمنح الجنسية للاجئين السوريين.

وتابع يلدريم بخصوص موقف بلاده من سوريا، قائلًا: "تنظيم داعش الإرهابي ونظام بشار الأسد موجودان في سوريا، ولا يمكن تفضيل أحدهما على الآخر"، مشددًا على "ضرورة رحيل الاثنين معًا، لأنه إذا رحل داعش وبقي الأسد، فالمشكلة لن تُحل، لأن بقاء النظام في البلاد كفيل بإفراز مجموعات إرهابية أخرى".

وأمس الأربعاء، قال يلدريم: "نعتزم توسيع صداقاتنا في الداخل والخارج، ولقد بدأنا في فعل ذلك خارجياً حيث أعدنا علاقاتنا مع إسرائيل وروسيا إلى طبيعتها، ومتأكد من عودتها مع سوريا أيضاً"، مشددًا على ضرورة "إرساء الاستقرار في سوريا والعراق، وأن تكون فيهما إدارة سياسية قوية، يمثل فيها جميع أخوتنا هناك، وهذا لا مفر منه حتى يتسنى لنا النجاح في مكافحة الإرهاب."

منح الجنسية للسوريين سيتم وفق شروط معينة

وفيما يخص حالة الجدل المتعلقة بمبادرة أطلقها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لمنح الجنسية التركية للاجئين السوريين في تركيا، قال يلدريم إنّ بلاده "قدّمت للسوريين الخدمات التعليمية والصحية وسمحت لهم بالعمل في مختلف المجالات، وأنّ الخطوة القادمة ستتمثل في منحهم الجنسية وفق شروط معينة (لم يحددها)"

وجدد يلدريم تأكيده على وجوب أن تخلو سجلات اللاجئين السوريين الذين سيحصلون على الجنسية التركية، من الجرائم والأعمال الإرهابية، مشيراً أنّ حكومته لن تمنح لهؤلاء الجنسية مطلقاً.

ومطلع الشهر الجاري، أعلن الرئيس التركي وجود سوريين يرغبون في الحصول على الجنسية التركية، مبينًّا أن وزارة الداخلية اتخذت خطوات من شأنها تسهيل ذلك، وقال: "سنعمل على إتاحة إمكانية حصولهم على الجنسية، من خلال مكتب أسسته الوزارة لهذا الغرض.

وتستضيف تركيا التي تنتهج سياسة الباب المفتوح، حيال السورين الفارين من الحرب الدائرة في بلادهم منذ العام 2011، أكثر من 2.7 مليون، منحتهم صفة "الحماية المؤقتة"، القاضية بتأمين الحماية لكل من يُهجّر من بلاده، ويلجأ إلى تركيا أو الحدود التركية لظروف تهدد حياته وتمنعه من العودة إلى بلاده.

ويشمل قانون الحماية المؤقتة الزوجة والأولاد، كما يقضي بمنح السلطات التركية حق البقاء للشخص المشمول بالقرار في تركيا إلى أن يقرر بنفسه العودة إلى بلده دون أي إكراه، وتكفل الحكومة للمشمولين بالقانون، حق التعليم والرعاية الصحية والحصول على المساعدات.