مركز دراسات استخباراتي أمريكي ينشر معلومات حساسة عن خط سير طائرة أردوغان

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 18.07.2016 16:03
آخر تحديث في 18.07.2016 16:21
مركز دراسات استخباراتي أمريكي ينشر معلومات حساسة عن خط سير طائرة أردوغان

في قمة تأزم الأوضاع في تركيا ليلة المحاولة الانقلابية الفاشلة وبإجراء مريب، نشر مركز دراسات استراتيجي وأمني أمريكي معلومات سرية عن خط سير رحلة الرئيس رجب طيب أردوغان من مدينة مرمريس جنوب تركيا إلى مطار أتاتورك في اسطنبول، حيث حاولت طائرتان إف-16 اعتراض طائرة الرئيس.


ونشر مركز "ستراتفور"، الذي يعد أحد أهمّ المؤسسات الخاصة التي تعنى بقطاع الاستخبارات ويعلن على الملأ طبيعة عمله التجسسي، عدة تغريدات (عادة هو ينشر تغريدة واحدة يومياً) ليلة الجمعة حول خط رحلة أردوغان بطائرة مدنية، فيما أعرب المركز عن أن فشل الانقلاب في تركيا سيؤثر سلباً على القتال ضد داعش ويضعف تركيا.

علماً أن الرئيس أردوغان كان في إجازة في منتجع ساحلي في مرمريس (جنوب) عندما أطلقت مجموعة من الجيش محاولة انقلابية ليلة الجمعة، فأرسلت الدبابات والطائرات إلى مقر البرلمان في أنقرة، وأغلقت الجسور الواصلة بين طرفي مضيق البوسفور وحاولت السيطرة على مطار اسطنبول الرئيسي.

وأكّد مسؤول تركي رفيع المستوى لوكالة رويترز أن طائرة أردوغان المدنية تعرضت لمحاولة اعتراض في الوقت الذي كانت تغادر فيه مرمريس من قبل طائرتي إف-16 كان يقودها مشاركون في محاولة الانقلاب لكنها تمكنت من الوصول إلى اسطنبول بأمان.
كما أكد مسؤول تركي رفيع المستوى آخر أن الطائرة الرئاسية "تعرضت لمشكلة أثناء الرحلة" دون أن يقدم تفاصيل أخرى.

وتطلق الصحافة الأمريكية على مركز ستراتفور اسم "وكالة المخابرات المركزية في الظل" أو الوجه المخصخص للسي آي إيه، وبالإنجليزية: The Private CIA. فمعظم خبراء مركز ستراتفور ضباط وموظفون سابقون في الاستخبارات الأمريكية.
ويرى متابعون أن نشر المركز لهذه المعلومات عن خط سير رحلة أردوغان (لما في ذلك من حساسية في التوقيت)، يلقي الضوء على تقارير إعلامية تناولت معلومات وتحليلات تتساءل حول ما إذا كانت الولايات المتحدة على علم مسبق بالمحاولة الانقلابية في تركيا، أو ربما تكون دعمتها بشكل أو بآخر. فمن شأن هكذا معلومات إتاحة الفرصة للانقلابيين النيل من الطائرة الرئاسية.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أبلغ نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، يوم السبت، أن الادعاءات بتورط واشنطن في الانقلاب الفاشل الذي وقع في تركيا "كاذبة" وتضر بعلاقات البلدين.
وقال جون كيربي المتحدث باسم الخارجية الأميركية في بيان إن كيري حث تركيا على ضبط النفس واحترام سيادة القانون أثناء تحقيقاتها في هذه المؤامرة.
وأضاف: "لقد أوضح كيري أن الولايات المتحدة ستكون مستعدة لتقديم المساعدة للسلطات التركية التي تباشر هذا التحقيق، لكن التلميحات أو الادعاءات العلنية عن أي دور للولايات المتحدة في محاولة الانقلاب الفاشلة كاذبة تماماً وتضر بالعلاقات الثنائية بيننا".