العدالة والتنمية: الشعب والديمقراطية أصبحا أقوى من ذي قبل.. بعد فشل الانقلاب

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 23.07.2016 15:35
آخر تحديث في 23.07.2016 15:57
العدالة والتنمية: الشعب والديمقراطية أصبحا أقوى من ذي قبل.. بعد فشل الانقلاب

أكدت اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية التركي الحاكم أن الشعب والديمقراطية أصبحا أقوى مما كانا عليه قبل محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 تموز/ يوليو الجاري، وأن تركيا تحظى باحترام أكبر، مضيفة: "الأحداث التي جرت عرقلت الانقلاب، وأصبحت درسًا لمن قد تسول له نفسه القيام بمثل تلك المحاولات الغادرة".

وذكر بيان، صادر عن اللجنة، اليوم السبت، أن الخطر والتهديد لم يزولا تمامًا بعد، رغم أن المحاولة الانقلابية باءت بالفشل، موضحة أن "الشعب الأبي ملأ الساحات منذ أيام، انطلاقًا من هذا الوعي. ومن المهم جدًّا مواصلة صون الديمقراطية، حتى زوال الخطر بالكامل".

وشدد البيان على ضرورة عدم التخلي عن الحذر تجاه المنظمات الإرهابية، مشيرًا إلى محاولة جهات (لم يسمها) بإثارة التوتر بين شرائح المجتمع التركي، وزعزعة الوحدة الوطنية من خلال عمليات تضليل الرأي العام.

ودعا المواطنين إلى "التزام جانب الحذر تجاه جميع الهجمات الإرهابية، والهجمات القادمة من العالم الافتراضي"، مضيفًا: "شعبنا الذي دحر الدبابات ببطولته، سيفشل الهجمات من العالم الافتراضي بفضل بصيرته وحكمته".

ولفت إلى أن إعلان حالة الطورائ في البلاد "سيساعد على مكافحة منظمة فتح الله غولن، والمنظمات الإرهابية الأخرى، بشكل فعال في إطار القوانين"، وأنه "سيساهم في القضاء على التهديد الحالي تمامًا".

وأوضح أن عملية تطهير كبيرة وحازمة ضد عناصر منظمة فتح الله غولن الإرهابية، المتغلغلين في الدولة، مشددًا أن "من خطط للخيانة، ومن نفذ، ودعم سيُحاسبون من خلال محاكمة عادلة"، وأنهم سيدفعون أبهظ الأثمان جزاء ما عملوا.

وأكد أن تركيا لن تسمح بزعزعة استقرارها من خلال الشائعات حول اقتصادها، وأنها ستواصل العمل من أجل التعريف بهيكلية منظمة فتح الله غولن الإرهابية، وعقليتها المنحرفة.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية - غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ اعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الامر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.