أنقرة تحتج على ادعاءات الخارجية الألمانية حول حالة الطوارئ في تركيا

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 24.07.2016 11:41
آخر تحديث في 25.07.2016 08:59
أنقرة تحتج على ادعاءات الخارجية الألمانية حول حالة الطوارئ في تركيا

احتجت الخارجية التركية، أمس السبت، على معلومات مغلوطة نشرتها الخارجية الألمانية بشأن فرض حالة الطوارئ في تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تنتمي لمنظمة فتح الله غولن الإرهابية (الكيان الموازي)، منتصف الشهر الجاري.

وكانت الخارجية الألمانية ذكرت في بيان التحذير من السفر إلى تركيا، أن مواطنيها الذين يحملون الجنسيتين الألمانية والتركية قد يواجهون فرض قيود على سفرهم أو يتم سوقهم إلى الخدمة الإلزامية، في إطار قانون حالة الطوارئ، وذلك في حال توجههم إلى تركيا، على حد زعمها.

وأكدت الوزارة التركية في بيان لها أمس أن بيان الخارجية الألمانية المنشور على موقعها الالكتروني "يحتوي على معلومات تتعارض مع الواقع، حول تطبيق حالة الطوارئ في البلاد".

وأوضحت الخارجية التركية أن "الغاية من فرض حالة الطوارئ في البلاد، يتمثل في القضاء على عناصر منظمة فتح الله غولن الإرهابية بشكل سريع وفعال، وليس تقييد الحقوق الأساسية للمواطنين الأتراك".

وأشارت الوزارة إلى إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد، قد تم بموجب القانون 120 من الدستور اعتباراً من 21 يوليو/ تموز الحالي، مؤكدة أن "القانون المذكور لا توجد فيه أي بنود أو أحكام خاصة فيما يتعلق بالسوق إلى الخدمة الإلزامية أو تأجيله".

من جهة أخرى، لفتت الخارجية التركية إلى أن تقييد سفر المواطنين الأتراك إلى الخارج، بينهم مزدوجي الجنسية، يشمل موظفي القطاع العام فقط، مشددة على عدم وجود أي قيود أمام سفر المواطنين الذين يحملون جوازات سفر مخصصة للعموم.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة اسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو) محاولة انقلابية فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة اسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة اسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية -غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.