وزير تركي: أوباما والاستخبارات الأمريكية على علم بوقوف غولن خلف المحاولة الانقلابية

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 24.07.2016 15:03
آخر تحديث في 25.07.2016 08:54
وزير تركي: أوباما والاستخبارات الأمريكية على علم  بوقوف غولن خلف المحاولة الانقلابية

قال وزير العدل التركي، بكر بوزداغ، اليوم الأحد، إنه على ثقة تامة بوجود عناصر تابعة لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، داخل السلك القضائي والقطاعات الحكومية الأخرى، ممن هم على صلة أو علم مسبق بمحاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/تموز الجاري.

وأوضح بوزداغ في مقابلة مع "قناة 7" التركية، أن عناصر المنظمة الإرهابية المتغلغلة داخل المحكمة العليا والمحكمة الإدارية العليا ومجلس القضاء العالي، ممن يشغلون مناصب رفيعة، كانوا على علم بأن محاولة الانقلاب ستجري الجمعة 15 يوليو الجاري.

وفي معرض ردّه على سؤال ما إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية كانت تعلم بتدبير غولن المحاولة الانقلابية في تركيا، أعرب بوزداغ عن ثقته بأن واشنطن تعلم هي وجهاز استخباراتها ووزارة خارجيتها، بإدارة "فتح الله غولن" لمحاولة الانقلاب بتركيا.

كما شدّد الوزير التركي أنه لا يوجد أي شكّ لدى أحد حول تدبير المحاولة الانقلابية على يد زعيم المنظمة الإرهابية "فتح الله غولن"، وعناصرها المتغلغلة داخل القوات المسلحة التركية والشرطة بدعم من ذراعها المدني.

وحول احتمال استمرار الإدارة الأمريكية بالسماح لـ "غولن" في البقاء داخل أراضيها، أشار بوزداغ أن هذا الأمر سيؤثر بشكل سلبي جدًا على العلاقات التركية الأمريكية، مبينًا أنه ليس لدى واشنطن أي مبرر لإبقاء زعيم المنظمة الإرهابية في أراضيها.

وبيّن بوزداغ أن الحكومة التركية اتخذت التدابير اللازمة للحيلولة دون تأخير معاملات المواطنين في السلك القضائي، مؤكّدا أنها تعتزم في هذا السياق توظيف 3 آلاف قاضيًا ومدعيًا عامًا في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة اسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو) محاولة انقلابية فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة اسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة اسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية -غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.