نائب رئيس الوزراء: الشعب أفشل الانقلاب في الأسواق

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 27.07.2016 14:24
آخر تحديث في 27.07.2016 14:33
نائب رئيس الوزراء: الشعب أفشل الانقلاب في الأسواق

قال نائب رئيس الوزراء التركي، محمد شيمشك، إن الشعب الذي حال دون نجاح محاولة الانقلاب الفاشلة في البلاد، أفشل أيضًا الانقلاب في الأسواق، في إشارة إلى صرف المواطنين الأتراك ما يقارب 9 مليار دولار وتحويلها إلى اليرة التركية حتى أمس الثلاثاء.

وأوضح شيمشك، في تصريح أدلى به صباح اليوم الأربعاء، لقناة تركية، أن أسس الاقتصاد التركي مبنية على قاعدة متينة، مشددًا أن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف تموز/ يوليو الجاري، لم تترك آثارًا سلبية كبيرة دائمة على اقتصاد البلاد.

وأشار نائب رئيس الوزراء التركي إلى أهمية ثقة المواطنين ببلدهم في الوقت الذي ينظر المستثمر الأجنبي لتركيا نظرة سلبية ويخشى الاستثمار فيها.

وفيما يتعلق بضمانات الحكومة التركية للمستثمرين الأجانب بخصوص عدم تكرار الوضع الذي شهدته البلاد، لفت شيمشك إلى أن تركيا تمتلك نظاماً يتيح حدوث الانقلابات العسكرية، مستدركاُ أن الحكومة تعمل على بعض الاصلاحات والإجراءات الهامة التي من شأنها أن تحول دون وقوع محاولات انقلابية أخرى.

وعلى صعيد آخر، أفاد شيمشك أنه سيلتقي مسؤولين من وكالة موديز للتصنيف الائتماني في وقت لاحق من اليوم بالعاصمة أنقرة، مؤكداً أنه على ثقة تامة بأن الاقتصاد التركي سيخرج بقوة أكبر مما كان عليه قبل المحاولة الانقلابية الفاشلة، من نواحيه الديمقراطية والاقتصادية والإصلاحية.

وشدد أنه في حال أخذ العوامل المذكورة بعين الاعتبار فإنه لا يوجد ذريعة لخفض التصنيف الائتماني لتركيا.

تجدر الإشارة أن وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني خفضت الخميس الماضي، التصنيف الائتماني لتركيا من + BB إلى BB عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا.

ولفت المسؤول التركي إلى أن بلاده لا تربطها علاقات مع وكالة "ستاندرد آند بورز"، مشيراً أن حجة الوكالة في تخفيض التصنيف الائتماني لتركيا كانت تتمثل في زيادة التوتر وتضرر الديمقراطية وانجرار تركيا للمخاطر. واستدرك قائلاً: "ما حدث هو العكس تماماً، فقد انخفض مستوى التوتر وتعززت ديمقراطية البلاد والتف الشعب ببعضه بشكل أكبر".

وأكد شيمشك، أنهم ضد تقييم التصنيفات الائتمانية، "لكن إن كان لا بد من ذلك، فالأصح هنا الاستماع لتصريحات مسؤولي البلاد".

وكانت العاصمة أنقرة ومدينة اسطنبول قد شهدتا في وقت متأخر من مساء الجمعة (15 تموز/يوليو) محاولة انقلابية فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" الإرهابية (الكيان الموازي)، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة اسطنبول، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة اسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.

جدير بالذكر أن عناصر منظمة "فتح الله غولن" الإرهابية -غولن يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1998- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة، الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة.