أردوغان: من نصبوا فخ الانقلاب لتركيا وقعوا فيه

وكالة الأناضول للأنباء
أنقرة
وكالة الأناضول للأنباء وكالة الأناضول للأنباء

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان: "إن من حاولوا نصب فخ الانقلاب ليلة 15 يوليو/تموز الجاري، وقعوا فيه (في إشارة للانقلابيين). لقد نجحنا في إحباط مخططهم في غضون 20 ساعة فقط"، منتقدًا دولًا لم يسمها "تحاول تقديم دروسًا في الديمقراطية لتركيا".

جاء ذلك في كلمة ألقاها الرئيس التركي، مساء الجمعة، خلال مشاركته في حفل تأبين شهداء سقطوا أثناء تصديهم للمحاولة الانقلابية الفاشلة، نُظم في المركز الثقافي بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة، بحضور رئيس الوزراء وأهالي الشهداء وذويهم.

ولفت أردوغان أنهم يعتزمون تخليد أسماء شهداء المحاولة الانقلابية، من خلال بناء نصب تذكاري لهم في الجانب الآسيوي من مدينة اسطنبول، ومقابل المجمع الرئاسي في أنقرة.

ووجهه أردوغان خطابه لشخصيات غربية، لم يسمها قائلاً: "اهتموا بشؤونكم... عندما يموت 5 أو 10 أشخاص لديكم بعملية إرهابية تقومون الدنيا ولا تقعدونها أليس كذلك؟ وهنا لدينا رئيس لدولة ديمقراطية، جاء للرئاسة بعد فوزه بـ 52% من الأصوات، وحكومة وصلت للحكم بنسبة 50%، وأنتم بدلاً من الوقوف إلى جانب هذه الدولة وحكومتها تقفون إلى جانب الانقلابيين".

وقال: "لم يزرنا أحد من الغرب أو الاتحاد الأوروبي أو المجلس الأوروبي لتقديم واجب العزاء لنا".

وأردف: "بعد هذا يقولون إن أردوغان شخص عصبي جدًا، فنحن لا ننحني إلا عند الركوع لله، نحن لم نكن يومًا عبيدًا للبشر، ولن نكون أبدًا مثل هؤلاء الذين يعبدون فتح الله غولن (المتهم بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية)، ويقولون إنه أقرب إليهم من حبل الوريد، لكننا نعلم أن الله هو أقرب إلينا من حبل الوريد".

وأعرب عن رفضه للانتقادات التي وجهت إلى الحكومة بسبب إجراءات الفصل والإقالة بحق المتهمين بالتورط في محاولة الانقلاب، مؤكداً أنهم سيطهرون مؤسسات الدولة من عناصر الكيان الموازي حتى لو بلغ عدد المتورطين عشرات الآلاف.

وأضاف: "لا يمكننا السماح لمن قصف الأبرياء بالطائرات التي جاءت بأموال ضرائبهم، أن يبقوا داخل مؤسسات الدولة".

كما أعلن أردوغان سحب كافة الدعاوى بحق كل من أساء لشخصه، وعفوه عنهم لمرة واحدة فقط.

وأكد أنهم لم يتنازلوا قيد أنملة عن سيادة القانون من قبل وخلال محاولة الانقلاب، مشددًا أن كل قرار وخطوة نفذوها كانت ضمن إطار الدستور.

وفيما يتعلق بالمطالب الشعبية بإعادة عقوبة الإعدام، أكد الرئيس التركي أن بلاده دولة ديمقراطية برلمانية وقانونية، مضيفًا: "وفي هذا الحال، هنالك أمر يقع على عاتق الحكومة ألا وهو نقل هذا الطلب إلى البرلمان ومناقشته تحت قبته، وأي قرار يخرج من البرلمان ينصاع له الجميع".

ومضى قائلاً: "إن الذين لم يعربوا عن أملهم في شفاء ألفين و191 مصاباً والرحمة لـ 237 قتلوا بكل دنائة، يقظون تمامًا حيال احتمال تعرض الانقلابيين للتعذيب؛ وهنا أقول وبكل وضوح من لا يشعر بالقلق على ديمقراطية تركيا وسلامة شعبها بالقدر ذاته من عاقبة الانقلابيين ليس صديقًا لتركيا وعليهم أن يعلموا هذه النقطة جيدًا".

وأضاف: "من كان يتحدث عن الديمقراطية والنظام الديمقراطي البرلماني عليه أولاً أن يزور مبنى البرلمان التركي إن كان لديهم ذرة إيمان بالديمقراطية فليأتوا وليشاهدوا (أثار قصف الانقلابيين) لكنهم لم يأتوا".