المتحدث باسم الحكومة التركية: نقوم بالتجهيزات اللازمة للتحول إلى جيش محترف

ديلي صباح
اسطنبول
نشر في 01.08.2016 12:44
آخر تحديث في 02.08.2016 09:05
المتحدث باسم الحكومة التركية: نقوم بالتجهيزات اللازمة للتحول إلى جيش محترف

قال نائب رئيس الوزراء التركي والمتحدث باسم الحكومة نعمان قورتلموش إن عملية إعادة الهيكلة التي تُجرى في القوات المسلحة التركية تهدف إلى تعزيز السلطة المدنية وعدم تركز القوة العسكرية في يد واحدة، كما أنها استعداد لتحويل الجيش إلى جيش محترف.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده قورتلموش، اليوم الإثنين، بعد انتهاء اجتماع مجلس الوزراء، في العاصمة أنقرة.

وأضاف قورتلموش أن عملية إعادة الهيكلة هذه تهدف إلى القضاء على أي نظام يسمح بالقيام بانقلاب عسكري بعد ذلك، مؤكداً على ان عهد الانقلابات العسكرية قد ولى إلى غير رجعة.

وكانت الحكومة التركية أعلنت مرسوماً برقم 669 ونشر بالجريدة الرسمية ينص على إلحاق قيادات القوات البرية والبحرية والجوية في تركيا بوزارة الدفاع، وإلحاق رئاسة الأركان مباشرة برئاسة الجمهورية، بالإضافة إلى إغلاق الأكاديميات الحربية والثانويات العسكرية ومدارس إعداد صف الضباط في تركيا.

كما ينص على تأسيس جامعة جديدة باسم "الدفاع الوطني" تابعة لوزارة الدفاع.

وأشار قورتلموش إلى أن الحكومة تخطط لتنفيذ القرارات المتعلقة بإعادة هيكلة القوات المسلحة في غضون عام واحد.

وبخصوص تطهير مؤسسات الدولة من عناصر منظمة الكيان الموازي الإرهابية، المتغلغلين فيها، أكّد قورتولموش أنّ الحكومة التركية ستقوم بإبعاد كل من له صلة بالمنظمة الإرهابية عن العمل في دوائر الدولة، وستراعي مسألة عدم لحاق ضرر بمن لا علاقة له بالكيان الموازي.

وصرّح قورتولموش عن وجود تحضيرات لتحويل الجيش التركي إلى جيش محترف يضع نصب عينيه مسألة الدفاع عن الوطن، بدل احتواء أعداد كبيرة داخل القوات المسلحة.

وانتقد قورتولموش موقف السلطات الألمانية التي منعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالحديث عبر دائرة تلفزيونية إلى حشد جماهيري نظم فعالية في مدينة "كولن" الألمانية، للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/تموز الماضي، واصفاً هذه الخطوة بازدواجية المعايير.

وتطرق قورتولموش إلى مسألة إعادة السلطات الأمريكية زعيم المنظمة الإرهابية فتح الله غولن القابع في ولاية بنسيلفانيا، قائلاً في هذا الصدد: "الأمريكيون أمام خيارين، إمّا أن يحتفظوا برأس هذه المنظمة الإرهابية عندهم ويخسروا بالتالي صداقة 79 مليون مواطن تركي، أو أن يعيدوه لنا ويحترموا علاقاتهم القائمة مع حليفتهم تركيا".

وعن موعد انتهاء مظاهرات صون الديمقراطية أعلن قورتولموش أنّ السابع من آب/ اغسطس الحالي سيكون موعداً لختام هذه المظاهرات، عبر إقامة تجمع كبير في ميدان "يني قابي" بمدينة اسطنبول، يحضره عامة الشعب دون تمييز بين انتماءاتهم الحزبية.

ولفت قورتولموش أنّ بلاده عازمة على مواصلة مسيرة مكافحة كافة المنظمات الإرهابية، وأنّ محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف تموز/ يوليو الماضي، لن تعرقل هذه المسيرة، مبيناً أنّ التطورات الأخيرة التي تشهدها البلاد، تظهر مدى أهمية مكافحة الإرهاب بالنسبة لأنقرة.

الانفتاح الاقتصادي سيستمر كما كان:

وشدد الناطق باسم الحكومة التركية على إصرار الحكومة التركية لمتابعة الانفتاح والاصلاحات الاقتصادية ضمن البرنامج المحدد من قبلها سابقاً، مشيراً إلى سعي الحكومة على تطوير منهجها الاجتماعي والسياسي إلى مستويات أرقى.

وفي هذا الصدد قال قورتولموش: "الحكومة التركية ستستمر بكل حزم على تحسين فرص الاستثمار وجذب المستثمرين الأجانب إلى البلاد، إضافة إلى العمل على رفع القدرة التنافسية لمنتجاتنا ذات التكنولوجية العالية مع نظيراتها العالمية؛ وعلى صعيد السياسة الخارجية، سنقوم سنعلن عن مقترحاتنا وتطلعاتنا الجديدة حول حل أزمات المنطقة، وبهذه الخطوة سنعمل على التقليل من أعداء تركيا وزيادة عدد أصدقائها".

وفي معرض تعليقه على إلقاء القبض على الانقلابيين الذين حاولوا اغتيال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساء محاولة الانقلاب الفاشلة في منطقة مرمريس بولاية موغلا، قال قورتولموش إنّ المجموعة التي توجهت إلى فندق أردوغان مؤلفة من 37 شخصاً يحملون رتباً عسكرية مختلفة، ومن الواضح أنهم كانوا من المتطوعين لهذه العملية.

وفيما يخص عملية القاء القبض عليهم أفاد قورتولموش: "ألقي القبض مساء أمس الأحد، على 11 من الانقلابيين الذين حاولوا اغتيال الرئيس أردوغان عبر مداهمة في منطقة "أولا" التابعة لولاية موغلا، وبهذا أصبح عدد المقبوض عليهم 36 انقلابياً، وقد تمّ حبس بقية العناصر التي تمّ القبض عليهم سابقاً. أمّا بالنسبة للذين ألقي القبض عليهم مساء أمس، فإنّ الإجراءات القانونية ستبدأ بحقهم. ولم يبق إلّا واحداً وسنتمكن من إلقاء القبض عليه خلال فترة قصيرة".