جاووش أوغلو: بوتين نفي علمه بفتح تنظيم "ب ي د" الإرهابي مكتباً له في موسكو

ديلي صباح
اسطنبول
نشر في 11.08.2016 16:16
آخر تحديث في 11.08.2016 16:53
أ.ف.ب أ.ف.ب

قال وزير الخارجية التركي "مولود جاووش أوغلو" ، إن الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" نفى عِلمه بوجود مكتب تمثيلي لتنظيم "ب ي د" الإرهابي (الذراع السوري لتنظيم بي كا كا الإرهابي) في موسكو عندما عرضوا عليه الأمر خلال الزيارة الأخيرة.

جاء ذلك خلال لقاء تلفزيوني أجراهُ "جاووش أوغلو" ، اليوم الخميس، مع إحدى القنوات الإخبارية الخاصة في تركيا.

وأشار "جاووش أوغلو" إلى أنه أثناء الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس التركي أردوغان إلى روسيا يوم الثلاثاء الماضي، تمّت مناقشة موضوع سماح روسيا لتنظيم "ب ي د" الإرهابي بافتتاح مكتب تمثيل له في موسكو، مشيراً إلى أنهم أوضحوا للرئيس الروسي أن "ب ي د" ما هو إلا امتداد لتنظيم بي كا كا الإرهابي في تركيا، إلا ان الرئيس السوري أخبرهم أنه يسمع تلك الأخبار للمرة الأولى ولم يكن يدري بوجود مكتب لـ"ب ي د" موسكو.

وأضاف "جاووش أوغلو" إلى أن نظيره الروسي "سيرغي لافروف" وعدهم بتقييم الأمر والبتّ فيه بأسرع وقت.

وكان تنظيم "ب ي د" الإرهابي قد افتتح مكتباً له في موسكو، في شهر ديسمبر/كانون أول الماضي تحت مسمى منظمة مجتمع مدني، وجمعية لرجال الأعمال, وحضر الافتتاح ممثلين عن حزب الشعوب الديمقراطي من تركيا.

وتطرّق "جاووش أوغلو" إلى موضوع الحرب على الإرهاب، لافتاً إلى أن أنقرة وموسكو متفقتان على نقطة ضرورة محاربة التنظيمات الإرهابية سواء داعش أو جبهة النصرة، إلا ان تركيا عرضت على روسيا التعاون والتركيز على استهداف أماكن التنظيم الإرهابي لتفادي وقوع ضحايا من المدنيين.

وقال إن موسكو وأنقرة ستتخذان خطوات لإقامة اتصالات فورية على المستوى الرئاسي والعسكري، عقب الزيارة التي أجراها رئيس بلاده إلى روسيا أمس الأول الثلاثاء.

وأوضح الوزير التركي، أنه جرى بحث الآلية الثلاثية التي سينشئها الجانبان، خلال الزيارة التي تتناولت العلاقات الثنائية في جميع أبعادها، من أجل تنفيذ الخطوات التي ستُتخذ، مؤكدا أنهم مصرون على رفع العلاقات إلى مستويات أعلى مما كانت عليها قبل حادثة إسقاط الطائرة الروسية في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي.

وتابع في ذات السياق، "ستُستأنف رحلات الطيران غير المنتظمة "شارتر"، وستُرفع القيود المفروضة على التجارة، وستتعاون الشركات التركية والروسية في بلدان أخرى، وستتمكن الدولتان من القيام باستثمارات في دول ثالثة من خلال الصندوق المشترك الذي سيتم إنشاؤه".

وفيما يتعلق بتقييمات الغرب لزيارة أردوغان إلى روسيا، قال جاويش أوغلو: "ليس هناك ما يدعو الأوروبيون للشعور بالقلق، لأن بوادر تطبيع علاقاتنا مع روسيا بدأت قبيل 15 تموز/يوليو الماضي، وإن تعزيز علاقاتنا مع العالم الإسلامي، وأسيا الوسطى، والخليج العربي، وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، ليست بديلة لعضويتنا في الاتحاد الأوروبي، بل إنها مكملة لها".

وتابع" نقول للغرب لن تفقدوا تركيا بسبب تحسين علاقاتها مع روسيا أو دول أخرى حول العالم، إنما تفقدونها من خلال مواقفكم عقب المحاولة الانقلابية، وتصرفاتكم وسياساتكم المناهضة لتركيا والإسلام، ومن خلال الكراهية، وأخطائكم".

وفي الشأن السوري أوضح جاويش أوغلو أنهم يختلفون مع روسيا حول مصير الرئيس النظام السوري بشار الأسد، مضيفًا "اختلافنا حول الأسد لا يعني إنهاء الحوار حول سوريا أو تبني مواقف أخرى".

وأضاف الوزير التركي، أن مصير الأسد مسألة لا تتعلق بتركيا او روسيا، وإنما يشكل قضية مهمة بالنسبة لمستقبل سوريا ككل والدول المعنية، لافتًا أن دولا من قبيل إيران وروسيا ولبنان ومجموعات داخل سوريا تعطي انطباعا ببقاء الأسد.

ومضى قائلاً: "غير أن الدول التي ترغب في رحيل الأسد أكثر.. موقف الغرب والولايات المتحدة الأمريكية واضح، كما أن دول الخليج تؤكد على ضرورة رحليه، ونحن بدورنا نشدد على رحيله وهذا ليس فعلاً عاطفيًا، لا سيما وأن استمرار نظام قتل 500 ألف إنسان ليس أمراً صائباً، وإلى جانب ذلك فالأهم هنا هو موقف السوريين أنفسهم والمعارضة السورية..حيث أن هناك من يقاتل ضد النظام".

وحول إمكانية بقاء الأسد خلال المرحلة الانتقالية، أفاد جاويش أوغلو "لا يمكن أن يكون هناك مرحلة انتقالية مع الأسد، علينا التفكير بموضوعية ولا نعتقد أن الأسد قادر على تحويل البلاد سياسيًا، وإن كنا نريد تحولا في سوريا فيجب تشكيل حكومة انتقالية دون الأسد".

وفيما يتعلق بعلاقات تركيا بحلف شمال الأطلسي، ذكر جاويش أوغلو أن وتيرة الاعتداءات على تركيا ارتفعت في الفترة الأخيرة، مشيرًا أن منظومة الدفاع الجوية التابعة للناتو في تركيا لا تشمل كامل البلاد، داعيًا الحلف إلى الإقدام على خطوات في هذا الإطار.

وأكد أن جميع القرارات التي صدرت عن الحلف لم تطبق حتى اليوم، مضيفًا: "نحن حليف للناتو ونسهم بشكل كبير في تعزيزه، وما ننتظره منه دعم تركيا بخطوات ملموسة في حال مواجهة الأخطار.

ولفت أن تركيا ترغب في صناعة منظومتها الدفاعية كبقية الدول، إلى جانب تعاونها مع أعضاء الحلف.