جاويش أوغلو: بعض الدول طالبتنا بتحسين علاقتنا مع روسيا لكنها منزعجة الآن

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 14.08.2016 11:35
آخر تحديث في 14.08.2016 11:46
جاويش أوغلو: بعض الدول طالبتنا بتحسين علاقتنا مع روسيا لكنها منزعجة الآن

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، أمس السبت، إن "بعض الدول (لم يسمها) التي ظلت تطالبنا بتحسين علاقتنا مع روسيا، منزعجة الآن لأننا أعدنا الأمور إلى سابق عهدها"، معربًا عن استغرابه الشديد لهذه المواقف.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير التركي، مساء أمس على هامش زيارة أجراها برفقة وزير الاقتصاد، نهاد زيبكجي، إلى فرع حزب "العدالة والتنمية" الحاكم في ولاية دنيزلي غربي البلاد، والتقى خلالها أعضاءً من الحزب.

وفي ذات السياق أضاف جاويش أوغلو قائلًا "هناك من يتساءل هل ما تشهده تركيا حاليا (بعد عودة العلاقات مع موسكو) تحولا في الأرضية أم في المحور ؟ (في إشارة لابتعاد تركيا عن الغرب وقربها من روسيا)"، مستطردا "ما الغرابة في ذلك ألم تكن لدينا علاقات معهم (الروس) قبل 24 نوفمبر/ تشرين الثاني (تاريخ إسقاط طائرتين تركيتين لمقاتلة روسية انتهكت المجال الجوي التركي عند ولاية هطاي بالجنوب، وعلى إثرها توترت العلاقات بين البلدين)، وليعلم الجميع أننا نحن من نحدد سياستنا الخارجية".

وحول علاقات بلاده بالاتحاد الأوروبي ومفاوضات الانضمام إليه، أشار جاويش أوغلو إلى وجود تصريحات بلغت حد التهديد بوقف عضوية تركيا أو مفاوضاتها (على خلفية مطالبة المواطنين الأتراك إعادة تنفيذ عقوبة الإعدام بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي، وهو ما ترفضه أوروبا)، مضيفا "لقد أعلمنا هؤلاء حدودهم بنبرة فاقت نبرة تحذيراتهم إلينا، فتركيا اليوم ليست كما كانت بالماضي حينما كانوا يتحكمون فيها، وإذا كنتم ستدخلون معنا في حوار، عليكم أولا ألا تعلنوا أنكم ضد الانقلاب، فنحن نعلم جيدا معاييركم المزدوجة وريائكم، وشاهدناها كثيرا".

تجدر الإشارة أن تركيا تجري مشاورات من أجل الانضمام للاتحاد الأوروبي منذ عام 1981، وشملت المفاوضات 33 فصلاً، تتعلق بالخطوات الإصلاحية التي تهدف إلى تلبية المعايير الأوروبية في جميع مجالات الحياة، تمهيداً لحصول أنقرةعلى عضوية تامّة بالمنظومة الأوروبية.

وفيما يتعلق بمحاربة أنشطة منظمة فتح الله غولن الإرهابية (تتهمها تركيا بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة) خارج تركيا، أكد جاويش أوغلو أن "الدول الصديقة لبلاده بدأت بطرد الخونة (في إشارة إلى أعضاء المنظمة) الذي حاولوا الانقلاب".

وفي سياق متصل أشار أن"الصومال وليبيا وأذربيجان وباكستان وكازاخستان والنيجر اتخذوا قرارا بإيقاف أنشطة المنظمة المذكورة على أراضيها، متعهدا بمواصلة ملاحقة الخونة أينما كانوا ومحاسبتهم على مخططهم الانقلابي الفاشل".

جدير بالذكر أن الجماعة المذكورة تدير وتمتلك سلسلة من الأوقاف والمؤسسات والهيئات العاملة في مجالات سياسية وثقافية وتجارية وتعليمية، في مختلف أنحاء العالم.

وجدد جاويش أوغلو مطالبة بلاده للولايات المتحدة بتسليمها "فتح الله غولن" المقيم في ولاية بنسيلفانيا منذ 1999، لافتا أن وفدا من وزارة العدل الامريكية سيزور أنقرة في يوما 23-24 أغسطس الحالي، لبحث الملف.