قورتلموش: الشعب التركي واجه صعوبة في التوفيق بين علاقات الصداقة مع واشنطن وتأخرها في التنديد بمحاولة الانقلاب

وكالة الأناضول للأنباء
نيويورك
نشر في 07.09.2016 12:41
آخر تحديث في 07.09.2016 12:44
AA AA

قال نائب رئيس الوزراء التركي والمتحدث باسم الحكومة نعمان قورتولموش اليوم الأربعاء، إنّ بلاده لم تتهم مسؤولين أمريكيين بشكل رسمي في الضلوع بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف تموز/ يوليو الماضي على يد منظمة غولن الإرهابية، وإن الشعب التركي واجه صعوبة في التوفيق بين علاقات الصداقة القائمة وتأخر مسؤولي واشنطن في التنديد بهذه المحاولة.

وجاءت تصريحات قورتولموش هذه لدى لقائه بعدد من الصحفيين الأتراك في ولاية نيويورك الأمريكية التي يزورها بغية نقل الصورة الحقيقية لمنظمة غولن للمسؤولين الأمريكيين، وتزويدهم بمعلومات عن عملية درع الفرات التي تنفذها قوات الجيش السوري الحر بدعم تركي، إضافة إلى دور تركيا في مكافحة منظمات إرهابية مثل داعش وبي كا كا وب ي د.

وأكّد قورتولموش أنّ سلطات بلاده أرسلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية 80 طرداً يحتوي على وثائق وأدلة تثبت تورط زعيم الكيان الموازي فتح الله غولن في محاولة الانقلاب الفاشلة، معرباً عن أمله في أن تقيّم السلطات الأمريكية هذه الوثائق بأقصى سرعة ممكنة، وتقوم بإعادة غولن إلى تركيا أو توقيفه لديها.

وفيما يخص مكافحة تركيا لعناصر منظمة غولن الإرهابية قال قورتولموش: "طلبنا من المسؤولين الأمريكيين أن يضعوا أنفسهم مكاننا وقلنا لهم لو أنّ أحداً حاول الإطاحة بالإدارة الامريكية المنتخبة، وفرّ بعد فشل محاولته إلى تركيا، فماذا كنتم بفاعلين أمام هذا الوضع، ومسألة مكافحة عناصر هذه المنظمة أصبحت من سياسات الدولة المعتمدة، لا سيما أننا أدرجنا المنظمة المذكورة في ميثاق الأمن القومي على أنها تهديد مباشر على أمننا وسلامتنا ومستقبل بلادنا، والحكومات التركية القادمة مجبرة على مواصل كفاحها ضدّ منظمة غولن".

وذكر قورتولموش خلال حديثه أنه أبلغ نظرائه الامريكيين بأنّ بلاده تساند عملية درع الفرات الجارية في شمالي سوريا، بهدف تطهير المناطق السورية المتاخمة لحدودها الجنوبية من وجود عناصر تنظيمي داعش وب ي د الإرهابيين، مشيراً أنّ أنقرة تستند في دعمها لهذه العملية إلى القوانين الدولية التي تخوّل القوات التركية القيام بتحركات عسكرية لإبعاد خطر الهجمات الإرهابية عن أراضيها.

وأكّد قورتولموش أنّ بلاده أبلغت كافة الأطراف المعنية بالأزمة السورية مسبقاً بعملية درع الفرات، وأوضحت لهم حساسية أنقرة فيما يخص أمن حدودها والحفاظ على وحدة الأراضي السورية ومنع تنظيم ب ي د من تشكيل حزام على الشريط الحدودي مع تركيا، وانسحاب كافة عناصر هذا التنظيم إلى شرقي الفرات.

وجدد قورتولموش عزم وإصرار أنقرة على متابعة مكافحة كافة المنظمات الإرهابية رافضاً التهاون فيها، مؤكّداً أن بلاده تمتلك القدرة الكافية على مقارعة كل هذه المجموعات الإرهابية.

ودعمًا لقوات "الجيش السوري الحر"، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس/آب الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس، تحت اسم "درع الفرات"، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، خاصة تنظيم "داعش" الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء.