متحدث الرئاسة التركية: المنطقة الآمنة في سوريا الخيار الوحيد لإنهاء جرائم النظام

ديلي صباح ووكالات
أنقرة
نشر في 27.09.2016 16:56
آخر تحديث في 27.09.2016 17:01
متحدث الرئاسة التركية: المنطقة الآمنة في سوريا الخيار الوحيد لإنهاء جرائم النظام

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، إن إنشاء منطقة آمنة في سوريا هو الخيار الوحيد لوضع حد لجرائم القتل الجماعية، وتدمير المدن وتدفق آلاف اللاجئين صوب تركيا والدول الأخرى.

جاء ذلك في مقالة كتبها قالن لصحيفة "ديلي صباح" التركية الصادرة بالإنجليزية، اليوم الثلاثاء، أوضح خلالها أن العالم يشاهد احتراق مدينة حلب، شمالي سوريا، في إشارة إلى استمرار قصف النظام السوري وروسيا للمدينة منذ أيام.

وأضاف عبر مقالته التي حملت اسم "المناطق الآمنة ستنقذ الأرواح وإنسانيتنا": "علمتنا الحرب الوحشية المستمرة (في سوريا) خلال السنوات الخمس الأخيرة، أن إنشاء منطقة آمنة هو الخيار الوحيد من أجل وضع حد لجرائم القتل الجماعية المجنونة، وتدمير المدن، وتدفق آلاف اللاجئين صوب تركيا ودول أخرى".

وأكد قالن أن المناطق الآمنة ستحمي المدنيين من "الوحشين" في سوريا وهما النظام وتنظيم "داعش"، اللذان يمارسان جرائم عشوائية في البلاد، موضحًا أنها ستساهم في تقليص عدد اللاجئين، وستمثل ملاذّا آمنا للنازحين من المناطق الأخرى، فضلاً عن منحها الفرصة للمنظمات الإنسانية في تقديم مساعداتها للمدنيين وعلى رأسها الأمم المتحدة.

وشدد متحدث الرئاسة على أن صمت المجتمع الدولي أمام جرائم نظام (بشار) الأسد، يهيئ قاعدة لوحشية النظام، وينشر تهديد تنظيم "داعش" الإرهابي، ويتسبب في مقتل مزيد من الأبرياء.

وأضاف أنه منذ 19 سبتمبر/أيلول الجاري، تاريخ إعلان النظام وقف العمل بالهدنة التي توصل إليها الطرفان الروسي والأمريكي، قُتل مئات الأشخاص في مدينة حلب، لافتا إلى أنه "في يوم 25 (سبتمبر) فقط قتل 60 شخصًا غالبيتهم أطفال ونساء في حلب التي تعد رمزًا للثقافة والفن والتاريخ".

وأكد قالن أن النظام السوري يرمي إلى القضاء على قسم كبيرة من حلب وسكانها، في سبيل كسر شكوكتهم في أحد قلاع المعارضة، مضيفًا: "هذا النظام أثبت مرارا وتكرارا على قيامه بالقتل الجماعي والإبادة والاضطهاد".

كما أكد أن النظام السوري يستخدم مبادرات الحل السياسي ووقف إطلاق النار من أجل كسب الزمن وإطالة استراتجيته المتمثلة في بث الرعب، موضحًا أنه (النظام) يلقي حلب يوميًا بالحمم النارية، من خلال قصفها بالطيران الحربي، والبراميل المتفجرة، آخذا دعمه من روسيا، وإيران، وحزب الله اللبناني، والمليشيات المحتلفة.

وشدد على أن العصابة المجرمة في حلب (النظام) لا تكترث للمبادرات السياسية من أجل حل الأزمة السورية، لدرجة أنها لا تتحمل إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في البلاد، مضيفًا: "من العبث منح النظام فرص أخرى في تحقيق السلام بالبلاد".

وأضاف قائلاً: "من الحمق توقع الرأفة من وحش (...) وعلى المجتمع الدولي التحرك من أجل حماية المدنيين في حلب والمناطق الأخرى في سوريا".

وترى تركيا أن "إقامة منطقة آمنة، فرصة لإنقاذ أرواح السوريين، والحد من استهداف روسيا والنظام لمناطق المدنيين"، بحسب تصريحاتٍ سابقة أدلى بها الناطق باسم رئاستها، إبراهيم قالن.

وتشن قوات النظام السوري والقوات الجوية الروسية حملة جوية عنيفة متواصلة على أحياء مدينة حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة تسببت بمقتل وإصابة عشرات المدنيين منذ انتهاء الهدنة في 19 سبتمبر/أيلول الجاري (أبرمتها واشنطن وموسكو)، بعد وقف هش لإطلاق النار لم يصمد لأكثر من 7 أيام.