أردوغان: لا يمكن قبول الانتهاكات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 22.11.2016 15:11
آخر تحديث في 23.11.2016 14:38
أردوغان: لا يمكن قبول الانتهاكات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى

أكد الرئيس التركي رجب طب أردوغان أنه من غير الممكن قبول الانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى، وسعيها للاستيلاء عليه، قائلاً: "للأسف نرى أن إسرائيل تسعى للاستيلاء على المسجد الأقصى، وهذا غير مقبول؛ علينا في بادئ الأمر حماية هذا المكان ولا يمكننا السعي للاستيلاء عليه لأنكم تعلمون أن القدس مكان مقدّس بالنسبة إلى ثلاث أديان، لذا على الجميع احترام هذا".

جاء ذلك في حوار مع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي، أجرته معه المذيعة الإسرائيلية "إلانا دايان" وتم بثه مساء الاثنين.

ودعا أردوغان إلى فض المشاكل العالقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأضاف: "إن لم نتجاوز هذه الأزمات فذلك سيكون مدعاة للأسف، لأن الفلسطينييين والإسرائيليين على حد سواء لن يزول عنهم القلق".

وفيما يتعلق بادعاءات القادة الإسرائيليين حول بذلهم جهودًا كبيرة من أجل عدم سقوط ضحايا في سفينة "مافي مرمرة"، قال أردوغان: "كل هذا كذب، لا يمكن تصديق هذا الكلام، لدينا جميع الوثائق حول دهم الضباط الإسرائيليين لسفينة مافي مرمرة في المياه الدولية. غير ممكن أبدًا حيث إن هناك 10 إخوة لنا استشهدوا على متن تلك السفينة، لقد قتلوهم دون رحمة".

وعندما قاطعت المذيعة حديث أردوغان، وقالت: ألم تروا مشاهد الفيديو، ألم تشاهد العنف الممارس ضد الجنود الإسرائيليين، فردّ أردوغان قائلاً: "شاهدتها كلها، أبدًا أبدًا، انظروا أنتم أيضًا لا تنطقون الحقيقة، قولي الحقيقة، لدينا كل الدلائل والوثائق، وعمل الصحافة يجب ألا يردعك من قول الحقيقة، وإن كنت تظنين أنك ستحرجين طيب أردوغان، فإنك لن تفلحي في إحراجي، لأن جميع الوثائق بيدي".

وحول ادعاءات ملاحقة السلطات التركية للصحفيين في البلاد، قال: "لم يحبس أي شخص لممارسته العمل الصحفي في البلاد، لأن تركيا دولة قانون. متسائلاً هل يملك الصحفي حرية مطلقة، أليس لديه حريات ضمن حيز معين؟.

وتابع: "ستهين السياسي، ورئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، كيفما تشاء، وتستحقر أسرهم، وعندما يرفعون دعوى عليك ستنزعج من هذا الأمر، هل يمكن قبول ذلك؟ الصحفيون في جميع أرجاء العالم ليس لديهم حصانة من القضاء".

وفيما يتعلق بمكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، أوضح أردوغان أنه على الصحفيين توجيه السؤال للغرب أولاً بهذا الخصوص، وأضاف: "نحن من يكافح داعش في الوقت الحالي".

ولفت إلى دعم الولايات المتحدة لقوات التحالف في قتال التنظيم، غير أنه استدرك مشددًا: "للأسف نرى أسلحة الغرب بحوزة داعش، ولا يقولون إننا ندعم هذا التنظيم".

وأضاف: "كما نرى أسلحة ينزلونها بالطائرات، نصفها يذهب ليد تنظيم "ب ي د/ ي ب ك" - الذراع السوري لتنظيم بي كا كا الإرهابي - والنصف الآخر لداعش".

وحول الاحتجاجات على فوز دونالد ترامب بالانتخابات الرئاسية الأمريكية، أفاد أردوغان أن المظاهرات التي تشهدها الولايات المتحدة ضد ترامب، تعبر عن "عدم احترام للديمقراطية".

وأضاف: "أعتقد أن فوز ترامب فاجأ الأمريكيين ولم يفاجئني لأنني أؤمن بالنتائج التي تخرج من الصناديق".

ومضى قائلاً: "دونالد ترامب خاض معركة الانتخابات بإمكانياته، ولم يكن له خلفية سياسية، وفي المقابل منافسته (هيلاري كيلنتون) كانت لها خلفية سياسية، وكانوا واثقين من فوزهم على ترامب".

وقال: "جمعوا الأموال (فريق هيلاري) من أين جمعوها؟"، أهم منظمة دعمتهم هي منظمة فتح الله غولن الإرهابية التي نكافحها في تركيا، لا سيما أن تلك المنظمة دعمتهم بشكل كبير".

وحول تصريحات ترامب المتعلقة بعدم سماحه لدخول المسلمين للولايات المتحدة في حال فوزه، قال أردوغان: "جميع التصريحات التي يتم الحديث في الساحات السياسية تلقى جانبًا بعد الحملات الانتخابية، ونحن بدورنا سنبحث هذا الموضوع مع ترامب".

وأردف: "اتصلت به في الليلة الأولى (عقب نتائج الانتخابات)، وتحدثنا عن العلاقات التركية الأمريكية، وتطابقت أفكارنا حول كثير من القضايا، وأنا لا أؤمن بأن ترامب سيبدي موقفًا معاديًا للمسلمين، لا سيما أنه عدّل مسار تلك التصريحات عقب فوزه بالانتخابات".