وزير الاتحاد الأوروبي التركي: هولندا ارتكبت جريمة بحقنا

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 13.03.2017 21:03
آخر تحديث في 13.03.2017 21:37
وزير الاتحاد الأوروبي التركي: هولندا ارتكبت جريمة بحقنا

جدد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي، كبير المفاوضين الأتراك، عمر تشليك، اليوم الاثنين، انتقاده للممارسات الأخيرة التي ارتكبت بحق وزيرين تركيين في هولندا، معتبرًا أنها "جريمة ارتكبت بتعليمات من الحكومة الهولندية".

وأكد تشليك في حديث لوسائل إعلام تركية، حول الفضيحة الدبلوماسية الهولندية، أن منع وزيرة تركية من الوصول إلى قنصلية بلادها ومنع المواطنين الأتراك من ممارسة حقهم في التجمع، "انتهاك لاتفاقية جنيف للعلاقات الدولية، والقانون الدولي".

وأضاف تشليك "الحكومة الهولندية اتخذت من قبل ممارسات لعرقلة وصول الزعيم اليميني المتطرف إلى السلطة (في إشارة إلى خيرت فيلدرز يميني متطرف)".

واستطرد "نرى أن الممارسات الهولندية المذكورة (منع الوزراء)، تأتي على العكس من سعيها (هولندا) لعرقلة فيلدرز، إذ إنها بذلك تمهد الطريق لوصوله إلى السلطة في البلاد، والآن لم تعد هناك ضرورة لإجراء انتخابات في أوروبا، فالزعيم اليميني المتطرف سواء جاء بعدد أصوات الناخبين أم لا فهو في السلطة سياسيا".

كما دعا الوزير التركي الديمقراطيين الأوروبيين والتقدميين والأحرار لرفع صوتهم في وجه ما سماه "خطاب الفاشية الجديدة".

وأكد أن الديمقراطيين الأوروبيين، "لم يبدوا أي ردة فعل ضد هذا الخطاب".

ودعا الوزير كافة الدول إلى "تحمل مسؤولياتها تجاه الممارسات التي انتهكت حقوق الإنسان الأوروبية".

وتابع "تركيا على مدى التاريخ جزء من أوروبا، وتجري محادثات لنيل العضوية الكاملة بالاتحاد الأوروبي، وعضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وفي المفوضية الأوروبية وفي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)"

وأوضح تشليك أنّه يؤكد دائما للمسؤولين الأوروبيين ضرورة "عدم استخدام لغة عنصرية في كل فرصة".

وأمس الأول السبت، سحبت هولندا تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية التركي، مولود جاوش أوغلو على أراضيها، ورفضت دخول وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية فاطمة بتول صيان قايا، إلى مقر قنصلية بلادها في مدينة روتردام، لعقد لقاءات مع الجالية والدبلوماسيين الأتراك، ثم أبعدتها إلى ألمانيا في وقت لاحق.

هذه التصرفات التي تنتهك الأعراف الدبلوماسية وُصفت بـ"الفضيحة"، ولاقت إدانات من تركيا التي طلبت من سفير أمستردام، الذي يقضي إجازة خارج البلاد، ألا يعود إلى مهامه حتى إشعار آخر، فضلاً عن موجة استنكارات واسعة من قبل سياسيين ومفكرين ومثقفين ومسؤولين من دول عربية وإسلامية.

ورداً على تصريحات فيديريكا موغريني الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، حول الفضيحة الدبلوماسية لهولندا، والتي قالت فيها "يتعين على الطرفين تجنب التوتر المتبادل"، أكد تشليك، أن المسؤولة الأوروبية "أدلت بتصريح خاطئ تماماً".

وذكر أن "موغريني لم تقيم الفضيحة الهولندية بشكل صحيح، وتصريحها لا تأثير له، وشبيه بما صرحت به إبّان المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف تموز/ يوليو الماضي".

وحذر تشليك من صعود الأحزاب "اليمينية المتطرفة الفاشية" إلى السلطة في بلدانها، مضيفًا "لأنه في حال صعودها، سيكون ذلك سيئاً للمصالح القومية لتركيا، ولن يكون ذلك أمراً صائباً بالنسبة إلى العالم".

وتعلقياً على اتفاقية الهجرة بين تركيا والأتحاد الأوروبي، أشار تشليك إلى أن بلاده لم تبقِ لديها أي مسؤوليات تجاه الاتحاد، وذلك بسبب عدم التزام الأخير بالاتفاقية.

وأوضح تشليك أنه رغم كل ذلك فإن تركيا تتحرك وفقاًَ لمسؤولياتها الإنسانية، مبيناً أنه بفضل الاتفاقية فإن حالات الغرق في بحر إيجة انخفضت بشكل كبير.

وقال تشليك "ينبغي لتركيا أن تعيد النظر في مسألة عبور (اللاجئين) براً باتجاه أوروبا".

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 آذار/ مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى ثلاث اتفاقيات مرتبطة ببعضها مع الاتحاد حول الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين، وإلغاء تاشيرة الدخول للمواطنين الأتراك.

والتزمت أنقرة بما يجب عليها بخصوص الاتفاقين الأولين في حين لا يزال الاتحاد الأوروبي لم يقم بما يجب عليه بخصوص إلغاء التأشيرة.