جاوش أوغلو: لو عاملنا هولندا بالمثل لألقينا القائم بأعمال سفارتها في زنزانة

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 16.03.2017 12:29
آخر تحديث في 17.03.2017 03:40
جاوش أوغلو: لو عاملنا هولندا بالمثل لألقينا القائم بأعمال سفارتها في زنزانة

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاوش أوغلو، إن بلاده لو فعلت مثل التصرفات غير القانونية لهولندا، وتعاملت بالمثل، لاستدعت القائم بالأعمال الهولندي في أنقرة إلى مقر الخارجية ليلة الأزمة، "وأمسكناه من أذنه ورميناه في زنزانة".

جاء ذلك في كلمة له أمام رجال أعمال أتراك في ولاية أنطاليا، جنوبي تركيا الأربعاء.

وأشار جاوش أوغلو إلى أنهم يستثنون المواطنين الهولنديين والألمان الذين وصفهم بـ"الأصدقاء"، خلال الأزمة بين تركيا من جهة وهولندا وألمانيا من جهة ثانية. وأضاف وزير الخارجية التركي أن بلاده ليست لها مشكلة كبيرة مع ألمانيا في الوقت الراهن.

وقال إنهم "تخطوا الأزمة بين البلدين بشكل كبير، والتي حدثت بعد إلغاء بلدية ألمانية فعالية كان من المقرر أن يُشارك فيها وزير العدل التركي بكر بوزداع".

ولفت جاوش أوغلو إلى أن بلاده "لا تريد تصعيد التوتر مع ألمانيا ولا مع هولندا، وأن أيا من الأزمتين لم تفتعلها تركيا". وبيّن أن أوروبا وقعت في وضع سيؤدي إلى فقدانها قيمها، بانتشار العنصرية ومعاداة الأجانب والإسلام والأتراك والمهاجرين.

وأشار جاوش أوغلو إلى أنه أخبر نظيره الهولندي قبل الأزمة، أنه بإمكانه أن يؤجل زيارته إلى هولندا إلى ما بعد إجراء الانتخابات فيها، إذا ما كانت زيارته ستسبب إزعاجاً لهم.

وأضاف: "أوضحت أني لا أريد أن أضعهم في موقف حرج أمام شخص مثل غيرت فيلدرز (يميني متطرف معادٍ للإسلام والأتراك)، حيث أبدى الوزير عدم موافقته على زيارتي، وأنه لا يضمن لي إجراء الزيارة حتى بعد الانتخابات".

وأردف جاوش أوغلو أنه أبلغ الوزير الهولندي بأن يتحدث مع رئيس حكومة بلاده مارك روته، حول إمكانية إجرائه زيارة إلى هولندا في 17- 18 مارس/آذار الجاري، وإبلاغه برد روته.

وبين أنه قبل أن يعود إليه الوزير بالاتصال الهاتفي، أصدرت الحكومة الهولندية بياناً تؤكد فيه أنه "لا يمكن لوزير الخارجية التركي زيارة البلاد لا قبل ولا بعد الانتخابات، وإذا ما جاء إلى هولندا فبإمكانه رؤية الورود وزيارة المتاحف".

والسبت الماضي، سحبت هولندا تصريح هبوط طائرة وزير الخارجية التركي على أراضيها، ورفضت دخول وزيرة الأسرة والشؤون الاجتماعية، فاطمة بتول صيان قايا، إلى مقر قنصلية بلادها في روتردام، لعقد لقاءات مع الجالية ودبلوماسيين أتراك، ثم أبعدتها إلى ألمانيا في وقت لاحق.

وقد أدانت أنقرة بشدة سلوك أمستردام بحق مسؤوليها وطلبت من السفير الهولندي، الذي يقضي إجازة خارجية، ألا يعود إلى مهامه حتى إشعار آخر.

ولاقى تصرف هولندا إدانات واسعة من مسؤولين وسياسيين ومفكرين ومثقفين من دول عربية وإسلامية أجمعوا على أنه "انتهاك للأعراف الدولية" و"فضيحة دبلوماسية". ‎