الناخبون البلغار يتوجهون لصناديق الاقتراع ومحاولات تضييق على مشاركة الأتراك

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 26.03.2017 11:09
آخر تحديث في 26.03.2017 13:56
الناخبون البلغار يتوجهون لصناديق الاقتراع ومحاولات تضييق على مشاركة الأتراك

توجه الناخبون البلغار، إلى صناديق الاقتراع صباح اليوم الأحد، للتصويت في الانتخابات العامة.

وانطلقت عملية التصويت في الساعة السابعة بالتوقيت المحلي، ومن المقرر أن تستمر حتى الساعة الثامنة مساء.

وتجرى الانتخابات في ظل تصاعد الخطابات العنصرية، وغياب العدالة الاجتماعية، وتفشي الفقر، إضافة إلى الجدل على خلفية عرقلة تصويت الناخبين مزدوجي الجنسية القادمين من تركيا.

ويتنافس 13 حزبًا سياسيًا و9 تحالفات، على 240 مقعدًا تحت قبة برلمان بلغاريا، التي تتذيل ترتيب دول الاتحاد الأوروبي من ناحية القوة الاقتصادية.

ومن المتوقع أن تصل نسبة المشاركة في الانتخابات 65%، في 12 ألف مركز أقامتها اللجنة العليا للانتخابات البلغارية بعموم البلاد. كما أعدت السلطات صناديق لاقتراع ألف و222 سجينًا يحق لهم الإدلاء بأصواتهم في عدة سجون.

وفيما يتعلق بالناخبين خارج البلاد، أعدت البعثات الدبلوماسية البلغارية 400 مركز اقتراع، منها 35 صندوقًا في تركيا.

وعشية الانتخابات، اتخذت اللجنة العليا قرارا يقضي بملء الناخبين المقيمين خارج نطاق الاتحاد الأوروبي، استمارة بالأبجدية الكيريلية، أمام لجنة الصندوق الانتخابي، دون الاستعانة بأحد. وقوبل القرار الذي جاء في وقت متأخر، باستياء آلاف المواطنين البلغار المقيمين، خارج البلاد، بما في ذلك الذين يعيشون في تركيا.

وبحسب آخر استطلاع للرأي، فإنه من المرجّح أن تتشكل حكومة ائتلافية في البلاد، بين حزبي "مواطنون من أجل التنمية الأوروبية" و"الحزب الاشتراكي". ويشير الاستطلاع إلى أن الحزبين سيحصلان على 30% من الأصوات.

فيما يتوقع أن يحصل ائتلاف "وطنيون متحدون" الشعبوي والعنصري القومي المتطرف، الذي يضم حزب "أتاكا" المعادي للمسلمين والمهاجرين، على 10% من الأصوات.

وكانت "كورنيلا نينوفا"، رئيسة الحزب الاشتراكي، قد ألمحت إلى أنها ستتعاون مع ائتلاف وطنيون متحدون، في حال فوز حزبها بالانتخابات.

وبحسب خبراء، فإن بلغاريا ستتبع سياسات مقربة من روسيا، في حال فوز الاشتراكيين، حيث أن نينوفا، صرحت في وقت سابق، إنها لا تريد أن تُعَامَل بلادها على أنها دولة من الدرجة الثانية في الاتحاد الأوروبي.

ويأمل الأتراك، الذين يشكلون 10% من سكان بلغاريا، تعزيز موقعهم السياسي تحت قبة البرلمان، عبر المشاركة بعدة أحزاب في الانتخابات.

ومن أبرز أحزاب الأتراك في بلغاريا المنافسة في الانتخابات، حزبا "ديمقراطيون من أجل المسؤولية والحرية والتسامح" و"حركة الحريات والحقوق".

ترحيل ومنع دخول الأتراك على أعتاب الانتخابات..

وأمس الأول الجمعة، تجمهر عدد من القوميين البلغار من الائتلاف الوطني الموحد (يميني متطرف) عند معبر "كابيتان أندرييف" الحدودي مع تركيا، وأغلقوا طريق الدخول إلى البلاد للحيولة دون مشاركة البلغار من أصل تركي في الانتخابات البرلمانية المزمع إجراؤها الأحد المقبل. واستدعى هذا التجمهر، تدخل قوات الشرطة والدرك وإبعاد المتظاهرين وإعادة فتح الطريق.

كما قامت بلغاريا بترحيل نائب في البرلمان التركي، ومسؤولين اثنين آخرين، أحدهما يعمل في السفارة التركية إلى تركيا، وفرض حظر على دخولهم البلاد لمدة خمس سنوات، بعد إلحاقهم بقائمة الشخصيات غير المرغوبة. يأتي هذا بعد أن أشارت صحف بلغارية إلى مشاركتهم في مهرجانات داعمة لحزب "ديمقراطيون من أجل المسؤولية والحرية والتسامح" التركي-البلغاري.

تجدر الإشارة أن بلغاريا يبلغ عدد سكانها نحو 7 ملايين نسمة، 10% منهم من أصول تركية، وهناك قرابة 150 ألف بلغاري من ذوي الأصول التركية، يقيمون في تركيا.