البنتاغون تراوغ بشأن تخصيص مبالغ لدعم "ب ي د" الإرهابي وتعدل تصريحاتها مرتين

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
البنتاغون تراوغ بشأن تخصيص مبالغ لدعم ب ي د الإرهابي وتعدل تصريحاتها مرتين

تراجعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن تصريحات سابقة حول تخصيصها مبالغ لـ"حماية الحدود في سوريا" لا سيما مع العراق، لتعدل ذلك لاحقاً بالقول إن المبالغ موجهة للحكومتين الأردنية واللبنانية لحماية حدود بلديهما، قبل أن يجري تعديلاً ثانياً يوسع دائرة الدول المستهدفة بالدعم لتشمل جميع "الدول القريبة من مناطق النزاع" في سوريا.

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، أدريان رانكين غالواي، قد اعترف في تصريحات أولى الثلاثاء، بتخصيص البنتاغون 250 مليون دولار في ميزانيته للسنة المالية 2019؛ بهدف "حماية الحدود" في سوريا، بما يشمل تنظيم "ب ي د/ ي ب ك" الإرهابي.

واعتبر في تلك التصريحات أن "الحاجة الأكثر إلحاحاً لأمن الحدود تتمثل في الحدود العراقية - السورية، التي كان يمر منها مقاتلو داعش دون خوف".

وفي ذات اليوم تواصل المتحدث مع مراسل الأناضول، وأبلغه برغبته في إجراء تعديل على ما قاله بشأن المخصصات المذكورة، وذكر أنها ستكون للحكومتين البنانية والأردنية لدعم أمن حدود بلديهما.

وقال غالواي، في تعديله على التصريحات الأولى: "كنت قد أجبت من قبل عن مبلغ الـ250 مليون دولار، وجوابي جاء بمعنى أن هذا المبلغ طلب من أجل الشركاء المدعومين من أمريكا بسوريا، لكن هذا المبلغ طلبناه للحكومتين اللبنانية والأردنية، لدعم حدود بلديهما".

لكن بعد التعديل الأول، أرسل المتحدث بياناً للمراسلين الصحفيين المدرجين على قائمة مراسلات البنتاغون، أجرى فيه تعديلاً ثانياً على ذات التصريحات، قال فيه إن هذه المخصصات "ستكون لتعزيز أمن حدود الدول القريبة من مناطق النزاع، بما فيها لبنان والأردن".

وشدد على أن ذلك المبلغ "لن يتم استخدامه في تجهيز وتدريب قوات الأمن الداخلي بسوريا بما في ذلك المعارضة السورية الخاضعة للفحص".

و"المعارضة السورية الخاضعة للفحص" هو تعبير تستخدمه الولايات المتحدة لوصف مجموعات صغيرة من المعارضة السورية في منطقة التنف جنوبي سوريا، وتنظيم "ب ي د/ بي كا كا"، الذي يستخدم اسم "قوات سوريا الديمقراطية".

وكانت الأناضول كشفت، في يناير/ كانون ثان الماضي، عن مساعٍ أمريكية لتشكيل "قوة أمنية حدودية (جيش شمالي سوريا)، قوامها 30 ألف شخص، بقيادة تنظيم "ب ي د/بي كا كا" الإرهابي، وفي 14 يناير الماضي، أقر العقيد ريان ديلون، المتحدث باسم ما يسمى التحالف الدولي التابع للجيش الأمريكي بالأمر.

وتضمن مشروع الموازنة الأمريكية، الذي أُعلن عنه الثلاثاء، بشأن احتياجات أمن الحدود في سوريا، مبلغ 250 مليون دولار، بدعوى مكافحة "داعش".

ويرى مراقبون أن هذا التوصيف يأتي في إطار مراوغة من البنتاغون ومجرد تغيير للمسميات، وأنه استمرار لمشروع القوة الحدودية التي تثير غضب تركيا، لما يشكله من تهديد لأمنها القومي من جانب تنظيمات إرهابية مدعومة أمريكياً.