اعترافات أمريكية بصلة ب ي د مع بي كا كا.. زلات لسان أم انعكاس للتخبط السياسي؟

ديلي صباح ووكالات
إسطنبول
اعترافات أمريكية بصلة ب ي د مع بي كا كا.. زلات لسان أم انعكاس للتخبط السياسي؟

يساهم الدعم الأمريكي المتواصل لتنظيم "ب ي د" الذراع السورية لتنظيم "بي كا كا" الإرهابي بالسلاح، في تصعيد حدة التوتر بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، وسط إنكار الأخيرة حقيقة علاقة التبعية بين التنظيمين ووحدة القيادة المتمركزة في جبال قنديل شمال العراق.

وعلى الرغم من إنكار واشنطن المستمر لهذه الحقيقة خلال ردها على دعوات أنقرة لها إلى قطع صلاتها بتنظيم "ب ي د"، فإن عدداً من التصريحات برزت في الآونة الأخيرة، سواء على لسان مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، أم في أوراق رسمية صادرة عن مؤسسات أمريكية، تشير إلى الحقيقة بوضوح.

وتتزامن هذه الاعترافات مع تصاعد حدة التوتر بين تركيا والولايات المتحدة، الأمر الذي يدعو للتساؤل عما إذا كان الهدف من هذه التصريحات هو اللعب على الحبال ومحاولة بعث رسائل طمأنة مزيفة إلى تركيا، أم أنها جزء من التناقضات التي تعتري السياسة الأمريكية المتخبطة أصلاً في المنطقة.

تقرير استخباراتي في الكونغرس

عرض مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، دانيال كوتس، قبل يومين، تقريراً على الكونغرس يتضمن تقييماً للتهديدات العالمية بالنسبة إلى الاستخبارات الأمريكية، أقر فيه بأنّ تنظيم "ي ب ك" هو "مليشيا بي كا كا في سوريا"، وأنه يسعى لإقامة منطقة ذات حكم مستقل.

وجاء في التقرير الاستخباراتي أن "ي ب ك" هو مليشيا منظمة "بي كا كا" في سوريا، وعلى الأرجح سيسعى لإقامة منطقة مستقلة هناك، لكنه سيواجه مقاومة من تركيا وروسيا وإيران.

تحديث موقع سي آي إيه

ونهاية الشهر المنصرم، ظهر في تحديث الموقع الإلكتروني لوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي إيه"، اسم تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" ضمن المنظمات الإرهابية الأجنبية في سوريا.

وأشارت "سي آي إيه"، إلى أن "صالح مسلم" هو زعيم ذراع "بي كا كا" في سوريا.

زلة لسان في الخارجية؟

وفيما ظهر وكأنه زلة لسان، استخدمت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناورت، قبل أسبوعين، اسم "بي كا كا" مباشرة بدلًا من "ي ب ك" أثناء حديثها عن عناصر تنظيم "ب ي د/ ي ب ك" بمنطقة عفرين شمالي سوريا.

تغيير اسم "ب ي د"

اعترف قائد العمليات الخاصة بالجيش الأمريكي، الجنرال ريموند توماس، في أواخر يوليو/تموز الماضي أنّ اسم "قوات سوريا الديمقراطية" أُطلق على تنظيم "ب ي د/ ي ب ك" بتوصية من الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال توماس في هذا السياق: "الأتراك كانوا يقولون للجانب الأمريكي إنكم تتعاملون مع عدونا الإرهابي، كيف يمكنكم فعل ذلك مع حلفائكم؟، لذا عدنا إليهم (الإرهابيين) وقلنا عليكم تغيير اسمكم، وسألناهم ما الذي تودون أن تطلقوه على أنفسكم، فعادوا إلينا بعد يوم واحد باسم قوات سوريا الديمقراطية".

وتابع توماس متفاخراً: "لقد كان استخدامهم كلمة الديمقراطية في الاسم الجديد إنجازاً رائعاً. هذا أضفى عليهم شيئاً من الصدقية".

اعتراف وزير الدفاع

أقرّ وزير الدفاع الأمريكي السابق آشتون كارتر، في نيسان/ أبريل عام 2016، بوجود علاقة بين منظمة "بي كا كا" وذراعها السورية "ب ي د" و"ي ب ك" الجناح المسلح للأخيرة.

تصريحات كارتر جاءت خلال ردّه على أسئلة السيناتور ليندسي غراهام، حول الشأن السوري، في جلسة استماع عقدتها لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وفي ردّه على سؤال، عما إذا كان قد سمع بنفسه عن منظمتي "ب ي د" و"ي ب ك"، أجاب كارتر بـ "نعم"، وعن هويتها، اكتفى الوزير بالقول "إنها مجموعات كردية".

وقال الوزير الأمريكي إن "ي ب ك" تعتبر الذراع المسلح لـ "ب ي د" في رد منه على سؤال حول هذا الأمر، مؤكدًا "وجود صلة بين هؤلاء ومنظمة بي كا كا، أو على الأقل لديها علاقة قوية بهما".

وذكر كارتر أن "بي كا كا" تعتبر "منظمة إرهابية بالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية أيضاً، وليس لتركيا فحسب"، مشيراً أنهم يعقدون مشاورات واسعة مع تركيا، لتناول مسألة انزعاج أنقرة من تسليح واشنطن لمنظمة "ي ب ك" في سوريا.