رداً على نصرة تركيا لقضية القدس.. الكنيست الإسرائيلي قد يعترف بـ"أحداث 1915"

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 24.05.2018 13:50
آخر تحديث في 24.05.2018 22:11
من المواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي (أرشيفية) من المواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي (أرشيفية)

في خطوة من شأنها زيادة حدة التوتر بين تركيا وإسرائيل، صدق البرلمان الإسرائيلي في ساعة متأخرة من مساء أمس الأربعاء، على اقتراح بطرح موضوع الاعتراف بمزاعم "أحداث 1915" على جدول أعماله، وذلك ردا على المواقف التركية المنددة بالمجزرة الإسرائيلية في غزة، وبسياسات تل أبيب التهودية في مدينة القدس.

فقد ذكر المكتب الإعلامي للكنيست في تصريح مكتوب أن الاقتراح الذي قدمته عضوة الكنيست من حزب "ميرتس" المعارض تمار زاندبرغ، حظي بدعم 16 من أعضاء الكنيست دون معارضة.

وأقر رئيس الكنيست يولي أدلشتاين أن بعض النواب يعتبرون هذه الخطوة "ردا صهيونيا مناسبا" على المواقف التي تبنتها تركيا بعد المجزرة الإسرائيلية في قطاع غزة؛ معتبراً أن على الكنيست الاعتراف بأحداث 1915.

ولم ترد الحكومة الإسرائيلية على الاقتراح، لكنها سمحت لأعضاء الأحزاب في الائتلاف الحكومي، بحرية التصويت عليه؛ كما لم تتحدد جلسة لإجراء المداولات حول هذا الاقتراح.

وبين الفينة والأخرى، تثير بعض الدول والأطراف-لأغراض متعلقة بالخصومة السياسية مع تركيا- مزاعم بتعرض أرمن الأناضول لعملية "إبادة وتهجير" على يد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى أو ما يعرف بـ"أحداث عام 1915".

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة الجماعية" على هذه الأحداث، وتصفها بـ "المأساة" لكلا الطرفين؛ وتقول إن ما حدث كان "تهجيرا احترازيا" ضمن أراضي الدولة العثمانية، بسبب عمالة عصابات أرمنية للجيش الروسي.

وتدعو أنقرة إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات والمصالح السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني التخلي عن النظرة أحادية الجانب إلى التاريخ، وأن يتفهم كل طرف ما عاشه الآخر.

كما تدعو تركيا إلى تشكيل لجنة من مؤرخين أتراك وأرمن، لدراسة الأرشيف المتعلق بـ"أحداث 1915"، الموجود لدى تركيا وأرمينيا ودول أخرى ذات علاقة بهذه الأحداث، لتعرض نتائجها بشكل حيادي على الرأي العام العالمي، أو إلى أي مرجع معترف به من قبل الطرفين.

ويأتي التحرك الإسرائيلي ردا على المواقف التركية الأخيرة المنددة بالمجزرة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وبالسياسات الإسرائيلية في مدينة القدس.