قالن: لا توقعات بتأثر خطة "منبج" بالتوتر الأخير مع واشنطن

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 31.07.2018 19:01
آخر تحديث في 31.07.2018 22:30
قالن: لا توقعات بتأثر خطة منبج بالتوتر الأخير مع واشنطن

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، اليوم الثلاثاء، إن بلاده تتوقع ألا يؤثر التوتر الأخير مع الولايات المتحدة الأمريكية على خطة العمل حول "منبج" السورية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أثناء انعقاد اجتماع للحكومة بالمجمع الرئاسي بأنقرة، تعليقًا على التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات على تركيا على خلفية قضية القس "أندرو برانسون".

وقال قالن: توقعاتنا بأن هذا التوتر لن يؤثر بشكل سلبي على خطة العمل حول منبج، ولم نر أي خطوة في هذا الصدد.

وأضاف "تنفيذ خطة منبج مستمر كما هو مخطط. ولها جدول زمني وعناصر محددة يتم تفعيلها خطوة بخطوة".

وشدد قالن أن بلاده مصممة على مواصلة كفاحها الفعال ضد التهديدات الإرهابية الصادرة من الأراضي السورية.

ودعا المسؤول التركي الجميع لاحترام العملية القضائية الجارية حول قضية القس "أندرو برانسون".

وشدد أن تركيا لا ترضخ أبدا للغة التهديد والترهيب، ولا يمكن في أي حال من الأحوال القبول باستخدام لغة التهديد ضدها.

وأضاف أنه "لا يمكن القبول أبدا باستخدام الولايات المتحدة التي نعتبرها شريكتنا الاسترتيجية وحليفتنا في حلف شمال الأطلسي، لغة التهديد من خلال التذرع بمسألة قانونية جارية في تركيا".

وفي معرض رده على سؤال حول عقوبات أمريكية محتملة تشمل طائرات إف 35، أكد قالن أن الضغط على تركيا عبر تحويل لغة العقوبات لتهديد لن يعود بالفائدة على أحد، وأن تركيا لن تتخلى أبدا عن موقفها المبدئي.

ولفت أن "الذين طرحوا في الكونغرس ملف عدم تسليم طائرات إف 35 إلى تركيا، عليهم أن يعلموا أن مشروع تصنيع طائرة إف 35 هو مشروع دولي متعدد الشركاء".

وشدد أن تركيا أحد الشركاء في تصنيع الطائرة، ودفعت نحو 900 مليون دولار أمريكي في إطار المشروع، مشيرا إلى أن بلاده تسلمت الطائرة الأولى، وأن مرحلة تدريب الطيارين مستمرة في الولايات المتحدة.

وأكد أنه "في حال اتخاذ أي خطوة باتجاه منع أو تأخير تسليم الطائرة إلى تركيا، فأول طريق ستسلكه تركيا هو القانون والتحكيم الدولي".

وأضاف "ينبغي على الجميع معرفة أن تركيا ليست دولة يتم التضحية بها بسهولة، سواء في مسألة مقاتلات إف-35 أو بمواضيع أخرى، فتركيا ليست بدون بدائل".

وقرر القضاء التركي الأربعاء الماضي، فرض الإقامة الجبرية، عوضًا عن الحبس، على القس، برانسون، الذي يُحاكم بتهم التجسس وارتكاب جرائم لصالح منظمتي "غولن" و"بي كا كا" الإرهابيتين.

وفي 9 ديسمبر/ كانون الأول 2016، تم توقيف برانسون بتهمة ارتكاب جرائم باسم منظمتي "غولن" و"بي كا كا" الإرهابيتين.

وتضمنت لائحة الاتهام ضد برانسون، ارتكاب جرائم باسم "بي كا كا" و"غولن" تحت غطاء رجل دين، وتعاونه معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما.

من جهة أخرى، أشار قالن إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيعلن الجمعة عن برنامج إجراءاته لمئة يوم مقبلة، تتضمن نحو 400 مشروع، بينها مشاريع كان قد أعلن عنها خلال حملته الانتخابية ومشاريع أخرى.

وأضاف أنه بموازاة ذلك، ستكون الخطة الاستراتيجية للفترة مابين 2019-2023 جاهزة قبل نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، شدد قالن أن بلاده ستواصل بنفس الوتيرة مكافحة التهديدات والمخاطر الأمنية على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي.

وحول الجهود الرامية لإيجاد حل للأزمة السورية، قال قالن إن بلاده ستواصل العمل بنفس الوتيرة لا سيما فيما يتعلق بعملية الانتقال السياسي في سوريا.

وأضاف أن الدول الضامنة لمسار أستانة عقدت قمتين الأولى في مدينة سوتشي الروسية والثانية في العاصمة التركية أنقرة، فيما ستعقد الثالثة في طهران وسيتم الإعلان عن موعدها لاحقا.

وأكد أن بلاده مصممة على مواصلة كفاحها الفعال ضد التهديدات الإرهابية الصادرة من التنظيمات الإرهابية في سوريا، مثل "داعش" و "ي ب ك/ ب ي د".

وردا على سؤال حول شن تركيا عمليات محتملة ضد التهديدات الإرهابية الصادرة من الأراضي السورية، أوضح قالن أن أولوية بلاده هو القضاء على المخاطر الأمنية على الحدود التركية السورية.

وأضاف أن تركيا نفذت عمليتي درع الفرات وغصن الزيتون في هذا الإطار، وأن العمليتين قضت على التهديدات ضد تركيا وحولت المنطقة إلى آمنة.

وأشار إلى أن تركيا تقود حاليا عملية في (محافظة) إدلب (شمال غرب سوريا)، وأسست 12 نقطة مراقبة عسكرية فيها، تطبيقا لاتفاق مناطق خفض التصعيد، بالتنسيق مع روسيا وإيران.

وشدد أن بلاده مستمرة في مفاوضاتها مع روسيا وإيران لمنع حدوث أي هجمات على المنطقة والمدنيين فيها، لا سيما من قبل قوات النظام السوري، وأن تلك المفاوضات أثمرت عن نتائج حتى الآن.

وأكد أن بلاده لا يمكن لها أبدا القبول بتكرار ما شهدته (محافظات) حماة وحمص ودرعا في إدلب، مضيفا "لأن إدلب على حدودنا، واستهداف المدنيين فيها وحدوث موجة لجوء باتجاه تركيا سيضع الجميع في ورطة".

وتابع "حاليا تجري وزارة خارجيتنا وقواتنا المسلحة وأجهزة استخباراتنا اتصالات دبلوماسية مكثفة لمنع حدوث ذلك".

وأضاف أن تركيا تنسق مع روسيا وإيران في غرب سوريا لا سيما في منطقتي عفرين وإدلب، فيما تنسق مع الأمريكيين في منبج.

ولفت إلى أن بلاده تواصل اتصالاتها مع روسيا وإيران لإيجاد حل لملف "تل رفعت" الخاضعة لسيطرة تنظيم "ب ي د" الإرهابي بريف محافظة حلب شمالي سوريا.