أردوغان: من المؤسف أن تتخلى الولايات المتحدة عن شريك إستراتيجي مقابل قس

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
أردوغان: من المؤسف أن تتخلى الولايات المتحدة عن شريك إستراتيجي مقابل قس

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن الولايات المتحدة تتخلى عن شريك إستراتيجي لها في حلف شمال الأطلسي (ناتو) مقابل قس، واصفا ذلك بـ"الأمر المؤسف".

جاء ذلك في خطاب ألقاه الرئيس التركي أمام حشد جماهيري في قضاء أونية بولاية أوردو(شمال)، خلال زيارة تفقدية لجسر تضرر مؤخرا بفعل الأمطار والفيضانات.

وأضاف: "أوجه الخطاب إلى مسؤولي الولايات المتحدة مجددا، أنتم تتخلون عن شريك إستراتيجي في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مقابل قس، هذا أمر مؤسف".

واستطرد قائلا: "إنهم يهددوننا (الولايات المتحدة)، لا يمكنهم إخضاع هذه الأمة عبر لغة التهديد إطلاقا، نحن نفهم لغة القانون والحق".

وتابع: "نحن نعمل بما يمليه القانون، لكن عندما يتعلق الأمر بالتهديد فالأمر مختلف".

وعقب على رفض واشنطن تسليم فتح الله غولن (الذي وقف خلف المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف 2016)، قائلا "لا تسلموه واحتفظوا به".

وأوضح الرئيس التركي: "نحن ننهض بإذن الله من المكان الذي نكبو فيه، بالأمس نهضنا وننهض اليوم وغدًا، يكفي أن يقف شعبي صامدًا".

ودعا أردوغان، المواطنين إلى تحويل العملات الصعبة لليرة التركية، قائلا: "حوّلوا ما لديكم من دولارات ويوروات وذهب مخبئ إلى الليرة التركية".

وتابع: "تركيا دولة تملك 81 مليون نسمة، ولا يمكنهم استبدال التحالف الإستراتيجي بأي شيء، وموقفنا ثابت بهذا الخصوص".

وأضاف: "نحن نعمل بما تمليه العدالة، ولم ولن نقدم تنازلات بهذا الصدد".

ولفت إلى أن محاولة إخضاع تركيا عبر التهديدات فيما يتعلق بقضية القس أمر في غاية الخطأ.

وأمس الجمعة، قال ترامب في تغريدة عبر حسابه على "تويتر" إن "الليرة التركية تتراجع بسرعة أمام الدولار الأمريكي".

وأعلن أنه أقر مضاعفة الرسوم المفروضة على الصلب والألمنيوم القادم من تركيا.

وذكر أن الرسوم "ستكون بعد الآن بمعدل 20 % في الألمنيوم، و50 % في الصلب".

والأسبوع الماضي، أعلنت واشنطن إدراج وزيري العدل والداخلية بالحكومة التركية على قائمة العقوبات، متذرعة بعدم الإفراج عن القس الأمريكي، ما دفع أنقرة إلى استخدام حقها في المعاملة بالمثل وتجميد الأصول المالية لوزيري العدل والداخلية الأمريكيين.

وقرر القضاء التركي حبس برانسون، في 9 ديسمبر/كانون الأول 2016، على خلفية عدة تهم تضمنت ارتكابه جرائم باسم منظمتي "غولن" و"بي كا كا" الإرهابيتين تحت ستار وضعه كرجل دين، وتعاونه معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما، قبل أن يصدر قرار قضائي بفرض الإقامة الجبرية عليه.