أردوغان: نتابع بقلق صور الاحتجاجات في شوارع أوروبا

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
أردوغان: نتابع بقلق صور الاحتجاجات في شوارع أوروبا

أعرب الرئيس رجب طيب أردوغان عن القلق إزاء الصور التي تأتي من شوارع أوروبا للمظاهرات التي يقوم بها أصحاب "السترات الصفراء".

جاء ذلك في كلمة له خلال مراسم افتتاح عدد من المشاريع في حي أوسكودار بإسطنبول، السبت.

وقال الرئيس أردوغان: "لا نرى من الصواب المطالبة بالحقوق عن طريق العنف، كل فكر ومطلب يمكن الإتيان به والنضال من أجله عبر السبل الديمقراطية، ومن هذا المنظور نتابع بقلق الصور في شوارع أوروبا".

واعتبر أن تظاهرات "السترات الصفراء" "كشفت فشل أوروبا في امتحان الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات".

وأضاف الرئيس التركي: "هل تشاهدون ما يحدث في أوروبا؟ هؤلاء هم الذين التزموا الصمت حيال ما تعرضنا له في محاولة 15 تموز الانقلابية".

وأردف: "ترون الآن وضع من التزموا الصمت حيال الذين حاولوا تلطيخ شوارعنا بالدم وإحراقها بالنار. شوارع العديد من الدول الأوروبية وعلى رأسها باريس ملتهبة".

وتابع: "انظروا ماذا تفعل شرطة هؤلاء الذين كانوا يهزأون بشرطتنا ويتهمونها بالقمع.. شرطتنا عادلة".

وأعرب الرئيس أردوغان عن معارضته مشاهد الفوضى التي تسبب بها متظاهرون في شوارع أوروبا، والقوة المفرطة تجاههم على حد سواء.

ولفت إلى أن "الذين أثاروا معاداة اللاجئين والإسلام من أجل الشعبوية السياسية وقعوا في الحفرة التي حفروها".

وأضاف قائلا: "جدران الأمن والرفاهية التي تغنوا بها بدأت تتزعزع على يد مواطنيهم بالذات، وليس من قبل اللاجئين والمسلمين".

ودعا الرئيس التركي القادة الأوروبيين للتصرف مع مواطنيهم وفق قواعد الديمقراطية، والتعامل مع الإرهابيين بما تمليه قواعد القانون.

وقال: "لا تقولوا أن هؤلاء (المتظاهرين) جاءوا من تركيا، أعطوهم حقوقهم، عندما تقومون بذلك، ستفهمون تركيا أكثر، ولا يراودكم أي شك بأننا سنكون أصدقاء أوفياء لكم عن ذلك".

وبدأت مظاهرات "السترات الصفراء" في فرنسا منذ 17 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي؛ احتجاجًا على سياسات الرئيس إيمانويل ماكرون، وزيادة الرسوم على المحروقات.

ثم انتقلت الاحتجاجات إلى بلجيكا؛ حيث شارك المئات في تظاهرة بالعاصمة بروكسل، اليوم؛ احتجاجًا أيضا على ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الضرائب.

كما يطالب محتجو "السترات الصفراء" في هولندا باستقالة رئيس الوزراء مارك روتة، والاستجابة لمطالبهم في قضايا مثل سن التقاعد وغلاء الأسعار في مجالي الصحة والتعليم ومشكلة اللاجئين.