نائب الرئيس التركي في خطاب مفصل أمام منتدى العمل الدولي

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 11.06.2019 10:14
نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي متحدثاً في الجلسة رفيعة المستوى لمنتدى العمل الدولي في جنيف (الأناضول) نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي متحدثاً في الجلسة رفيعة المستوى لمنتدى العمل الدولي في جنيف (الأناضول)

قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي إنه من الطبيعي جداً أن تفسخ الدول كافة عقود العمل المرتبطين بتنظيمات إرهابية مثل "غولن".

جاء ذلك في كلمة له في الجلسة رفيعة المستوى لمنتدى العمل الدولي بنسخته الـ 108 في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، الاثنين.

وأكد أوقطاي أن منظمة "غولن" التي نفذت محاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016 في تركيا، منظمة إرهابية هدفت للاعتداء على المؤسسات الديمقراطية لتركيا وازدهار الشعب.

وقال: "يحق لكافة الدول فسخ عقود عمل المرتبطين بمنظمات إرهابية مثل غولن وهذا أمر طبيعي، ويجب النظر بحيادية إلى فسخ عقود عمل إرهابيي غولن المتغلغلين في المؤسسات العامة".

وأضاف: "دور الضحية والصورة التي يحاول إرهابيو غولن اختلاقها خادعة للغاية، الإجراءات القضائية مستمرة في المحاكم المستقلة والمحايدة، وعلى المؤسسات الدولية إبداء الاحترام لقرارات المحاكم".

وأشار إلى أن النقابات في تركيا لم تغلق أو تحظر أبدًا خارج إطار الانقلابات العسكرية والتدخلات الخارجية. مؤكدًا أن أعضاء النقابات زاد بنسبة 60 بالمئة في السنوات الأخيرة.

وتطرق نائب الرئيس التركي إلى المسألة السورية، قائلا: "إن تركيا فتحت أبوابها أمام أكثر من 4 ملايين سوري هارب من العنف والإرهاب والحرب والاضطهاد، وأعتقد أنه لا يمكن التخفيف من هذه المأساة الإنسانية التي نواجهها إلا إذا تحمّل المجتمع الدولي العبء والمسؤولية".

وأكد ضرورة عدم تجاهل المأساة التي بدأت في مارس/ آذار عام 2011 في سوريا وتحولت إلى حرب داخلية في النهاية. مبينا أن الحرب دخلت عامها الثامن.

وأوضح أن العالم يواجه أكبر حقيقة للهجرة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. مضيفا: "لذلك يجب عدم تحميل أي بلد جراء قربه الجغرافي مسؤوليات هذه المأساة".

وذكر أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيشارك في منتدى اللاجئين العالمي المزمع عقده في جنيف نهاية العام الحالي.

وأشار أوقطاي إلى أن المهاجرين قدموا إسهامات هامة لاقتصادات البلدان التي عاشوا فيها. مستدركًا بالقول: "إلا أن معاداة الأجانب والتمييز التي يواجهها المهاجرون واللاجئون من شأنها أن تفاقم الظروف المأساوية التي عاشوها".

ولفت إلى أن إدارة الهجرة بشكل فعال يمكن أن يحول الوضع إلى ربح متبادل للمهاجرين والدول المستضيفة لهم.

وشدد على وجوب إيجاد الحكومات سبل تحسين ظروف حياة وعمل المهاجرين، ومكافحة الميول غير المقبولة مثل كراهية المهاجرين ومعاداة الأجانب.

وانطلقت أمس في مكتب الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، أعمال الدورة 108 لمؤتمر العمل الدولي، بمشاركة أكثر من 5700 عامل ورب عمل ومندوب حكومي من 187 دولة عضو في منظمة العمل الدولية.

ويستمر المؤتمر الذي حمل عنوان "بناء مستقبل أفضل مع عمل أفضل"، حتى 21 يونيو/ حزيران الجاري، ويمثل تركيا فيه نائب الرئيس فؤاد أوقطاي، ووزيرة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية التركية، زهراء زمرّد سلجوق ممثلة عن الحكومة، إضافة إلى ممثلي اتحاد نقابات العمال ونقابات أرباب العمل.