الكنيسة الأرثوذكسية الروسية تقطع كامل علاقاتها مع بطريركية القسطنطينية

وكالة الأنباء الفرنسية
إسطنبول
نشر في 16.10.2018 10:18
آخر تحديث في 16.10.2018 10:22
بطريرك موسكو وسائر روسيا (الثاني من اليمين) مع المطران بول (الخامس من اليمين) زعيم الكنيسة الأرثوذكسية البيلاروسية (EPA) بطريرك موسكو وسائر روسيا (الثاني من اليمين) مع المطران بول (الخامس من اليمين) زعيم الكنيسة الأرثوذكسية البيلاروسية (EPA)

قطعت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية كامل علاقاتها مع بطريركية القسطنطينية بعد اعتراف هذه الأخيرى باستقلال كنيسة أوكرانيا عن الكنيسة الروسية الأم، مانعة رعاياها من المشاركة بأية طقوس كنسية تحت سقف هذه البطركية.

ففي تفاعل جديد للأزمة التاريخية بين الكنيستين المتنافستين، فيما اعتبرته موسكو "انشقاقاً" عن كنيستها؛ قال الأسقف هيلاريون المكلف بالشؤون الدبلوماسية في بطريركية موسكو للصحافيين في ختام مجمع للكنيسة الروسية في عاصمة بيلاروسيا، منسك: "لا يمكن أن نقيم قداديس مشتركة وكهنتنا لن يشاركوا بعد اليوم في خدم ليتورجية مع أساقفة بطريركية القسطنطينية".

وأضاف "لا يمكن أن نستمر في التواصل مع هذه الكنيسة لأنها في وضع انشقاق".

وأوضح هيلاريون أن هذه القطيعة الكاملة تعني أيضا أنه لن يحق للمؤمنين التابعين لبطريركية موسكو بعد اليوم تناول القربان المقدس في كنائس تابعة لبطريركية القسطنطينية.

وكان بطريرك القسطنطينية برثلماوس الأول قرر الأسبوع الفائت الاعتراف بكنيسة أرثوذكسية مستقلة في أوكرانيا، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل ملايين المسيحيين في هذا البلد حيث لا يزال للكنيسة الروسية تأثير كبير.

وبعد استقلال أوكرانيا العام 1991 وانهيار الاتحاد السوفياتي، أسس فيلاريت دينيسنكو الذي كان أسقفا تابعا لبطريركية موسكو كنيسة أرثوذكسية أوكرانية أعلن نفسه بطريركا لها، فما كان من كنيسة موسكو إلا حرمانه كنسياً.

ومذاك انقسم الأوكرانيون بين الكنيستين. هذا ولكنيسة موسكو أكبر عدد من الأبرشيات في أوكرانيا (أكثر من 12 ألفا) لكن بطريركية كييف يتبع لها أكبر عدد من المؤمنين وفق آخر الاستطلاعات.

مخاوف من اضطرابات:

وازداد توتر العلاقات بين الكنيستين مع الأزمة الروسية الأوكرانية التي تجلت خصوصا في ضم موسكو للقرم في آذار/مارس 2014 والنزاع في الشرق الأوكراني الموالي لروسيا والذي خلف أكثر من عشرة آلاف قتيل.

وتحظى كنيسة كييف بتأييد الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو الذي اعتبر إعلان استقلالها وسيلة لتوجيه ضربة إلى النفوذ الروسي في أوكرانيا، خصوصا أن البطريرك الروسي كيريل قريب جدا من الكرملين.

بينما نددت بطريركية موسكو بما اعتبرته "انشقاقا" و"كارثة" محذرة من وقوع اضطرابات في أوكرانيا بين أتباع الكنيستين. حتى أن بعض الكهنة في رعايا تابعة لموسكو دعوا المؤمنين إلى الاستعداد للدفاع عن كنائسهم في وجه أي محاولات محتملة للاستيلاء عليها.