ريو 2016: النقل التلفزيوني "دجاجة تبيض ذهبا"

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 27.07.2016 10:10
ريو 2016: النقل التلفزيوني دجاجة تبيض ذهبا

تتنافس الألعاب الأولمبية الصيفية مع كأس العالم لكرة القدم على أن تكون الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في العالم بعد أن تابع 3.6 مليار مشاهد أولمبياد لندن 2012.

ولا غرابة في أن تتضاعف قيمة حقوق النقل التلفزيوني للألعاب الأولمبية 4 أضعاف خلال 20 عاماً بين 1992 في برشلونة و2012 في لندن لتصل إلى 2.56 مليار دولار (2.3 مليار يورو)، وتصبح بالتالي أكبر وأهم مصدر تمويل يمثل 70 في المئة من عائدات اللجنة الأولمبية الدولية.

ويخصص 90 في المئة من هذه العائدات للاتحادات الدولية للألعاب المختلفة واللجان الأولمبية الوطنية واللجان المنظمة للألعاب الأولمبية الصيفية والشتوية.

وعلى هذا الأساس، التزمت اللجنة الأولمبية الدولية بدفع مبلغ 1.5 مليار دولار للجنة البرازيلية المنظمة لأولمبياد ريو 2016.

* حقوق النقل دجاجة تبيض ذهباً

تم نقل الألعاب عبر التلفزيون لأول مرة في أولمبياد برلين عام 1936، ولأول مرة بشكل مباشر في أولمبياد روما عام 1960.

وتشكل الألعاب الأولمبية الصيفية في الوقت الراهن المشهد الأكثر متابعة في العالم عبر التلفزيون، وحقوق النقل التي وصلت في أولمبياد برشلونة عام 1992 إلى 636 مليون دولار (574 مليون يورو) تضاعفت أكثر من مرتين في أولمبياد سيدني عام 2000 أي بعد 8 سنوات فقط لتصل إلى 1.33 مليار دولار.

ولا تزال نسبة الزيادة في صعود مستمر حتى بلغت عام 2012 في أولمبياد لندن 2.56 مليار دولار، ولم تكشف اللجنة الأولمبية الدولية عن القيمة النهائية لحقوق النقل في أولمبياد ريو 2016.

في المقابل، تكون حقوق النقل للألعاب الأولمبية الشتوية أقل بكثير؛ فقد وصلت إلى 1.26 مليار دولار فيأاولمبياد سوتشي 2014، أي اقل مرتين من الألعاب الصيفية قبل سنتين في لندن.

وفي الإجمال، كانت حقوق النقل التلفزيوني تمثل 73 في المئة من عائدات اللجنة الأولمبية الدولية في الفترة الممتدة بين 2009 و2012 حيث وصلت إلى 5.2 مليارات دولار.

* الشريك الأولمبي "توب"

أنشىء برنامج "توب" أو الشريك الأولمبي وهو عبارة عن الأحرف الثلاثة الأولى من (ذي أولمبيك بارتنر) عام 1985 بمساعدة رائد التسويق الرياضي البريطاني باتريك نالي الذي تعاون أيضاً مع الأتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

و"الشريك الأولمبي" هو برنامج رعاية عالمي تديره اللجنة الأولمبية الدولية الهدف منه هو "تقديم عائدات متنوعة تتقاسمها اللجان المنظمة للألعاب الأولمبية مناصفة مع الحركة الأولمبية الممثلة باللجنة الأولمبية الدولية والاتحادات الدولية للألعاب واللجان الأولمبية الوطنية.

ومن 106 ملايين دولار (95 مليون يورو) في الفترة 1985-1988 (أولبيادي كالياري الشتوي وسيول الصيفي) وبفضل 9 رعاة، تضاعفت عائدات برنامج الشريك الأولمبي 5 مرات في الفترة 2001-2004 (أولمبيادي سولت لايك سيتي الشتوي وأثينا الصيفي).

وستتضاعف هذه العائدات بوجود 10 شركاء بنسبة 10 أضعاف في الفترة 2013-2016 لتصل إلى مليار دولار، وقد وقعت اللجنة الأولمبية عقدين طويلي الأجل مع شركتي بريدجستون للإطارات وتويوتا للسيارات، وجددت 3 عقود مع 3 شركاء موجودين (آتوس وباناسونيك وسامسونغ).

وإضافة إلى العقد مع "ان بي سي"، أكدت اللجنة الأولمبية الدولية أنها وقعت في 2014 "عقوداً تلفزيونية ورعاية بما يزيد عن 10 مليارات دولار" ما يشكل "مساهمة كبيرة في الاستقرار المالي للحركة الأولمبية حتى 2032".

وبنفس طريقة الفيفا الذي يملك 1.5 مليار دولار في حسابه المصرفي، كانت اللجنة الأولمبية الدولية تملك في 2014 احتياطياً يصل إلى 900 مليون، تم تجميع القسم الأكبر منه في عهد البلجيكي جاك روغ (2001-2013) حيث تضاعف احتياطيها في تلك الفترة 9 مرات.

وصرح روغ قبيل مغادرته منصبه لصالح الألماني توماس باخ: "هذا الاحتياطي يؤمن عمل اللجنة الأولمبية في حال وجود أزمة كبيرة تتعلق بالألعاب".

ويعود الفضل إلى روغ في اعتماد سياسة شفافة في مؤسسة عصفت بها فضيحة فساد كبيرة في العقد الأخير من القرن الماضي.