الفساد يقتل روح الرياضة

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 28.09.2016 11:03
الفساد يقتل روح الرياضة

استقال المدرب ألاردايس مساء الثلاثاء بعد مباراة واحدة فقط مع المنتخب الانكليزي وذلك على خلفية تقارير صحافية أشارت إلى تورطه بأعمال رشوة.

فقد نشرت صحيفة "دايلي تلغراف" شريط فيديو لمدرب الفريق الانكليزي وهو برفقة صحافيين زعموا أنهم رجال أعمال من شرق آسيا يملكون وكالة وهمية مختصة بعقود اللاعبين، وقد قال لهم أنه بالامكان الالتفاف على القانون الذي يمنع أن تكون حقوق عقود اللاعبين مملوكة من طرف ثالث غير اللاعب والنادي.

كما وافق ألاردايس على السفر إلى سنغافورة وهونغ كونغ كسفير لمؤسستهم الوهمية مقابل الحصول على مبلغ 400 ألف جنيه استرليني (519 الف دولار).

وانتقد ألاردايس في الفيديو قرار الاتحاد الانكليزي إعادة بناء ملعب ويمبلي وسخر من سلفه روي هودجسون.

وقد استدعي ألاردايس الثلاثاء إلى مقر الاتحاد الانكليزي للإدلاء بشهادته ثم توصل الطرفان إلى اتفاق بفسخ العقد بينهما.

لكن القضية لم تتوقف عند هذا الحد؛ إذ صور ثلاثة وكلاء لاعبين وهم يتحدثون عن الفساد في كرة القدم والحصول على أموال غير مشروعة من أجل التوقيع مع اللاعبين. إذ يبدو أن سام ألاردايس ليس المدرب الوحيد الذي أغرته الأموال.

فقد كشفت "الدايلي تلغراف" عن تورط ثمانية من المدربين الحاليين والسابقين في الدوري الانكليزي الممتاز وآخرين من ناديين يلعبان في الدرجة الأولى.

وقال الوكيل الإيطالي جوسيبي باليارا أنه فتح حسابات مصرفية في سويسرا لمصلحة مدربين، وعمل من خلال وسطاء لتغطية المدفوعات غير المشروعة، مضيفاً في حديث مع الصحافي المتخفي الذي التقاه في مطعم "سان كارلو" في مانشستر: "هناك أمر بإمكاني دائماً الاعتماد عليه وهو جشع المدربين".

وأشار باليارا إلى أن هناك مدرباً في الدوري الممتاز عمل معه في السابق كان يستخدم عبارات "مشفرة" للسؤال إذا كان سينال حصته من الصفقة، إحداها: "هل سأحصل على بعض القهوة؟".

أما الوكيل الانكليزي داكس برايس، فكشف أن هناك احد المدربين الذي كان يرفع رواتب اللاعبين ويتفق معهم على أن ينال حصة شهرية قدرها 4 آلاف جنيه استرليني (5200 دولار و4640 يورو) من كل واحد منهم.

بدوره كشف الوكيل الآخر سكوت ماكغارفي الذي لعب سابقاً مع مانشستر يونايتد، أنه دفع لأحد المدربين مبلغ 30 ألف جنيه استرليني لضمان حصول انتقال أحد اللاعبين، مشيراً إلى عملية الدفع كانت تحصل من خلال حساب مصرفي في موناكو.

ولم تكشف "الدايلي تلغراف" عن أسماء المدربين الذين تدعي تورطهم، لكنها أشارت إلى أن الوكلاء الثلاثة رددوا العديد من الأسماء ذاتها، مؤكدة أنها نقلت المعلومات ونص الحديث مع الوكلاء إلى الاتحاد الانكليزي لكرة القدم والشرطة.

وعند الاتصال بباليارا لمواجهته بما قاله للصحافي المتخفي، نفى الوكيل الإيطالي تقديمه أي مدفوعات للمدربين، فيما أكد متحدث باسم ماكغارفي أنه لم يرتكب أي خطأ.

بدوره، رفض برايس التعليق دون الحصول على المزيد من التفاصيل وكل ذلك بحسب "الدايلي تلغراف".