للمرة الأولى.. تركيا تستضيف بطولة العالم للتجديف بمشاركة 20 دولة

ديلي صباح
إسطنبول
نشر في 11.06.2019 16:30
آخر تحديث في 11.06.2019 16:32
جانب من المسابقات (الأناضول) جانب من المسابقات (الأناضول)

تستضيف تونجلي، وهي مدينة صغيرة في شرق الأناضول، بطولة العالم للتجديف على متن القوارب، للمرة الأولى على الإطلاق. حيث تتسابق القوارب المطاطية من جميع أنحاء العالم على صفحة المياه المتدفقة لنهر "مونزور".

يوم الاثنين، توجهت أنظار المهتمين برياضة التجديف من جميع أنحاء العالم إلى نهر مونزور وهو يوم افتتاح بطولة العالم للتجديف، التي تقام للمرة الأولى في تركيا وتمثل عرضاً لمدينة تونجلي التي لم يعد نهر مونزور فيها مكاناً مفضلاً للمجدفين المحليين فحسب، بل أصبح نافذتهم للانفتاح على العالم أيضاً.

بعد جلسة تدريبية في نهاية الأسبوع واستعراض مسائي، عاد 23 رجلاً و12 امرأة و13 فريقاً من البرازيل وبلغاريا وتشيلي وكرواتيا وفرنسا وجورجيا والهند وإيطاليا وكازاخستان وروسيا وصربيا وسلوفاكيا وأوكرانيا وتركيا، إلى المستوى الثالث من النهر الذي يمتد عبر وادي خصيب. ثم انطلقت المسابقات تحت سماء صافية ومياه درجة حرارتها حوالي 10 درجات مئوية وجدّف الرياضيون 5 كيلومترات إلى أسفل مجرى النهر، في مسارات شبه اصطناعية، مصممة خصيصاً لسباقات التجديف.

الدورة، التي تجري على ارتفاع 950 مترًا فوق مستوى سطح البحر، تشمل أيضا مسابقة للياقة البدنية، وستنتهي البطولة في 12 يونيو بسباق التعرج.

تونجلي، الولاية غير الساحلية، والتي كانت ضحية للإرهاب لفترة طويلة، أصبحت واحدة من أفضل الوجهات الرياضية المائية في البلاد على مدار الأعوام القليلة الماضية بفضل الاستثمارات التي جرت في قطاع الأنهار والبحيرات. وهي موطن لنهر مونزور الذي يبلغ طوله 36 كم. علماً أن الولاية استضافت في السابق العديد من الأحداث الرياضية المائية، بما في ذلك التزلج على الماء وركوب الأمواج.

رئيس اتحاد ركوب القوارب التركي "فكرت ياردمجي" قال إن أداء تركيا لا يصدق في رياضة تجديف القوارب واستضافة الأحداث الدولية.

وأضاف "ياردمجي": "منذ عام 2013، أنجزنا أشياء عظيمة فيما يتعلق رياضة التجديف وركوب الماء في تركيا. وللحفاظ على هذا النجاح، نواصل العمل بجد والاستثمار في البنية التحتية. بعد استضافة بطولة تركيا للتجديف في مايو من العام الماضي، أثبتت تونجلي أنها مستعدة لاستضافة الأحداث الدولية كذلك".

وفي كلمته في حفل الافتتاح، قال حاكم تونجلي "تونجاي سونال" إنهم سعداء باستضافة هذه البطولة من 20 دولة وحوالي 800 ضيف بما في ذلك الوفود المشاركة، لحضور هذا الحدث وإظهار الضيافة التركية أمامهم.

وجاء في كلمته: "تونجلي هي مكان رائع بجماله التاريخي والطبيعي، من نهري بولومور، ومونزور، إلى العسل والجبن المنتج محلياً. في فصل الشتاء، نستضيف المتزلجين في مدينة أوفاجيك واليوم، نحن فخورون باستضافتكم".

كما أعرب رئيس الاتحاد العالمي لرياضة التجديف "دانيلو بارماز" عن سعادته بعقد البطولة في تونجلي لأول مرة وشكر السكان المحليين على حسن ضيافتهم.

وقال بارماز: "هذا حدث كبير ولدينا تنظيم رائع هنا ودورة رائعة".

بفضل تياراتها وأنهارها المتدفقة باستمرار، تعد تركيا وجهة تجديف كبيرة على الرغم من أن الافتقار إلى المرافق ووسائل النقل جعل من الصعب على الدولة الاستفادة من هذه الإمكانات لسنوات. اليوم، وفي تركيا 48 ولاية تتمتع بمنشآت ومرافق رياضية خاصة بالتجديف، بما في ذلك المسارات الصناعية وهي تجذب الرياضيين المحترفين من جميع أنحاء العالم.

لطالما اعتُبرت رياضة التجديف في تركيا رياضة مغامرات شديدة، ولم يتمكن من ركوب قوارب التجديف في النهر وركوب المنحدرات البيضاء إلا أولئك الذين تجرأوا على ارتداء الخوذة. ومع ذلك، فإن الجهود التي ترعاها الحكومة لتشجيع ركوب المياه للناس من جميع الأعمار، جعلت منها رياضة شعبية في السنوات الأخيرة وجذبت البطولات الرياضية الدولية إلى البلاد.

تقع تونجلي جنوب منطقة البحر الأسود التي تعتبر أنسب منطقة في تركيا للتجديف، وذلك بفضل جغرافيتها. تتيح الجبال العالية والطقس الممطر في المنطقة أن تبقى منطقة أنهار البحر الأسود في مستوى مناسب على مدار السنة، حيث يستمتع الباحثون عن المغامرة بتجربة التشويق والتجديف. بينما يشجع المسؤولون الإدارات المحلية على فتح المزيد من مرافق التجديف في شرق الأناضول.