تعرّف على سوق ولاية قهرمان مرعش المسقوف

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
تعرّف على سوق ولاية قهرمان مرعش المسقوف

يعد السوق المسقوف في ولاية قهرمان مرعش، من أكبر الأسواق في تركيا، حيث يمتد تاريخه لنحو 500 عاما.

وشُيد السوق في القرن السادس عشر، على يد والي إمارة دوالقادر، علاء الدولة، حسب المراجع التاريخية، ليصبح بذلك من أهم وأقدم مناطق التجارة في الولاية.

ويقع السوق المسقوف في المنطقة المسماة بمرعش القديمة في الولاية، حيث يضم أسواقا عديدة مثل سوق السراجين، والنحاسين، والصاغة، والقزازين، والحدادين.

وتتضمن هذه الأسواق الكثير من الورشات والمحال التي يتم فيها مزاولة الفنون والمهن اليدوية التقليدية، ما يجعلها من أهم الأسواق في تركيا من حيث المنتجات اليدوية.

ويعتبر السوق من أهم الوجهات السياحية للزوار المحليين والسياحيين، بسبب الموقع الإستراتيجي في مركز المدينة.

وقال رئيس بلدية منطقة دوالقادر أوغلو، نجاتي أوكاي، إن المنطقة تمتلك قيما تاريخية وثقافية غنية جدا.

وأضاف إن السوق المسقوف يأتي في مقدمة الأماكن التاريخية والسياحية في المنطقة، حيث يقع على طريق التوابل، ويمتد تاريخ بنائه إلى عهد إمارة أبناء دوالقادر.

وأكد أوكاي أهمية الحفاظ على السوق وحمايته، بهدف توريثه إلى الأجيال القادمة على أكمل وجه.

وأشار إلى أن السوق يلعب دورا مهما في جذب السياح المحليين والأجانب إلى المدينة، مضيفا "أننا نعمل من خلال أعمال الترميم فيه لإنشاء مساحات للتجول للسياح، كما أننا رممنا العديد من القصور القديمة بالمنطقة، وافتتحناها أمام السياح".

بدوره، أوضح رئيس دائرة الشؤون الثقافية والاجتماعية في بلدية قهرمان مرعش، جودت قاباقجي، أن المدينة تحتوي على آثار الكثير من الحضارات القديمة، بفضل تاريخها الطويل الممتد لنحو 14 ألف عاما.

وأكد حيوية السوق بشكل كبير إذ يحتوي على كافة المنتجات التي يبحث عنها الزبائن، مضيفا "أنه تم بذل جهود كبيرة لدى ترميم السوق بالطريقة المثلى المشابهة لشكلها الأصلي.

وشدد على أن ترميم البلدية للسوق ساهم في الحفاظ على الكثير من أقسامه من التهدم.

من جانبه، صلاح الدين أهلاتلي، أحد تجار السوق، قال للأناضول، إنه يعمل في السوق منذ 55 عاما منذ كان في الخامسة من عمره.

أمّا أحمد جينغيلي، التاجر في السوق يبلغ من العمر (90) عاما، أوضح بأنه يعمل في المحل الذي ورثه عن والده، منذ كان في الخامسة من عمره.

وأردف بأنه أمضى معظم عمره في هذا السوق، لافتا إلى أوصى ابنه أيضا باستمرار العمل في السوق.

وأشار إلى أن السوق يتمتع بإقبال كبير من الزبائن والسياح منذ القدم وحتى الآن.

بدوره، رئيس جمعية طاش خان في السوق، شمس الدين ناملي، أوضح، أن تاريخ عائلتهم في السوق يرجع إلى 4 أجيال.

وتابع ناملي أنهم يواصلون العمل في السوق على خطى أجدادهم، مشيرا إلى أن السوق يتضمن كل ما يبحث عنه الزبائن، حيث يشهد ازدحاما في الزوار على مدار الفصول الأربعة.