أردوغان: أرصفة باريس وبرلين الأنيقة مبنية على أرواح ودماء الأفريقيين

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 06.06.2016 08:58
آخر تحديث في 06.06.2016 09:02
أردوغان: أرصفة باريس وبرلين الأنيقة مبنية على أرواح ودماء الأفريقيين

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأحد، إن "الدول التي استعمرت أفريقيا نهبت جميع موارد القارة، بزعم أنها تنقل الحضارة إليها، وارتكبوا المذابح خلال تحقيق ذلك".

وأشار أردوغان في كلمة له، خلال حفل تخريج طلاب جامعة باسطنبول، إلى أن "استعمار القارة الأفريقية بدأ بتجارة الرقيق في القرن السادس عشر، وبلغ ذروته في القرن التاسع عشر"، مضيفاً: "في عام 1890 احتلت دول أوروبية لا يتعدى عددها أصابع اليد الواحدة، 90% من الأراضي الأفريقية، وهي بلجيكا (الكونغو) وألمانيا (ناميبيا) وبريطانيا وفرنسا (باقي القارة)".

وأضاف: "حين ترفعون ستار البهاء الذي تشاهدونه اليوم في عواصم غربية، ستجدون تحتها مآسي ودموع ملايين الأفريقيين"، مؤكداً أن "الأرصفة الأنيقة ببرلين وباريس وبروكسل، مبنية على أرواح ودماء وعناء وعرق جبين الأفريقيين".

وانتقد أردوغان الدول التي تحاول إعطاء تركيا دروسا في حقوق الإنسان، في حين أن تاريخها في القارة ملطخ بالمجازر والإبادة الجماعية والدموع والدماء"، قائلاً: "حين نتوجه إلى أفريقيا، نذهب ونحن مرفوعي الرأس، والكل يحتضننا بشوق ويستقبلوننا استقبالاً حسنا، لأن تاريخنا نظيف ولم يتلوث باستعمار أي دولة في القارة".

وحول مصادقة البرلمان الألماني (البوندستاغ)، قبل عدة أيام، على مشروع قرار يعترف بمزاعم الأرمن المتعلقة بـ "أحداث عام 1915"، قال أردوغان "إذا كنتم تبحثون عن شريك لجرائمكم ضد الإنسانية، فنحن لسنا ذلك الشريك، ابحثوا عنه في مكان آخر، فأنتم تحاولون تحقيق مطامعكم القذرة عبر السياسة والبرلمانات، لا عن طريق بحوث علمية ودراسات أكاديمية".

وأكد أردوغان أن ما قامت به ألمانيا ليس له أي قيمة حسب القانون الدولي، مضيفا "لن نحني رأسنا أمام الدول التي لجأت إلى هذه الأساليب الرخيصة من أجل أن تخفف وطأة جرائمها".

وشدد على أن أرشيف بلاده مكشوف لمن يريد حل هذه المسألة، ولن تسمح للدول باستغلالها كعصا لضرب تركيا عند كل مشكلة تواجهها، مشيراً إلى وجود نحو 100 ألف أرمني في تركيا، نصفهم من مواطنيها والنصف الآخر أجانب، "استقبلتهم بلاده كما استقبلت الضيوف السوريين والعراقيين".

وطالب أردوغان ألمانيا بدفع فاتورة الهولوكوست وقتلها لأكثر من 100 ألف شخص في جمهورية ناميبيا (جنوب غربي أفريقيا)".