الآلاف يتظاهرون احتجاجاً على محاولة الانقلاب الفاشلة على جسر البوسفور في اسطنبول

ديلي صباح ووكالات
اسطنبول
نشر في 22.07.2016 10:56
آخر تحديث في 22.07.2016 11:24
الآلاف يتظاهرون احتجاجاً على محاولة الانقلاب الفاشلة على جسر البوسفور في اسطنبول

تجمع عشرات الآلاف من المواطنين الأتراك على جسر البسفور الذي يربط الشطر الأوروبي والآسيوي من مدينة اسطنبول احتجاجاً على محاولة الانقلاب الفاشلة حاملين الأعلام التركية وهم يهتفن: "شهداؤنا خالدون، أمتنا لن تنقسم!".

وقد أغلق الجسر في وجه مرور السيارات؛ وشارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وابنه بلال أردوغان في المظاهرات.

وكان الجسر قد شهد مصادمات بين عساكر الانقلاب والمدنيين مساء يوم الجمعة، حيث شهدت العاصمة أنقرة ومدينة اسطنبول محاولة انقلابية فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع "منظمة الكيان الموازي" الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة اسطنبول (غرب) والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة، وفق تصريحات حكومية وشهود عيان.

هذا، ويواصل آلاف المواطنين الأتراك تجمعهم في الميادين والساحات العامة في مختلف المدن والولايات لليوم السابع على التوالي، تلبيةً لنداء الرئيس رجب طيب أردوغان للتنديد بمحاولة الانقلاب الفاشلة والاعتصام في ساحات "صون الديمقراطية".

فقد شهد ميدان "قزلاي" وسط العاصمة أنقرة، تجمع عدد كبير من مناهضي الانقلاب، يحملون أعلام تركيا ويرددون هتافات منددة بالانقلابيين وداعمة للحكومة والرئيس التركي.

وفي مدينة اسطنبول، تجمهر آلاف المواطنين في ميدان "تقسيم" وبعض الميادين الأخرى من المدينة، حاملين أعلام بلادهم للتنديد بمحاولة الانقلاب، كما تجمع مواطنون آخرون على جسر البوسفور الذي قطعه الانقلابيون بالدبابات أمام حركة السير ليلة الخامس عشر من تموز/يوليو الجاري.

كما شهدت ولايات تركية مختلفة تظاهرات مماثلة، ندد المشاركون فيها بالعملية الانقلابية الفاشلة، وأعلنوا دعمهم للديمقراطية في البلاد، منها مدن أسكي شهير وكوتاهية ويالوفا وجناق قلعة وقونيا.

وفي سياق متصل، اعتصم مئات المواطنين الأتراك أمام بعض الثكنات العسكرية في العاصمة أنقرة واسطنبول، ومدن أخرى عقب ورود شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي، بخصوص تحركات مشبوهة لعناصر انقلابية في تلك الثكنات، وذلك رغم نفي السلطات التركية صحة تلك الشائعات.

ووصل عدد من السيارات والشاحنات والآليات إلى تلك الثكنات العسكرية، وتم ركنها أمام بواباتها للحيولة دون خروج الدبابات والمدرعات، بينما أكدت السلطات الأمنية عدم وجود تحركات من هذا القبيل. كما وخرج ضباط من تلك الثكنات وطمأنوا المواطنين بخصوص عدم صدقية تلك الشائعات.

وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة اسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة الماضي، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لمنظمة "فتح الله غولن" (الكيان الموازي) الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة اسطنبول (شمال غرب) والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.

وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة اسطنبول ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.