تحول تاريخي في تركيا.. إصلاحات جذرية بهيكلية الجيش تفرض سلطة المدنيين

ديلي صباح
اسطنبول
نشر في 31.07.2016 13:04
آخر تحديث في 01.08.2016 08:42
تحول تاريخي في تركيا.. إصلاحات جذرية بهيكلية الجيش تفرض سلطة المدنيين

سلسلة قرارات تاريخية أصدرتها الحكومة والرئاسة التركية، الأحد، أحدثت إصلاحات جذرية في هيكلية الجيش ورئاسة الأركان وفرضت سلطة المدنيين بشكل غير مسبوق على الجيش، الأمر الذي يقضي بنسبة كبيرة على احتمالات حدوث انقلابات عسكرية في المستقبل.

أبرز هذه القرارات تمثلت في منح نواب رئيس الوزراء التركي ووزراء العدل والخارجية والداخلية عضوية مجلس الشورى العسكري الأعلى بموجب المرسوم الصادر في إطار حالة الطوارئ، الذي يعتبر أعلى هيئة عسكرية في البلاد.

وبحسب المرسوم المنشور صباح اليوم في الجريدة الرسمية تم فصل 1389 عسكريًّا من القوات المسلحة التركية ينتمون لمنظمة فتح الله غولن الإرهابية أو لهم ارتباطات بها، من بينهم المستشار العسكري للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومساعد رئيس هيئة الأركان خلوصي آكار، ومدير مكتب وزير الدفاع.

وأعلن المرسوم إلحاق قيادات القوات البرية والبحرية والجوية في تركيا بوزارة الدفاع، بالإضافة إلى إغلاق الأكاديميات الحربية والثانويات العسكرية ومدارس إعداد صف الضباط في تركيا.

وعوضاً عن ذلك تقرر تأسيس جامعة جديدة باسم "الدفاع الوطني" تابعة لوزارة الدفاع، بحيث تتشكل الجامعة من معاهد تهدف لتقديم خدمات التعليم العالي وتخريج ضباط ركن، إضافة إلى أكاديميات حربية وبحرية ومدارس إعداد ضباط صف.

وينص المرسوم الجديد على "اختيار رئيس الجامعة من قبل رئيس الجمهورية، من بين 3 مرشحين يقترحهم وزير الدفاع ويوافق عليهم رئيس الوزراء، فضلًا عن تعيين 4 مساعدين له كحد أقصى، يختارهم وزير الدفاع".

وتشمل القرارات الأخيرة "تخويل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء، إذا لزم الأمر، الحصول على معلومات تتعلق مباشرة بقيادة القوات المسلحة ومدى ولائهم، والتأكيد على صلاحية الرئيس ورئيس الوزراء في توجيه أوامر مباشرة لقادة القوات، وضرورة تنفيذ القادة الأوامر مباشرة دون الحصول على موافقة من أي سلطة أخرى".

ويأتي ذلك في إطار سلسلة من القرارات والإجراءات في محاولة لتعزيز سيطرت الحكومة والرئاسة على الجيش ومنع خطر الانقلابات العسكرية في البلاد.