جاووش أوغلو: الدول الأوروبية لم تدعم تركيا كما ينبغي عقب محاولة الانقلاب الفاشلة

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 15.08.2016 11:20
جاووش أوغلو: الدول الأوروبية لم تدعم تركيا كما ينبغي عقب محاولة الانقلاب الفاشلة

أفاد وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، بأنّ دول القارة الأوروبية لم تقدّم الدعم المطلوب لتركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت فيها منتصف الشهر الماضي، بل عمدت هذه الدول إلى التقليل من شأن تركيا.

وأوضح جاووش أوغلو في تصريح أدلى به لصحيفة "بيلد" الألمانية، أنّ تركيا تواجه موجة من العراقيل في مساعيها نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي رغم أنّها تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق الشروط المطلوبة للانضمام تفوق جهود كافة الدول الساعية للخطوة ذاتها.

واستطرد قائلاً: "أسأل نفسي أحيانا، ما هو الذنب الذي اقترفناه، ما السر وراء هذا العداء الكامن تجاه تركيا، انظروا إلى الاتفاقية الخاصة باللاجئين؛ فالوضع الراهن يدل على أنّ تركيا قامت بكافة واجباتها في حين لم تتمكّن من الحصول على أي شيء مقابل ذلك، علماً أنّ اتفاقية إعادة القبول تنص على رفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك بشكل واضح".

ورداً على سؤال حول مصير اتفاقية إعادة القبول في حال لم يتم إقرار رفع تاشيرة الدخول بحلول أكتوبر/تشرين الأول القادم، قال جاووش أوغلو: "إنّ اللقاءات مع الاتحاد الأوروبي جارية في هذا الخصوص، إمّا أن نعمل على تطبيق الاتفاقيات المبرمة في آن واحد، أو نتخلّى عنها".

وعن حجم الإنفاق التركي على اللاجئين أفاد جاووش أوغلو أنّ بلاده تتحمل العبء الأكبر، وأنها أنفقت إلى اليوم قرابة 25 مليار دولار أمريكي، مشيراً إلى خيبة الأمل التي تصيبه عندما تواجه بلاده بانتقادات لدى مطالتبها بمبلغ 3 مليار يورو التي تعهدت دول الاتحاد الاوروبي بدفعه لمساعدة اللاجئين المقيمين داخل الأراضي التركية.

وتلوح تركيا بتعليق العمل باتفاقية إعادة قبول المهاجرين المنطلقين من أراضيها في حال لم يرفع الاتحاد الأوروبي تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك إلى دول "شنغن".

ويطالب الاتحاد الأوروبي تركيا بتعديل قانون مكافحة الإرهاب، كشرط لالغاء التأشيرة، فيما تؤكد أنقرة عدم إمكانية ذلك في الوقت الراهن، لا سيما مع استمرار خطر المنظمات الإرهابية، مثل "بي كا كا" وداعش.

وتطرق جاووش أوغلو إلى مسألة إعادة حكم الإعدام في تركيا قائلاً: "أوروبا تبني مواقفها وكأننا أعدنا حكم الإعدام، ففيما يخص إعادة حكم الإعدام، إنّ هناك مطالب في هذا الشأن من قِبل الشارع وعلى الأوروبيين أن يفهموا ذلك، فتركيا تعرضت لمحاولة انقلابية تعدّ الأكثر دموية في تاريخها، ولا يمكننا أن نتجاهل مطلب الشعب هذا، وعلينا أن نناقش هذا الأمر في البرلمان، فلا نريد أن نأخذ قراراً سريعاً في هذا الشأن، بل على العكس نريد أن نناقش الأمر مع كافة الأطراف بهدوء وسكينة".

وأشار جاووش أوغلو إلى أنّه يعارض شخصيا فكرة تشريع حكم الإعدام، من حيث المبدأ، وأنه أكّد ذلك مراراً خلال فترة عمله داخل المجلس الأوروبي، وأنه دعا حينها الولايات المتحدة الأمريكية واليابان إلى وجوب إزالة هذا الحكم من قوانينهم.

وفي سياق آخر انتقد جاووش أوغلو الشائعات التي تروّجها بعض وسائل الإعلام العالمية حول عزم تركيا على الخروج من عضوية حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيراً أنّ الجهات المعادية لتركيا هي التي تقف وراء هذه الشائعات، مؤكّداً أنّ المسؤولين الأتراك لم يدلوا بأي تصريح يوحي بذلك.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 آذار/ مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 نيسان/آبريل الحالي، بإستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.

وستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها، ومن المتوقع أن يصل عدد السوريين في عملية التبادل في المرحلة الأولى 72 ألف شخص، في حين أن الاتحاد الأوروبي سيتكفل بمصاريف عملية التبادل وإعادة القبول