وزير الدفاع التركي: نفكر في نقل مقرات الدفاع والأركان إلى خارج العاصمة

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 18.08.2016 12:07
آخر تحديث في 18.08.2016 16:45
وزير الدفاع التركي: نفكر في نقل مقرات الدفاع والأركان إلى خارج العاصمة

كشف وزير الدفاع التركي فكري أشيق عن تفكير الحكومة التركية بنقل مقرات وزارة الدفاع وهيئة الأركان وقيادة القوات إلى خارج العاصمة التركية، وذلك في إطار الإجراءات المتواصلة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في البلاد منتصف الشهر الماضي.

وقال الوزير لوكالة الأناضول الحكومية: "نعمل حالياً على فكرة لم تنضج بعد، وهي نقل مقر وزارة الدفاع التركية إلى خارج مركز العاصمة، وفي حال استدعى الأمر سنعمل على نقل مقرات هيئة الأركان وقيادة القوات إلى المنطقة نفسها، لنجمع فيما بعد كل هذه المقرات تحت سقف واحد".

وأوضح الوزير أن عدد الفارين من القوات المسلحة (عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة) 137 بينهم 9 جنرالات وأميرالاً، وعدد العسكريين المفصولين من القوات المسلحة 3725.

وعن محاولة الانقلاب الفاشلة، قال وزير الدفاع: "عندما أيقن الانقلابيون فشل محاولتهم جهّزوا 3 طائرات نقل متعددة المهام (كاسا) للفرار من قاعدة أقنجي الجوية".

وكشف الوزير، عن وجود نية لعقد اجتماع آخر لمجلس الشورى العسكري الأعلى خلال آب/ أغسطس الجاري، قائلا "ننتظر من رئاسة الوزراء تحديد تاريخ لعقد الاجتماع"، إذ سبق أن عقد اجتماعاً في 28 يوليو/تموز المنصرم، عقب المحاولة الانقلابية.

ويتكون مجلس الشورى قبل التعديل (في اجتماع الأول الشهر الماضي) من رئيسي الوزراء، وهيئة الأركان العامة، ووزير الدفاع، وقادة القوات والجيش، والقائد العام لقوات الدرك، وقائد الأسطول، وجنرالات وأدميرالات في القوات المسلحة، قبل أن يتم ضم نواب رئيس الوزراء، ووزراء العدل والخارجية والداخلية.

إعادة هيكلة وزارة الدفاع

وفي السياق ذاته، قال إشيق إن العمل جارٍ حاليا على "فكرة لم تنضج بعد، وهي نقل مقر وزارة الدفاع إلى خارج مركز العاصمة، وفي حال استدعى الأمر سنعمل على نقل مقرات هيئة الأركان وقيادة القوات إلى المنطقة نفسها، لنجمع فيما بعد كل هذه المقرات تحت سقف واحد".

وفيما يتعلق بمرسوم بحكم القانون، دخل حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية التركية، أمس، وشمل تغييرات تتعلق بهيكلية القوات المسلحة التركية، أوضح الوزير أن "نسبة المهام الموكلة لمدنيين في وزارات الدفاع بمعظم الدول الديمقراطية، تتعدى 50%، في حين كان العسكريون يسيطرون بالكامل على وزارة الدفاع التركية، حتى تحولت إلى ما يشبه المكتب الفرعي".

وأوضح إشيق أن "التغييرات الجديدة تستهدف إعادة رئاسة الأركان، لمهامها الأصلية المتمثلة في الاهتمام بشؤون منسوبيها، وسحب الأعباء غير الضرورية التي كانت تضطلع بها، بعد أن أخذت على عاتقها المهام التي يفترض أن تقوم بها وزارة الدفاع".

ولفت أن رئاسة الأركان في تركيا، "كانت تقوم بأكثر من 90% من المهام التي تقوم بها وزارات الدفاع في دول الغرب الديمقراطية، كما كانت تقوم بالمهام الأخرى التي يظهر على الورق أن وزارة الدفاع هي من تقوم بها، وذلك عبر تعيين عسكريين من عناصرها في الوزارة، يتولون تلك المهام".

وتابع الوزير موضحًا أن "التغييرات تهدف أيضا إلى إعادة هيكلة وزارة الدفاع التركية، لكن هذا لا يعني أن تصبح بشكل كامل تحت إدارة المدنيين، وإنما أن تصبح مثل جميع الدول الديمقراطية، وزارة يعمل بها مدنيون وعسكريون جنبا إلى جنب".

وشدد على أن "التغييرات الجديدة، ستعني أن مسؤولية تحديد السياسات الدفاعية لتركيا تقع على عاتق المدنيين، إلا أن للعسكريين إسهامات مهمة في تحديدها أيضا"، مضيفا أن "العسكريين سيقدمون دعما هاما وقويا للمدنيين في آلية اتخاذ القرار، الذي سيكون اتخاذه بشكل كامل بيد المدنيين".

وأشار إشيق أنه "عند دراسة تجارب الدول الديمقراطية التي سبق أن تعرضت لانقلابات عسكرية، يلاحظ أنها لم تعد تجمع القوات في مركز واحد، وباتت تحرص على إحداث توازن للقوى، وهذا بات مبدأ أساسيا في الديمقراطيات".

واستطرد قائلا "التغييرات والتعديلات التي تشهدها تركيا حاليا، تأتي في هذا الإطار، حيث تم على سبيل المثال نقل تبعية قوات الدرك وخفر السواحل إلى وزارة الداخلية، باعتبار أن تلك القوات تقوم بمهام الحفاظ على الأمن وإنفاذ القانون، ووزارة الداخلية هي الوزارة المسؤولة عن الأمن وليست وزارة الدفاع".

كما اعتبر إشيق أنه "بتطبيق التعديلات الجديدة تصبح قيادات القوات تابعة مباشرة لوزارة الدفاع، كما هو الحال في الدول الديمقراطية، وهو ما يعد أمرا هاما من ناحية السرعة من جهة، ومن ناحية إحداث توازن في القوى من جهة أخرى".

وأكد في هذا السياق، أن تركيا تقوم حاليا بما كان ينبغي عليها أن تقوم به في ستينات القرن الماضي