تركيا تأسف لإعدام "مير قاسم علي" القيادي في الجماعة الإسلامية في بنغلاديش

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 04.09.2016 15:09
آخر تحديث في 05.09.2016 08:59
تركيا تأسف لإعدام مير قاسم علي القيادي في الجماعة الإسلامية في بنغلاديش

أعربت تركيا، اليوم الأحد، عن أسفها لإعدام السلطات البنغالية لـ "مير قاسم علي" أحد قيادي حزب "الجماعة الإسلامية"، يوم أمس، بحسب بيانٍ صادر عن وزارة خارجيتها.

وأفاد بيان الخارجية، الذي وصل الأناضول نسخة منه، أنَّ هذه "الإعدامات لن تضمّد الجراح التي عاشتها بنغلادش في الماضي، متمنية "ألا تتسبب تلك الأمور في إحداث شرخ داخل المجتمع البنغالي الشقيق".

تجدر الإشارة إلى أنَّ السلطات البنغالية، نفذت حكم الإعدام بحق "علي"عضو المجلس التنفيذي المركزي لـ"الجماعة الإسلامية"، مساء أمس، لـ "إدانته بارتكاب جرائم" خلال حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971، وهو ما أدانته الجماعة قائلة إنه أُعدم "بشكل ظالم، ضمن خطة الحكومة لترك الحزب بدون قائد".

وفي 30 أغسطس/آب الماضي، أيّدت محكمة عليا في بنغلاديش، حكم الإعدام الصادر بحق القيادي "علي"، فيما رفض الأخير تقديم طلب عفو إلى رئيس البلاد "محمد عبد الحميد"، عقب استنفاذ جميع السبل القانونية.

ويأتي تنفيذ هذه الأحكام بموجب قرارات أصدرتها "محكمة جرائم الحرب الدولية" التي أسستها رئيسة وزراء بنغلاديش، الشيخة حسينة، عام 2009، للتحقيق بجرائم حرب ارتكبت إبّان حرب استقلال البلاد عن باكستان عام 1971.

وأصدرت المحكمة المذكورة حتى اليوم العديد من أحكام الإعدام، معظمها بحق قادة "الجماعة الإسلامية"، ونفذ عدد منها فعليا.

وفي 10 مايو/ أيار الماضي، نفذت السلطات البنغالية حكم الإعدام بحق "مطيع الرحمن نظامي" زعيم "الجماعة الإسلامية".

وفي فبراير/ شباط 2013، حكمت "محكمة جرائم الحرب الدولية" في بنغلادش (محكمة خاصة)، بالسجن مدى الحياة على عبد القادر ملا، نائب أمين عام "الجماعة الإسلامية"، ولدى استئنافه للحكم، حوّلت المحكمة في 17 سبتمبر/ أيلول 2013 الحكم إلى الإعدام، ونفذته السلطات في 12 ديسمبر/ كانون أول من العام ذاته، ليصبح أول من أُعدم من قادة الجماعة.

ويعتبر عدد من أحزاب المعارضة، والمراقبون الدوليون، "محكمة جرائم الحرب الدولية" أنها لا تتبع معايير المحاكمة العادلة، وأنها ذات دوافع سياسية.

ويشير مسؤولون بـ"الجماعة الإسلامية"، إلى أن قانون جرائم الحرب الذي صدر عام 1973، ينص على أنه لا يمكن أن يحاكم بتهمة جرائم الحرب أو ضد الإنسانية، سوى من كانوا أعضاء في مجموعات مسلحة خلال حرب الاستقلال، موضحين أن أيا من أعضاء الحزب لم ينتمي لأي مجموعة مسلحة، وبالتالي لا يمكن محاكمتهم بتلك التهم، بحسب قولهم