جاويش أوغلو: نتعرض لضغط شعبي هائل للتخلي عن مساعي الانضمام للاتحاد الأوروبي

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 07.09.2016 09:37
آخر تحديث في 07.09.2016 10:15
جاويش أوغلو: نتعرض لضغط شعبي هائل للتخلي عن مساعي الانضمام للاتحاد الأوروبي

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن أوروبا تكيل بمكيالين تجاه حالة الطوارئ المعلنة في كل من تركيا وفرنسا، موضحاً أن الحكومة التركية تتعرض لضغط شعبي هائل من أجل التخلي عن مساعي الانضمام للاتحاد.

وأضاف جاويش أوغلو إن "المواقف التي تبنتها الدول الأوروبية حيال حالة الطوارئ المعلنة في تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة، اختلفت كثيراً عن المواقف التي بدرت منهم عندما أعلنت فرنسا حالة الطوارئ في عموم البلاد عقب التفجيرات الإرهابية التي تعرضت لها".

وأوضح في كلمته خلال منتدى للأمن الإقليمي بمنتجع بليد الجبلي في سلوفينيا أن "الشعب التركي ينظر إلى اختلاف المواقف الأوروبية حيال حالتي الطورائ المعلنة في تركيا وفرنسا، على أنه مثال لسياسة ازدواجية المعايير".

وحول مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الاوروبي شدد جاويش أوغلو أنّ "المحادثات الجارية في هذا الخصوص عزّزت النظام الديمقراطي القائم في تركيا، وساهمت في تطوير اقتصاد البلاد".

وأضاف جاويش أوغلو في هذا الصدد قائلاً: "إن كان الاتحاد الأوروبي يرغب في أن يكون لاعباً هاماً في المحافل الدولية، فإنّ عليه أن يفتح أبوابه على مصراعيها، وإنّ الحسابات السياسية قصيرة الأجل، تضرّ بمصالح الاتحاد على المدى البعيد".

وتابع القول: "عليّ أن أكون صريحا وأقول بأنّ حكومتنا تقع تحت ضغط هائل من الشعب الذي يطالبنا بالتخلي عن مساعي الانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي".

وتطرق جاويش أوغلو خلال حديثه إلى مسألة مكافحة الإرهاب، مبيناً أنّ الاتحاد لا يستطيع إقناع قادة الدول الأوروبية في هذه المسألة ما دامت بروكسل تستقبل قادة منظمات إرهابية في مقره (في إشارة إلى قيادات من تنظيم "ب ي د" الإرهابية) ، ولا يستطيع الدفاع عن القيم الإنسانية مع استمرار انتظار آلاف اللاجئين العالقين على حدوده.

ورداً على سؤال حول تصريحات وزير الخارجية النمساوي سبستيان كروز الذي قال إنه "لا يرغب في رؤية تركيا داخل الاتحاد الأوروبي"، أفاد جاويش أوغلو بأن "النمسا باتت عاصمة للتمييز العنصري وحاضنة لظاهرة الإسلاموفوبيا".

وجدد الوزير التركي انتقاده لزعماء الاتحاد الأوروبي لعدم إظهارهم التضامن مع تركيا بعد محاولة الانقلاب، مشيراً إلى أن وزيري خارجية هولندا وسلوفاكيا كانا من أوائل الوزراء الذين أجروا اتصالات هاتفية به فور المحاولة الفاشلة.

وحول علاقات بلاده مع روسيا، قال "عندما كانت علاقاتنا سيئة، تلقينا مطالب من عدد من الدول الصديقة بخصوص وجوب تحسين العلاقات مع موسكو، لكن عندما أعدنا العلاقات إلى سابق عهدها، بدأت هذه الدول تنتقدنا لقيامنا بذلك".

وفي هذا السياق تابع جاويش أوغلو قائلاً: "روسيا ترغب في إنشاء خطين لنقل الغاز الطبيعي، أحدهما لتغذية الأسواق التركية، والآخر لإيصال هذه المادة إلى أسواق دول القارة الاوروبية، ولتركيا دور هام في تنفيذ هذا المشروع لأهمية موقعها الجغرافي".

وعن أهداف تركيا من عملية "درع الفرات" قال جاويش أوغلو إن بلاده "ليست لديها أطماع في الأراضي السورية، وأهدافها تنحصر في إنهاء وجود عناصر تنظيم داعش في المناطق السورية المتاخمة لحدودها".

وعلى هامش مشاركته في المنتدى أجرى جاويش أوغلو لقاء مع الرئيس السلوفينيي بروت باهور، ورئيس وزرائه ماريو جيرار، وبنظيره كارل ايرجافيك.

وأوضحت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية التركية، أنّ جاويش أوغلو تقدّم بالشكر للمسؤولين السلوفينيين لتضامنهم مع تركيا في وجه محاولة الانقلاب الفاشلة.