درع الفرات.. نموذج تركي في محاربة الإرهاب وحماية المدنيين

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 14.09.2016 15:38
آخر تحديث في 14.09.2016 15:53
درع الفرات.. نموذج تركي في محاربة الإرهاب وحماية المدنيين

في الوقت الذي تقوم فيه عملية "درع الفرات" التي تنفذها قوة المهام المشتركة في الجيش التركي والقوات الجوية للتحالف الدولي، بتطهير المنطقة الحدودية من الإرهابيين، فإنها مهدت كذلك لعودة المدنيين السوريين إلى ديارهم، في المنطقة التي شهدت العمليات، بعد أن عاشوا لفترة طويلة كنازحين أو لاجئين.

وفي حوار مع الأناضول، قالت رئيسة بلدية غازي عنتاب التركية(جنوب)، فاطمة شاهين، إن عملية درع الفرات كانت فعالة بشكل كبير في إبعاد المنظمات الإرهابية عن الحدود التركية في وقت قصير، كما أن القائمين عليها حرصوا في الوقت نفسه على أن لا يلحق أي ضرر بالمدنيين خلال العملية.

واعتبرت شاهين أن هناك فرقا كبيرا بين العمليات التي تقوم بها قوات التحالف الدولي داخل سوريا، وتلك التي يقوم بها الجيش التركي، قائلة إن الجيش التركي يعمل على إنشاء منطقة آمنة، دون أن يلحق أي أذى بالمدنيين، مضيفة أنه يهتم حتى "بحماية الأشجار والنباتات".

وأكدت شاهين، أن عملية تحرير مدينة جرابلس في محافظة حلب(شمال سوريا)، من يد "داعش"، قدمت نموذجا يحتذى به، أظهر أسلوب الجيش التركي.

ودعمًا لقوات "الجيش السوري الحر"، أطلقت وحدات من القوات الخاصة في الجيش التركي، بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف الدولي، فجر 24 أغسطس/آب الماضي، حملة عسكرية في مدينة جرابلس(شمال سوريا)، تحت اسم "درع الفرات"، تهدف إلى تطهير المدينة والمنطقة الحدودية من المنظمات الإرهابية، خاصة تنظيم "داعش" الذي يستهدف الدولة التركية ومواطنيها الأبرياء، ونجحت العملية خلال ساعات من تحرير المدينة ومناطق مجاورة لها.

بدوره قال عضو هيئة التدريس في قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية، في كلية الاقتصاد والإدارة والعلوم السياسية، بجامعة حسن كاليونجو بولاية غازي عنتاب، علي سردار إردورماز، إن الجيش التركي يقصف فقط مناطق تواجد الإرهابيين بعد تقييمه للمعلومات الاستخباراتية التي تصله بهذا الخصوص، ولا يفعل مثلما تفعل دول أخرى تمطر الناس بالقنابل بذريعة سعيها لإرساء الأمن، دون أن يشير إلى أمثلة عن تلك الدول.

وأكد إردورماز في تصريحه للأناضول أن عملية درع الفرات، تلحق خسائر بالإرهابيين فقط، وهذا هو هدف العملية.

واعتبر أن أكبر دليل على أن العملية تراعي سلامة المدنيين، أن عدد سكان جرابلس الذي كان يبلغ 3 آلاف نسمة فقط قبل العملية، وصل بعدها إلى 25 ألفاً، بعد أن عاد إليها الكثير من أهلها الذين كانوا قد نزحوا منها.

وأعرب إردورماز عن رأيه أن موقف تركيا سيكون أقوى لدى جلوسها على طاولة المفاوضات من أجل بحث إرساء السلام في سوريا، لأن ما قامت به واضح للعيان، معتبراً أن عملية درع الفرات أظهرت للعالم كيفية إرساء السلام، والقضاء على الإرهابيين.

ومن جانبه قال عضو مجلس إدارة هيئة الإغاثة الإنسانية (IHH)، عثمان أطالاي، للأناضول، إن تركيا تقدمت بشكل دقيق جدا في جرابلس، ولم تلحق أي أضرار بمنازل السكان، أو بأماكن العمل، في حين تمكنت من القضاء على الإرهابيين.

وأشار أطالاي، أنه يلمس خلال توزيعه المساعدات داخل سوريا، الثقة التي يوليها السوريون بتركيا، وترحيبهم بالعمليات في جرابلس.