جمعيات تركية تعمل على تأهيل مدارس جرابلس لفتحها للتعليم مجدداً

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 19.09.2016 10:23
آخر تحديث في 19.09.2016 10:58
جمعيات تركية تعمل على تأهيل مدارس جرابلس لفتحها للتعليم مجدداً

بالتزامن مع عودة أهالي جرابلس السورية إلى مدينتهم عقب تحريرها من يد تنظيم "داعش" الإرهابي ضمن إطار عملية "درع الفرات" المدعومة تركياً، تبذل جمعيات تركية قصارى جهدها لتأهيل مدارس المدينة وفتحها أمام الطلاب وإنعاشها بعد أن عاث التنظيم الإرهابي فساداً في أبنيتها.

وتعمل الجمعيات الخيرية التركية وبدعم من بعض المؤسسات الحكومية، جاهدة لإعادة ترميم مدارس المدينة وتجهيزها لاستقبال الطلاب، بعد أن أوشكت على الانهيار نتيجة الممارسات التعسفية لتنظيم "داعش" الإرهابي الذي أرغم الأهالي على إغلاق أبواب تلك المدارس.

وفي تصريح لوكالة "الأناضول"، قال تورغاي ألديمير، رئيس مؤسسة الأناضول، المشرفة على عمليات الإعانة والمساعدة المقدّمة لأهالي مدينة جرابلس، إنّ مؤسسته تعمل على إعادة الحياة إلى طبيعتها في المدينة، وتتعاون من أجل ذلك مع عدد من الجمعيات الخيرية الأخرى، وعلى رأسها جمعية الأناضول لشؤون المرأة والأسرة.

وأفاد "ألديمير" أنّ مؤسسته التقت بسكان جرابلس وقدّمت لهم مساعدات غذائية وألبسة ومنظفات، مشيراً إلى الرعاية الخاصة بالأطفال والنساء الذين تعرضوا لأزمات نفسية طيلة فترة بقائهم تحت سيطرة "داعش" التي امتدت لـ 3 سنوات.

وتابع قائلاً: ":قمنا بجولة تفقدية على المدارس الموجودة في المدينة ولاحظنا أنّ مستوى التعليم فيها متدنٍ جداً، فالمدارس كانت مغلقة خلال فترة تواجد (داعش) في المنطقة، والأبنية باتت غير صالحة لاستقبال الطلاب".

وأضاف: "التنظيم لم يكن يهتم بالشؤون التعليمية ولم يفكر بمستقبل الأطفال. لدينا 12 مدرسة في مدن حلب وإدلب أعزاز (شمالي سوريا)، ونهدف لفتح مدرسة في جرابلس أيضاً، ونرغب في نقل التجربة التعليمية التركية إلى هذه المدينة".

وأوضح "ألديمير" أنّ مؤسسته تهدف لتأهيل كافة المدارس وتجهيزها بحيث تكون قادرة على تقديم خدمات التعليم، لافتاً أنّ السلطات في ولاية غازي عنتاب التركية الحدودية مع جرابلس تبذل جهوداً كبيرة لخدمة هذا الهدف.

وفي هذا الخصوص وجّه "ألديمير" نداءً إلى كافة المنظمات المدنية في تركيا، دعاها فيه إلى دعم الجهود المبذولة لإنعاش قطاع التعليم في جرابلس، ونقل التجربة التركية في هذا المجال إلى السوريين.

وأردف قائلاً: "ننتظر دعم كافة المنظمات المدنية والمؤسسات التعليمية والجامعات. علينا تأهيل الشباب وتعليمهم، فالشباب هنا يحملون بأيديهم السلاح، والجميع يعلم أنّ السلاح يبعد الشباب عن القراءة والكتابة".