وزير الطاقة التركي يحذر من كارثة نووية عالمية ثانية في أرمينيا

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 27.09.2016 09:59
آخر تحديث في 27.09.2016 10:10
وزير الطاقة التركي يحذر من كارثة نووية عالمية ثانية في أرمينيا

دعا وزير الطاقة والموارد الطبيعية، براءت ألبيرق، الإثنين، إلى إغلاق محطة "متسامور" الكهروذرية بأرمينيا التي تقع في منطقة زلازل وتشكل مصدر قلق لجيرانها، محذراً من إمكانية تحولها إلى "كارثة نووية ثانية بعد تشيرنوبيل".

جاء ذلك في كلمة له أمام الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي عقدت في مكتب الأمم المتحدة بالعاصمة النمساوية فيينا.

وقال ألبيرق إن محطة "متسامور" التي يبلغ عمرها 47 عاماً تقع في منطقة زلازل، ولا تزال تشكل مصدر قلق لجيرانها، مشيراً إلى أن "المنطقة والعالم غير قادرين على تحمل كارثة نووية ثانية بعد كارثة تشيرنوبيل"، لافتاً إلى أن المحطة تبعد عن تركيا مسافة 16 كم فقط، وأنها تفتقر لأبنية حماية.

وأوضح ألبيرق أن أمن المنشآت النووية التي انتهت صلاحياتها، يشكل مصدر قلق بالنسبة لبلاده، داعياً كل الدول الأعضاء لإعادة النظر في المنشآت من هذا النوع.

وفي ما يتعلق بالاتفاق النووي بين إيران ودول خمسة + واحد، لفت الوزير التركي إلى أن بلاده تنتظر تطبيق الاتفاقية من دون نقاش، وبشفافية تامة.

وفي 14 يوليو/تموز 2015، توصلت إيران إلى اتفاق نووي شامل مع القوى الدولية (مجموعة 5+1)، يقضي بتقليص قدرات برنامجها النووي، بعد حوالي عامين من المفاوضات، مقابل رفع العقوبات المفروضة عليها في هذا الخصوص.

ودعا الوزير التركي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إلى تطبيق اتفاق الضمانات الشاملة في سوريا، وضرورة توقيعها للبرتوكول الإضافي المتعلق به، ودخول مفتشي الوكالة إلى سوريا، مؤكداَ أهمية هذا الإجراء لكون نظام دمشق يواصل استخدام السلاح الكيمياوي ضد شعبه.

وأشار ألبيرق إلى أن تركيا تدعم شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية، معرباً عن خيبة الأمل بسبب عدم التمكن الجمعية من عقد اجتماعها منذ 2012.

ونوه إلى أن بلاده تعتزم زيادة عرض الطاقة وتنويعها وأنها وقعت اتفاقيات مع دول مختلفة في هذا الشأن، مشيراً إلى أن العمل جار من أجل بناء 3 محطات نووية، تتشكل كل واحد منها من ثلاثة مفاعلات نووية.

وأكد ألبيرق أن العالم شهد تطورات مهمة لحل التهديدات والتحديات التي تواجه الأمن النووي، مشيراً إلى انعقاد قمة الأمن النووي في واشنطن مطلع أبريل/ نيسان الماضي، لبحث الالتزامات الجديدة بشأن زيادة آفاق المخاطر النووية مستقبلاً.

وأعرب الوزير التركي عن ترحيب بلاده بالبيان الصادر عن قمة واشنطن، الذي يهدف إلى توسيع التعاون الأمني النووي العالمي مع الوكالة الدولية.

وبيّن ألبيراق أن تركيا تساهم في الجهود الوطنية والدولية لزيادة الأمن النووي، مؤكداً أن بلاده أجرت تعديلاً في قوانينها الوطنية لتتواءم مع الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب النووي.

وأشاد بدور الوكالة الدولية في تلبية احتياجات الدول الأعضاء من الطاقة النووية السلمية، مضيفا "اليوم تلعب الوكالة الدولية دورا مركزيا في التعاون النووي، وتساهم في منع انتشار الأسلحة النووية، أكثر من أي وقت مضى، وتساهم في التنمية العالمية".

وأضاف ألبيرق أن اتفاق الضمانات الشاملة والبروتوكول الإضافي الملحق بهذا الاتفاق، للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يعتبر الأداة الضرورية لتحقيق الرقابة الصارمة لعدم انتشار تلك الأسلحة، معرباً عن ترحيب بلاده لوصول عدد الدول الموقعة على البروتوكول الإضافي إلى 127 دولة.

تجدر الإشارة إلى أن "تشيرنوبيل" محطة طاقة نووية شيدت لتوليد الطاقة الكهربائية، وتقع بمحاذاة مدينة "برابيت" الأوكرانية، على بعد 18 كم شمال غرب مدينة "تشيرنوبيل" المهجورة حاليًا، والواقعة في مقاطعة كييف.

وشهد المفاعل أكبر كارثة نووية عرفها العالم وقعت يوم السبت 26 نيسان/أبريل من عام 1986، حيث وقع انفجار كبير ليلًا نجم عن انصهار لب المفاعل نتيجة ارتفاع درجة حرارته بشكل كبير جدًا نتجت عن أخطاء تقنية ارتكبها عمال المناوبة الليلة.

ونسفت قوة الانفجار سقف المفاعل الذي يزن 2000 طن من الفولاذ، وانطلق ما يوازي 8 أطنان من الوقود النووي إلى السماء، تدخلت بعدها فرق الإنقاذ لإطفاء الحريق وهي تجهل تسرب مواد خطيرة مثل اليورانيوم والبلوتونيوم والسيزيوم، واليود ونتج عنه تعرضهم لمستويات خطيرة من الإشعاع الذي وصل آلاف أضعاف المستوى العادي، وتسببت في الأشهر اللاحقة في وفاة 36 شخصًا أغلبهم من عمال الإطفاء وعمال المحطة.