قورتولموش: أطراف تريد إشعال فتنة مذهبية في إيران والعراق وتركيا إن استطاعوا

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 02.11.2016 21:17
آخر تحديث في 02.11.2016 22:00
قورتولموش: أطراف تريد إشعال فتنة مذهبية في إيران والعراق وتركيا إن استطاعوا

قال نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، في معرض تعليقه على التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي "ننصح العبادي برؤية الصورة والمؤامرة الكبيرة، التي تهدف إلى صراع بين القوات السنية والشيعية في المنطقة وحرب القوى العرقية فيما بينها".

جاء ذلك خلال تقييمه اليوم الأربعاء، التطورات الأخيرة في المنطقة ببرنامج خاص على قناة (إن تي في) التركية (خاصة).

وأضاف قورتولموش أن أطرافا (لم يحددها)، تريد إشعال نار فتنة عرقية ومذهبية، في إيران والعراق وسوريا ولبنان والأردن، وكذلك في تركيا إن استطاعوا القيام بذلك.

وتعليقا على سؤال حول التطورات التي تشهدها الحدود الجنوبية لبلاده، أوضح قورتولموش أن بلاده تتابع التطورات هناك عن كثب.

واعتبر قورتولموش التطورات في سوريا والعراق أنها "النار التي تشتعل بجوار تركيا"، محذرًا من احتمالية انتشارها نحو بلاده أيضًا.

وتابع "الذي نقوله هو أن الموصل(شمال العراق) لأهلها وكذلك حلب(شمال سوريا)، علينا أن نعرقل انقسام هذه البلاد بشكل أكبر، فإذا كنا سنجري عمليات ضد داعش فعلينا أن نمنع ابتلاء سكان تلك المدن بمنظمات إرهابية أخرى(في إشارة إلى بي كا كا وامتداداتها(".

ولفت قورتولموش إلى ضرورة التخلي عن استخدام المصطلحات العرقية والمذهبية في المنطقة، مثل المليشيا الشيعية أو التركمانية، أو السنية أو الكردية أو العربية.

وقال في هذا الخصوص "كل هذا جزء من عملية خلق تصور من قبل الأطراف التي تريد تقسيم المنطقة منذ حوالي 25 عاما".

وأشار إلى أن الحشد الشعبي(قوات شيعية تابعة للحكومة العراقية) لا يمثل جميع الشيعة وكذلك داعش لا يمثل السنة، وأيضا تنظيم ب ي د/ي ب ك، لا يمثل جميع الأكراد.

وشدد قورتولموش على أن "تعريف هذه المجموعات بانتماءاتهم العرقية أو المذهبية سيخدم الانقسام في الشرق الأوسط".

وعن سؤال حول حساسية تركيا تجاه مدينة تلعفر وقضاء سنجار في محافظة نينوى العراقية(شمال) قال قورتولموش "لدينا حساسية تجاههم جميعا سواء الموصل أو تلعفر أو سنجار".

واستطرد بالقول "لا قدّر الله إذا حدث تطهير عرقي أو مذهبي هناك، وتحركت مجموعات إرهابية نحو تركيا مثل داعش بعد طرده من هناك مثلا، أو بدأت قوات ب ي د/ ي ب ك أو منظمة بي كا كا الإرهابية، بتشكيل تهديد ضدنا، أقول بوضوح فإنه لا يمكن لتركيا أن تبقى متفرجة في حال لحق أي ضرر بوجودنا في معسكر بعشيقة(شمال الموصل)، أو ظهرت احتمالية شن عملية ضد المدنيين في تلعفر والموصل".

وأوضح قورتولموش، أن بلاده تدعم وقف الاشتباكات (في العراق) في أسرع وقت، وتأسيس وسط ديمقراطي يمكّن العناصر المحلية من إدارة أنفسهم.

وأكد أن تركيا هي من يحدد الآن استمرار وجودها بمعسكر بعشيقة من عدمه، وأن أي قرار بشأن المعسكر سيكون بمحض إرادة أنقرة وليس بناء على توصية أو طلب من أحد.

ووصف قورتولموش، التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، والتي قال فيها إنهم لا يريدون حربًا مع تركيا إلا أن دخول الأخيرة إلى العراق سيحتم الحرب بين الطرفين بأنها "عبارات مبالغة".