ملفات سياسية وأمنية ثنائية وإقليمية هامة تتصدر مباحثات رئيس الأركان الإيراني بأنقرة

ديلي صباح
اسطنبول
نشر في 15.08.2017 20:11
آخر تحديث في 15.08.2017 21:46
ملفات سياسية وأمنية ثنائية وإقليمية هامة تتصدر مباحثات رئيس الأركان الإيراني بأنقرة

تتصدر العديد من الملفات السياسية والأمنية الثنائية والمتعلقة بقضايا إقليمية مباحثات رئيس أركان الجيش الإيراني اللواء محمد باقري في العاصمة التركية أنقرة مع نظيره التركي خلوصي أقار الذي استقبله في مراسم عسكرية رسمية صباح اليوم.

وعلى الرغم من أنه لم تصدر حتى الآن أي تفاصيل أو تصريحات رسمية عن فحوى اللقاء الذي عقد في مقر رئاسة الأركان بالعاصمة أنقرة إلا أنه تبرز العديد من الملفات التي من المتوقع أن تتصدر المباحثات بين الجانبين.

ففيما يتعلق بالشأن السوري يتوقع أن يتركز البحث حول خطط تركيا لتنفيذ عملية عسكرية ضد المنظمات الإرهابية شمالي سوريا، حيث هدد كبار المسؤولين الأتراك خلال الأيام الماضية بأن الجيش التركي ينوي تنفيذ عملية عسكرية قريبة.

هذه التهديدات ترافقت مع تعزيزات عسكرية كبيرة أرسلها الجيش التركي إلى الحدود مع سوريا ومناطق سيطرة قوات درع الفرات شمالي سوريا، وسط توقعات بأن تتركز العملية ضد تنظيم ب ي د الإرهابي الامتداد السوري لتنظيم بي كا كا الذي أطلق النار أكثر من مرة اتجاه الأراضي التركية، ويواصل قصف وتهجير المدنيين السوريين في الكثير من المناطق شمالي سوريا.

وتسعى أنقرة للتنسيق للعملية بشكل أوسع مع جميع الأطراف الفاعلة في الأزمة السورية تجنباً لحصول أي تبعات غير محسوبة للعملية، وفي مسعى لتركيز جهود جميع الأطراف للحرب على التنظيمات الإرهابية.

إلى ذلك، سوف تستحوذ محافظة إدلب السورية على حيز مهم من المباحثات بين الجانبين، حيث تسعى كل من روسيا وتركيا وإيران وهي الأطراف الثلاثة الضامنة لاتفاق مناطق عدم الاشتباك الذي تمخضت عنه مباحثات أستانة حول سوريا إلى إنشاء منطقة رابعة لعدم الاشتباك في محافظة إدلب.

وتسعى تركيا من خلال هذه المباحثات إلى ضمان وقف الاشتباكات في المحافظة التي تكدس بها مئات آلاف المدنيين الذين جرى تهجيرهم من مناطق أخرى وفي محاولة لتجنب تصاعد التوتر في المدينة خشية أن تشهد سيناريو مماثلا لما حصل في محافظة حلب سابقاً.

وعقب سيطرة جبهة تحرير الشام –النصرة سابقاً- على مناطق واسعة من المحافظة جرت تسريبات عن نية أطراف دولية تنفيذ عملية عسكرية ضد التنظيم في المدينة، وهو ما تسعى تركيا لدعمه ولكن من خلال إيجاد صيغة للحرب على الإرهاب دون المساس بالمدنيين.

سياسياً، وفيما يتعلق بالشأن العراقي، تعمل تركيا على تنسيق مواقفها بشكل أكبر مع الحكومة الإيرانية فيما يتعلق بالاستفتاء التي تنوي حكومة إقليم شمال العراق إجراءه حول الانفصال عن العراق، والذي تعارضه تركيا بقوة وتدعم في المقابل وحدة الأراضي العراقية.

ويرى مراقبون أن طهران تعارض أيضاً بقوة الاستفتاء المزمع إجراؤه في شمالي العراق وذلك دعماً للحكومة المركزية في بغداد المتحالفة معها، ومن ثم يبدو الموقف التركي والإيراني متوافقاً حول ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية.

وعسكرياً في العراق، ومع الأنباء عن قرب انطلاق عملية عسكرية واسعة ضد تنظيم داعش الإرهابي في مدينة تلعفر، تعمل تركيا من أجل الحفاظ على حياة المدنيين هناك وضمان عدم وقوع انتهاكات وعمليات انتقام ضد المدنيين كما حصل سابقاً في مدينة الموصل.

وتبدي تركيا اهتماماً خاصاً بمدينة تلعفر التي يسكنها عدد كبير من التركمان العراقيين الذين تعرضوا لانتهاكات كبيرة من قبل التنظيم الإرهابي، وتؤيد تركيا الحفاظ على التركيبة الديمغرافية لسكان المدينة كما كان عليه الحال قبل احتلال تنظيم داعش لها.

وإلى جانب هذه الملفات الإقليمية الهامة، يبحث كبار القادة العسكريين من الجانبين العلاقات العسكرية المشتركة والثنائية بينهما، لا سيما فيما يتعلق بالحفاظ على التعاون في الحرب على الإرهاب خاصة على الحدود بين البلدين.

وبدأت تركيا في الآونة الأخيرة بناء جدار أمني عازل يمتد على مناطق من الحدود بين التركية مع إيران وذلك في محاولة لمنع عمليات التسلسل التي يقوم بها إرهابيو تنظيم بي كا كا الإرهابي على جانبي الحدود.