مظاهرات في عدة مدن تركية تنديداً بأعمال العنف في حق مسلمي الروهينغيا

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 31.08.2017 13:05
آخر تحديث في 31.08.2017 13:14
الأناضول الأناضول

شهدت أربعة مدن تركية، الأربعاء، مظاهرات تنديدا بأعمال العنف التي يمارسها جيش ميانمار بحق أقلية الروهنغيا المسلمة بولاية أراكان، غربي البلاد.

واتهم المتظاهرون العالم بغض الطرف عما يجري من "مجازر" في أراكان، مؤكدين أنهم لن يصمتوا حيال هجمات جيش ميانمار والمتطرفين البوذيين على المسلمين.

وتظاهر أعضاء نقابة "اتحاد الموظفين العامين" المعروف اختصارا باسم "مأمور سان" و"المنتدى الحضاري" (منظمة مجتمع مدني) في وسط ولاية بتليس (شرق) تنديدًا بأعمال العنف التي وقعت تجاه مسلمي الروهنغيا في أراكان.

كما قام أعضاء منتدى الأخوة (منظمة مجتمع مدني) في ولاية موش (شرق) بالصلاة غيابيا على أرواح الضحايا الذين قضوا خلال هجمات لجيش ميانمار والمتطرفين البوذيين.

وقال العضو في المنتدى، عابدين أجار، خلال كلمة ألقاها باسم المنتدى عقب صلاة الغائب، إن "جيش ميانمار والعصابات البوذية تقوم بممارسات غير إنسانية في أراكان".

وأضاف أجار أن "المجازر الأخيرة تحصل على مرأى ومسمع العالم، وأن القتلة في ميانمار يستغلون الاغتصاب كسلاح ضد المسلمين هناك".

وفي ولاية وان، أقصى شرقي البلاد، تظاهر العديد من أعضاء الجمعيات والمواطنين ضد الانتهاكات التي تستهدف مسلمي الروهنغيا في أراكان.

وقام المتظاهرون بأداء صلاة الغائب على أرواح الضحايا المسلمين الذين قضوا خلال الأيام الأخيرة، وعلقوا على جدار جامع عمر بن الخطاب في الولاية لافتة كتبوا عليها باللغات العربية والتركية والانجليزية الآية القرآنية "وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ".

كما علّق المتظاهرون على جدار المسجد عبارة "أصحاب الضمائر التالفة والقلوب القاسية فقط يظلون صامتين ضد الظلم في أراكان" باللغتين التركية والانجليزية.

* "صرخة أليمة":

بدوره قال أركان أوزتورك، رئيس فرع حزب الحركة القومية في ولاية مانيسا (غرب)، إنه "من الواجب الإنساني إسماع الصرخة الأليمة للأقلية المسلمة في أراكان، لزعماء العالم الذين أصموا آذانهم تجاه ما يجري هناك".

وأعرب أوزتورك، في بيان نشره، عن حزنه تجاه الآلام التي يعيشها المسلمون في أراكان.‎ وأضاف أن مشاهد المجازر التي تنشر على مواقع التواصل الاجتماعي في أراكان "يندى لها الجبين".‎

وأشار أوزتورك، إلى أن رئاسة الحزب في مانيسا، تراقب الأحداث في أراكان عن كثب، وأنهم "بصدد القيام بمبادرات للتحقيق بالوضع اللاإنساني الذي يتعرض له مسلمو الروهنغيا على مستوى دولي".

* "إبادة جماعية":

وفي ولاية قره مان (جنوب)، نظم أعضاء "منتدى المجتمع المدني في قره مان" مظاهرة منددة بالمجازر التي يتعرض لها المسلمون في أراكان.

وقال راشد بايراق، في كلمة ألقاها خلال المظاهرة التي انطلقت بميدان "الديمقراطية 15 تموز"، إن "العالم بأسره وعلى رأسه الأمم المتحدة يبقى صامتا تجاه أعمال القتل الجماعية".

واعتبر بايراق، ما يتعرض له المسلمون في ميانمار "إبادة جماعية"، وأن "المسلمين ليس فقط في ميانمار بل في العالم الإسلامي كله في حالة بائسة نتيجة هجمات الإمبريالية العالمية".

وشدد على أن منتدى المجتمع المدني في "قره مان" لم ولن يبق صامتا تجاه الممارسات غير القانونية والظلم، وإنهم "سيسعون لإحياء الضمير الإنساني الحي من خلال نقل مسائل المضطهدين والمظلومين إلى جدول أعمال الرأي العام العالمي".

ومنذ 25 أغسطس/آب الجاري، يرتكب جيش ميانمار انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، شمالي إقليم أراكان، تتمثل باستخدام القوة المفرطة والقتل العمد والتشريد ضد مسلمي الروهنغيا، حسب تقارير إعلامية.

من جهته، أعلن مجلس الروهنغيا الأوروبي، الاثنين الماضي، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان، خلال 3 أيام فقط.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وصل إلى بنغلاديش نحو 87 ألف شخص من الروهنغيا، وفق علي حسين، مسؤول محلي بارز في مقاطعة "كوكس بازار" البنغالية.

وجاءت الهجمات، بعد يومين من تسليم الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان، لحكومة ميانمار تقريرًا نهائيًا بشأن تقصي الحقائق في أعمال العنف ضد مسلمي "الروهنغيا" في أراكان.