تركيا.. الكاهن الأمريكي أندرو برونسون يواجه أحكاما بالسجن لمدة تصل إلى 35 سنة

ديلي صباح
اسطنبول
الكاهن الأمريكي المعتقل في تركيا على خلفية معاونته لتنظيمات إرهابية أندرو كريغ برونسون - DHA الكاهن الأمريكي المعتقل في تركيا على خلفية معاونته لتنظيمات إرهابية أندرو كريغ برونسون - DHA

طالب المدعون العامون في مدينة إزمير غرب تركيا، حيث عمل أندرو كريغ برونسون كاهنا لكنيسة ديريليش، بالسجن لمدة تصل إلى 35 عامًا بتهمة التجسس وعلاقاته بتنظيم غولن الإرهابي، إضافة إلى علاقته بتنظيم "بي كا كا" الإرهابي.

وفي اللائحة المقدمة إلى المدعي العام للمحكمة، اتهم برونسون بارتكاب جرائم نيابة عن تنظيمي "غولن" و "بي كا كا" الإرهابيين، والحصول على معلومات سرية مصنفة لأغراض سياسية وعسكرية، ويواجه السجن لمدة قد تصل إلى 15 و 20 عامًا في القضيتين.

وسيتم تعيين جلسة استماع لبرونسون إذا قبلت المحكمة قرار الاتهام.

وتعد قضية برونسون، الذي كان راعيا لكنيسة ديريليش (القيامة) البروتستانتية في مدينة إزمير، قضية شائكة بين أنقرة وواشنطن. وقد دعت واشنطن مراراً وتكراراً إلى إطلاق سراح برونسون ، مدعيةً أنه "احتُجز ظلماً".

وكان وزير الخارجية الأمريكي المقال ريكس تيلرسون آخر مسؤول أمريكي رفيع المستوى طالب بالإفراج عنه أثناء زيارته إلى تركيا الشهر الماضي. فيما أكدت الحكومة التركية لواشنطن أن قضية برونسون تتعامل معها المحاكم ولا يمكن للحكومة التدخل.

ويتهم تنظيم "غولن" الإرهابي، بقيادة فتح الله غولن المقيم في بنسلفانيا، في سلسلة من الأعمال والمخططات الإرهابية ضد الدولة التركية، كان أهمها محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016.

ولم تستجب الولايات المتحدة لمطالبات تركيا بتسليم أو إلقاء القبض على غولن لمنع هروبه إلى بلد آخر.

وتقدم شاهد سري بإفادته أمام مكتب المدعي العام ضد الكاهن الأمريكي في التحقيقات التي باشرتها السلطات التركية في قضية تنظيم "غولن" الإرهابي.

حيث قال "الشاهد السري" في إفاداته، إن برونسون شارك في أنشطة تبشيرية في مختلف المناطق، معتبرًا أن منظمة غولن الإرهابية ليست منظمة لتطور الحوار بين الأديان، وإنما منظمة "تكوين ديني".

وأكد الشاهد في شهادته أن برونسون وزوجته، جمعتهما مناسبات كثيرة مع عضو منظمة غولن الإرهابية والمطلوب لدى السلطات التركية حتى اللحظة"بكر باز" والذي يُعرف بإمام منطقة إيجة في منظمة غولن الإرهابية.

وعلى خلفية هذه الإفادات وبعد التحقق من صحتها أوقفت السلطات التركية الراهب برونسون في 9 ديسمبر/ كانون الأول 2016 الماضي و مع توسع دائرة التحقيقات وظهور أدلة جديدة حول تورط برونسون في أنشطة مختلفة، ما استدعى إصدار مذكرة توقيف ثانية بحقه في 24 أغسطس/ آب الماضي.فيما أطلقت سراح نورين آنذاك.