تركيا تنافس في تطوير تقنية المدافع الكهرومغناطيسية

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
نشر في 26.05.2018 10:46
نموذج من السلاح الكهرومغناطيسي لدى البحرية الأمريكية (الفرنسية) نموذج من السلاح الكهرومغناطيسي لدى البحرية الأمريكية (الفرنسية)

بدأت الدول الرائدة في مجال الصناعات الدفاعية، في الآونة الأخيرة، تكثيف جهودها وصبّ اهتمامها على تطوير أنظمة تسليح غير تقليدية من المنتظر أن تأخذ محل الأسلحة النارية التقليدية في المستقبل القريب معروفة بتقنية المدافع الكهرومغناطيسية والمعروفة باسم :بندقية السكك الحديدية" (Rail Gun).

وفي تركيا، يعمل القطاع الخاص منذ مدة على تطوير هذه تقنية المدافع الكهرومغناطيسية هذه لخوض منافسة التسلح العسكري المتوقع حصوله مستقبلا في المجال.

ولعل وجه الاختلاف يتضح من خلال المقارنة بين الأسلحة التقليدية والأنظمة الدفاعية المعروفة في يومنا الحاضر، وبين نظام المدافع الكهرومغناطيسي.

فالنوع الأول كالصواريخ والقذائف والرؤوس الحربية والطلقات الكيميائية، يظهر تأثيرها لدى العدو على شكل انفجار وحروق وتخريب.

أما في النوع الثاني، فيتم استخدام الدفع الكهرومغناطيسي الناتج عن الطاقة الكهربائية بدلاً من البارود أو المادة الكيميائية، وذلك بهدف إطلاق القنبلة بسرعة تفوق سرعة الصوت.

وتعمل عدة دول رائدة في مجال الصناعات الدفاعية على تطوير هذا النظام الذي من المتوقع أن يحل محل الأسلحة النارية التقليدية.

وخصصت دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والصين وألمانيا وروسيا وفرنسا، خلال العشرين عاما الأخيرة، نحو 5 مليارات دولار لإجراء دراسات في 150 مركز بحث، حول تكنولوجيا الإطلاق الكهرومغناطيسي.

وبالتزامن مع دراسات تلك الدول، تعمل تركيا أيضا على تطوير أنظمة المدافع الكهرومغناطيسية، إذ بدأ القطاع الخاص في فيها أولى خطواته عام 2013، بالاعتماد على الإمكانيات المحلية البحتة.

ومنذ ذلك التاريخ استطاعت تركيا ابتكار نماذج مختلفة تمّ تطويرها مع الزمن، كما أجرت أكثر من ألف اختبار ناجح على هذه الأنظمة التي تستطيع قذف ذخائر متنوعة.

وتواصل مستشارية الصناعات الدفاعية في تركيا، استثمارها في مجال الأسلحة الليزرية وأنظمة المدافع الكهرومغناطيسية، التي تعتبر من صنف التكنولوجيا، وتدعم كافة الخطوات الرامية لتطوير الصناعات المحلية في مجال الدفاع.

وتهدف المستشارية إلى تحويل النماذج الأولية التجريبية إلى منصات أنظمة سلاح، تمهيدا لاستخدامها من قوات الأمن التركية في أقرب وقت ممكن.

كفاءة وتكاليف.. زيادة عكسية:

تتميز أنظمة المدافع الكهرومغناطيسية عن غيرها من أنظمة القذف التقليدية بقوة الدفع الكبيرة التي تعادل 5 أضعاف سرعة الصوت (1235 م/ثانية). كما تتميز بقدرة تدمير عالية، إضافة إلى انخفاض تكاليف إنتاجها.