مسؤول تركي يشرح دور البرلمان في النظام الرئاسي القادم

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 18.06.2018 10:38
آخر تحديث في 18.06.2018 11:01
مسؤول تركي يشرح دور البرلمان في النظام الرئاسي القادم

قال مصطفى شانطوب، رئيس اللجنة الدستورية لدى البرلمان التركي، النائب عن حزب العدالة والتنمية، إن تشكيلة البرلمان القادم عقب الانتخابات المقبلة سيكون لها دور رئيسي في النظام الرئاسي القادم، بعكس ما يروج له من أن النظام الرئاسي سيقلص دور البرلمان.

وتطرق شانطوب إلى ماهية البرلمان الذي سيتشكل عقب الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، والآلية التي سيعمل بها والمهام التي سيمارسها في ظل نظام الحكم الجديد في البلاد.

ويتوجه الأتراك في 24 يونيو/حزيران الجاري إلى صناديق الاقتراع، للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المبكرة، التي ستنتقل بعدها تركيا لتطبيق النظام الرئاسي بشكل فعلي.

وأضاف شانطوب أن البرلمان التركي أجرى التعديلات الدستورية بخصوص نظام الحكم الجديد، في ضوء القوانين الدستورية للبلاد.

وأوضح أن تشكيلة البرلمان الجديد، ستشرّع العديد من القوانين الجديدة، وأنه سيتولى دوراً رئيسياً في تأسيس وترسيخ النظام الرئاسي.

وفي هذا السياق، أشار المسؤول التركي إلى الشعار الرئيسي لحزب العدالة والتنمية الحاكم، المتمثل في "حكومة قوية، برلمان قوي وتركيا قوية".

وأكد شانطوب إصرار الحزب على تأسيس برلمان فعال وذي تأثير قوي، كما وعدوا بذلك قبيل استفتاء 16 أبريل/نيسان 2017، مستدلاً على ذلك بقائمة مرشحي الحزب للبرلمان، حيث تضم أغلب الوزراء الحاليين والشخصيات القوية كرئيس الوزراء بن علي يلدريم.

وتابع قائلاً: "حزب العدالة والتنمية يريد أن تكون جميع شخصياته السياسية القوية داخل البرلمان. ولو كان يهدف لتقليص وإضعاف دور البرلمان لما ضم هذه الشخصيات القوية إلى قائمة المرشحين، ولوجههم لمناصب وزارية أو مهام أخرى."

وشدد رئيس اللجنة الدستورية، أن التغييرات المقبلة في النظام الرئاسي، ستجري وفقاً للقوانين الدستورية وعبر البرلمان الذي سيصدر بدوره خلال الدورة التشريعية القادمة، العديد من القوانين والتشريعات التي ستحدد مؤسسات نظام الحكم الجديد.

وأشار شانطوب إلى وجود تناقض ضمن النظام البرلماني الحالي، مستشهداً على ذلك بأن الحكومة يتم تشكيلها من داخل البرلمان، ولا تستطيع ممارسة مهامها إلا في حال الحصول على دعم أغلبية البرلمان، أي أن عليها تأمين الأغلبية قبل تشكيل الحكومة.

وتابع قائلاً: "وبما أن الأغلبية ستكون بيد الحكومة، فإنه يصعب حينها محاسبتها وممارسة الرقابة عليها، نظراً لكون الأغلبية في صالحها وبيدها. وفي هذه الحالة يكون التشريع والتنفيذ والمساءلة بيد الحكومة، وبالتالي تقليص فعالية هذه الآليات بل وحتى إلغائها."

وتساءل شانطوب عن مدى مصداقية محاسبة أغلبية البرلمان لحكومة تحظى بدعمها وهي التي شكلتها أصلاً، موضحاً أن الرقابة والمساءلة بهذه الطريقة تبقى مجرد نظرية وآلية غير ملموسة.

وأوضح المسؤول التركي أن نظام الحكم الجديد يقوم على تشكيل الحكومة من خارج البرلمان، وبالتالي عدم اشتراط دعم الأغلبية، وسهولة ممارسة الرقابة والمساءلة عليها.

وتطرق إلى أهمية أن يكون البرلمان ورئاسة الجمهورية في تلاؤم عقب 24 يونيو/حزيران الجاري (في إشارة إلى موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة) من أجل تسريع عملية التنمية والنهضة، وإلغاء البيروقراطية في اتخاذ القرار.