واشنطن: تركيا تريد وقف إطلاق النار في إدلب وروسيا وإيران ترفضان

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
واشنطن: تركيا تريد وقف إطلاق النار في إدلب وروسيا وإيران ترفضان

قالت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، اليوم الثلاثاء، إن "تركيا تريد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في محافظة إدلب السورية؛ لكن روسيا وإيران ترفضان ذلك".

جاء ذلك في إفادتها خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة بطلب روسي، لمناقشة نتائج قمة طهران الثلاثية التي عقدت الجمعة الماضية بشأن الوضع في إدلب.

وأكدت السفيرة الأمريكية، أن "كلًا من روسيا وإيران ليستا جادتين في إنجاز العملية السياسية بسوريا

وتعتبر القمة الثلاثية التركية الروسية الإيرانية، التي استضافتها طهران الجمعة، الثالثة من نوعها، حيث عُقدت القمة الثلاثية الأولى بين زعماء تركيا وروسيا وإيران، في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بمدينة سوتشي الروسي، بينما جرت الثانية بالعاصمة التركية أنقرة، في 4 أبريل/ نيسان الماضي.

وخلال القمة، ركز القادة على موضوع منطقة خفض التوتر في إدلب ضمن مناقشاتهم للملف السوري، حيث تم التوافق على مبادئ استمرار التعامل مع المنطقة وفق صيغة آستانة والمحافظة على وحدة سوريا، ومكافحة الإرهاب.
وجددت هيلي تحذيراتها "للنظام السوري أو لأي طرف (لم تسمه) يفكر في استخدام الأسلحة الكيميائية في إدلب بأنه سيكون هناك رد رادع"، دون تفاصيل إضافية.

وأضافت: "أي إجراء في إدلب سيكون عملًا متهورًا من قبل النظام السوري، وإذا استمر مسلكهما على هكذا حال فستكون هناك عواقب كارثية".

وأردفت قائلة: "واشنطن لن تسمح لإيران باختطاف مستقبل الشعب السوري من خلال مسار آستانة، ونحن نعرف أن الأسد غير جاد في العملية السياسية وسيكون أمرًا غريبًا جدا بأن تقوم أمريكا وحلفاؤها بالنظر في طلبات روسيا بإعادة إعمار سوريا في الوقت الذي تقوم روسيا فيه بتدمير ذلك البلد".

وتابعت: "يجب أن يتوقف القصف على إدلب، ويجب أن تسمح روسيا وأن يسمح النظام السوري بالوصول الإنساني".
وبدوره طلب السفير الروسي لدي الأمم المتحدة، فاسيلي نيبيزيا، الرد باسم بلاده على إفادة المندوبة الأمريكية، وقال لأعضاء المجلس: "نحن نرفض تلك الاتهامات التي وجهتها السفيرة الأمريكية فهي اتهامات تمس دولة ذات سيادة (يقصد سوريا)، وأيضًا تمس بلادي روسيا".

وأردف قائلًا: "لاحظت في إفادات بعض الدول الأعضاء خلال هذه الجلسة محاولات من أمريكا وحلفائها بدق إسفين بين ضامني مسار آستانة بقصد تشرذم الضامنين لكن هذه المحاولات ستفشل".

وتابع: "هم يريدون إفشال مسار آستانة، ولكني سأخيب أمل السفيرة الأمريكية وأقول لها إن مسار آستانة سينجح.. نحن لسنا بصدد عملية عسكرية في إدلب، وإنما نحن بصدد مكافحة الإرهاب".

وفي وقت سابق اليوم، أنهت وفود الدول الثلاث الضامنة لـ"مسار آستانة" الرامي إلى حل الأزمة السورية، الاجتماع الرباعي مع الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، لمناقشة تشكيل اللجنة الدستورية؛ استكمالًا لقرار مؤتمر الحوار السوري، الذي انعقد في مدينة سوتشي الروسية، مطلع 2018.

ولم يتم الإعلان أو الكشف عن مضمون المباحثات التي تناولت ملف اللجنة الدستورية، فيما انحصرت المباحثات في القائمة الثالثة التي أعدتها الأمم المتحدة من المستقلين والخبراء، دون تناول بقية التفاصيل، بحسب مصادر مطلعة على المفاوضات.

ومنذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، بلغ عدد ضحايا هجمات وغارات النظام السوري 29 قتيلًا و58 مصابًا في عموم محافظة إدلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، حسب مصادر الدفاع المدني (الخوذ البيضاء).

ورغم إعلان إدلب ومحيطها "منطقة خفض توتر" في مايو/ أيار 2017، بموجب اتفاق آستانة، بين الأطراف الضامنة؛ أنقرة وموسكو وطهران، إلا أن النظام والقوات الروسية يواصلان قصفهما لها بين الفينة والأخرى.‎