اختتام اجتماع تحضيري لقمة روسية تركية ألمانية فرنسية حول سوريا بإسطنبول

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
اختتام اجتماع تحضيري لقمة روسية تركية ألمانية فرنسية حول سوريا بإسطنبول

اختتم في إسطنبول، مساء اليوم الجمعة، اجتماع بين وفود من تركيا وروسيا وألمانيا وفرنسا؛ تحضيرًا لقمة تجمع زعماء الرباعي، لبحث الأزمة السورية.

وترأس الوفد التركي إبراهيم قالن، المتحدث باسم الرئيس رجب طيب أردوغان، فيما ترأس الوفد الألماني "يان هيكر"، مستشار الأمن القومي للمستشارة أنجيلا ميركل، والفرنسي "فيليبي اتينه"، كبير المستشارين الدبلوماسيين للرئيس إيمانويل ماكرون، فيما ترأس فيه الوفد الروسي "يوري أوساكوف"، كبير مستشاري الرئيس فلاديمير بوتين.

وأضاف أن الاجتماع، الذي استمر نحو 3 ساعات، تناول الملف السوري، وخصوصًا التطورات بشأن منطقة خفض التصعيد بمحافظة إدلب (شمال غرب)، إضافة إلى مكافحة الإرهاب، وملفات إقليمية أخرى.

وضمت الوفود فرقا فنية من أجل الترتيب للقمة الرباعية، التي دعا أردوغان، في يوليو/تموز الماضي، إلى عقدها في سبتمبر/أيلول الجاري.

ولم يرشح عن الاجتماع تحديد تاريخ لعقد القمة، بحسب مراسل الأناضول.

وأمس الخميس، قال قالن، في مؤتمر صحفي، "نتوقع من جميع الأطراف، في الأيام القادمة، مواقف تسهم في التوصل إلى حل سياسي، وتزيل العقبات أمام تسوية في إدلب".

وتابع أن أردوغان، وجّه، الأسبوع الماضي، مناشدات إلى موسكو وطهران والرأي العام العالمي، خلال قمة ثلاثية، استضافتها الأخيرة، بشأن سوريا، مفادها أن "أي هجوم على إدلب لن ينتهي بمأساة إنسانية فحسب، بل سيترتب عليه نتائج سياسية ودبلوماسية خطيرة جدا".

وشدّد قالن، على أن الجهود التركية وحدها لن تكفي لوقف الهجوم على إدلب.

وتابع: "على الرأي العام العالمي، أن يتحمل مسؤولياته، فأي هجوم على إدلب قبل كل شيء سيقوض المسارات السياسية المستمرة، ويمهد الطريق لأزمة ثقة خطيرة، ويدفع مئات الآلاف إلى النزوح نحو تركيا".

بدورها، أعلنت برلين، في وقت سابق، أن أولويتها تتمثل في منع أي هجمات، بما فيها الكيميائية، ومنع حدوث مأساة إنسانية جديدة؛ مشددة على أن روسيا هي اللاعب الأهم في هذا السياق.

فيما شددت باريس على أن أي عملية عسكرية في إدلب من شأنها وضع أوروبا أمام أزمة إنسانية كبيرة، وأن الحل الوحيد يتمثل بالالتزام بالعملية السياسية ووقف إطلاق النار.

وإزاء ذلك، فإن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قال في تصريح على هامش زيارة إلى ألمانيا، اليوم الجمعة، إن بلاده ستعمل على فتح معابر إنسانية في إدلب، بالتزامن مع "التشجيع على وقف إطلاق النار المناطقي"، مؤكدًا حرص موسكو تجنيب المدنيين أية أضرار.

يذكر أن ترقبًا مشوبًا بالقلق يعم المنطقة والمجتمع الدولي، مع تواتر أنباء بتحضيرات يجريها النظام السوري وداعموه، بمن فيهم روسيا، لمهاجمة إدلب، آخر معاقل المعارضة، حيث يقيم نحو 4 ملايين مدني، مئات الآلاف منهم نازحون.

ورغم إعلان المحافظة السورية ومحيطها "منطقة خفض توتر"، في مايو/أيار 2017، بموجب اتفاق آستانة بين الأطراف الضامنة (موسكو وأنقرة وطهران)، إلا أن النظام السوري والقوات الروسية يواصلان قصفها من حين لآخر، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين.