الهلال الأحمر التركي يعتزم إنشاء بنك للدم في غزة

وكالة الأناضول للأنباء
إسطنبول
الهلال الأحمر التركي يعتزم إنشاء بنك للدم في غزة

أفادت الهيئة العربية الدولية للإعمار في فلسطين، أن الهلال الأحمر التركي ينسق معها لإنشاء بنك للدم في قطاع غزة، ضمن عملية إعادة الإعمار التي تجري في القطاع المحاصر والضفة الغربية.

جاء ذلك في حوار أجرته وكالة الأناضول التركية للأنباء مع رئيس الهيئة، ناصر الهنيدي، بمدينة إسطنبول، على هامش الاجتماع الثالث للهيئة اليوم السبت، بحضور ممثلين عنها من 13 دولة عربية وأوروبية لمناقشة مشاريع الإعمار التي تديرها في فلسطين في مجالات التعليم والصحة و الزراعة.

وأوضح الهنيدي، أن الهيئة بصدد استكمال المشاريع التي بدأتها منذ عام 2009، مبينًا أن أولويات الإعمار عادةً ما تكون بالتنسيق مع الحكومة الفلسطينية.

فيما ذكر أن بعض الجمعيات التركية تعتزم إنشاء مركز تدريب مهني في قطاع غزة، وأن ثمة اتفاقا بالتنسيق مع "وقف أربكان" (مؤسسة تركية غير حكومية) لتبني أحد المشاريع الصحية في القطاع.

وتابع رئيس الهيئة: "نحن نعتمد على الشعوب في دعم المشاريع، ونقوم بشراكات مع بعض المؤسسات والبنوك، ومنها البنك الإسلامي للتنمية في جدة وهو بنك الدول الإسلامية".

ولفت الهنيدي، إلى أن المؤسسة غيّرت اسمها من "الهيئة العربية الدولية للإعمار في غزة" إلى "الهيئة العربية الدولية للإعمار في فلسطين"، لما تعانيه الضفة الغربية أيضاً من احتياجات لإعادة إعمار، "خصوصاً في ظل الانتفاضة الفلسطينية الثالثة".

من جهته، قال نائب رئيس الهيئة هيثم عيسى، إنه مسؤول عن تجميع الدعم لمشاريع الإعمار من مواطني بلدان المغرب العربي المقيمين في أوروبا.

وبيّن "عيسى" في حديثه للأناضول، أن ذلك الدعم "ساهم في مشاريع متعددة، إذ يتكفل أحيانًا أشخاص بمشاريع بكالمها، ما يعني أن الدور الشعبي لا يقل أهمية عن دور الحكومات في إعادة إعمار القطاع المحاصر".

و أكد أن "المشاريع التي نهتم بها أيضاً تتوسع لتشمل المساجد وبيوت الفقراء الذين يعيشون في ظروف صعبة".

وأردف "ليس شرطاً أن تكون المنازل والبنى التحتية متضررة من العدوان (الإسرائيلي) فقط، وإنما هناك عدد كبير من البيوت في غزة وفي فلسطين تحتاج إلى دعم".

وأضاف "عيسى" أن الهيئة تأسست بناءً على دعوة من نقابات المهندسين في العالم العربي، بعد العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2008 /2009، "من واقع الشعور بالمسؤولية تجاه مصير الفلسطينيين المتضررين من العدوان".

وكان دور الهيئة مقتصراً في البداية على تخطيط الرسوم الإنشائية للمشاريع وتقديمها إلى جهات مختصة لتنفيذها، إلى أن تولت مهمة التنفيذ أيضاً في مشاريع مختلفة.

وأعادت الهيئة العربية الدولية، بناء أكثر من 500 وحدة سكنية لأصحاب المنازل المتضررة، إضافة إلى مشاريعها في قطاع الصحة والتعليم والبنى التحتية، وخاصةً مشروع تجميع مياه الأمطار بمدينة خانيونس جنوبي القطاع.

وتأسست الهيئة من خلال النقابات المهنية في الأردن وعلى رأسهم نقابة المهندسين، للمساهمة في مشاريع إعادة الإعمار في غزة، ونفذت خلال الأعوام الماضية 65 مشروعًا بتكلفة 40 مليون دولار.

ويشرف على الهيئة ممثلون من 27 دولة أوروبية وعربية بينهم رؤساء وزراء سابقون ورؤساء نقابات.