تعرف على قصة جامع "ديتيب" الذي سيفتتحه أردوغان اليوم في ألمانيا

وكالة الأناضول للأنباء
اسطنبول
نشر في 29.09.2018 10:21
آخر تحديث في 29.09.2018 11:16
تعرف على قصة جامع ديتيب الذي سيفتتحه أردوغان اليوم في ألمانيا

"كولن" الألمانية على موعد، اليوم السبت، مع افتتاح طال انتظاره لأيقونة جديدة في المدينة، الواقعة غربي البلاد.

إذ يتصدر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، المحتفين بافتتاح جامع الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية، أو جامع "ديتيب" اختصارًا، الذي تعود مساعي تشييده إلى عام 2001.

المكان، الذي يتوقع أن يصبح نقطة تجمع للمسلمين، وغيرهم، من سكان المدينة وعموم ألمانيا والدول المجاورة، عبارة عن مجمع كبير، بني بطراز معماري فريد، على مساحة قدرها 6 آلاف متر مربع.

فإلى جانب الجامع، الذي يتسع لألف و250 شخصا، ومقر الاتحاد، يضم المجمع مركز تسوق، وقاعة معارض، وأخرى للندوات تستع لـ600 شخص، وموقفًا للمركبات يتسع لـ120 سيارة، إضافة إلى مكتبة عامة ومكاتب للدراسة.

تعود قصة "ديتيب" إلى عام 1984، حين قررت 200 جمعية إسلامية بناء جامع في مكان يُستخدم مستودعًا لمصنع في المنطقة.

ومع مرور الزمن، ضاقت مساحة الجامع القديم على مسلمي المدينة، الذين يتزايد أعدادهم بشكل كبير، وخصوصًا لدى إقامة الفعاليات الدينية والثقافية والاجتماعية.

وعام 2001، تقدم الاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية بطلب إلى بلدية كولن الكبرى، لإنشاء جامع جديد مكان القديم، ولكن كان عليهم الانتظار حتى العام المقبل لتلقي موافقة تشترط تنظيم مسابقة لتصميم المشروع.

وبحلول عام 2005، وبمشاركة 111 معماريا، نُظّمت مسابقة دولية لتقديم مخطط يتناسب مع المظهر المعماري لكولن، والتراث الإسلامي، ويساهم في إكساب المدينة ثراء معمارياً، وفاز بها المعماري الألماني "باول بوهم".

رمز مشروع المعماري الألماني إلى شفافية الاتحاد الإسلامي التركي، وإلى أبواب الجوامع المفتوحة أمام الجميع، ليتم اعتماده مع إجراء بعض التعديلات البسيطة.

إلا أن إقرار مشروع بناء الجامع لم يتم حتى عام 2008، وقد شارك في وضع حجر الأساس رئيس الشؤون الدينية التركية آنذاك، إضافة إلى مسؤولين من "ديتيب"، وآخرين من بلدية كولن.

وعام 2012، افتُتح جزء من الجامع للصلاة، وبدأت نهاية عام 2014 أعمال الديكور الداخلي بإشراف من المعمارية التركية "ماريا أيقاتش"، وبتنفيذ مختصين وفنانين في النقش والخط العربي من تركيا.

وتم اعتماد تصور الديكور الداخلي للجامع بحيث يمزج بين الحداثة والعراقة، وإبراز زخارف من الثقافتين الإسلامية والتركية.

وصُنعت مستلزمات الديكور بشكل خاص في ولايات تركية مختلفة، قبل نقلها إلى ألمانيا، مثل المحراب، والمنبر، ومقصورة المؤذن، التي صُنعت في إسطنبول، والسجاد الذي صُنع في مانيسا (غرب).